اجتهادات

يوم إداري ويوم انتحاري!

تصغير
تكبير

تذهب إلى الدوائر الحكومية في الصباح الباكر، وتنتظر كثيراً جداً حتى يفتح (السيستم) - حسب ما يدعي الموظف لإنجاز معاملتك - وسيكون يومك تعيساً عندما يكون (السيستم) معطلاً أو لا يعمل، وهذا يحدث أيضاً كثيراً. تتجنب موضوع (السيستم) وتذهب وقت الضحى، وتضطر أحياناً كثيرة أيضاً لانتظار حضرة الموظف المسؤول عن المعاملة حتى ينتهي من وجبة (الريوق)، أو بسبب انشغاله في شرب شاي الضحى والبسكوت المالح مع زملائه. أما ذهابك بعد صلاة الظهر، فهذا يعني - وبكل اختصار - أنك ستسمع جملة واحدة لا غير وهي: (مرنا بكرة خلص الدوام).
وكما نقول بالعامي (كل هذا يهون)، إلا أن المضحك والمحزن حقاً - ونحن نعيش في عام 2019 - أن هناك بعض الدوائر الحكومية ما زالت لا تستقبل مراجعيها يوم الخميس، بحجة لا أعلم مصدرها أو قانونيتها أو صحة إدعائها، وهو أن هذا اليوم هو (يوم إداري). لا أدري حقاً ما معنى اليوم الإداري، وما زلت أبحث عن مغزى هذا اليوم وما يقوم به الموظفون والمسؤولون عن تلك الدوائر في هذا اليوم، وهم لا يستقبلون المراجعين بسبب هذه الحجة! ويا ليت ينورنا مسؤول حكومي عن سبب وجود هذا اليوم الذي لا مثيل له في دول العالم أجمع!
لا أعلم إن كان المسؤولون الحكوميون لا يدركون المعاناة الحقيقية، التي يعاني منها المواطن والمقيم لإنجاز معاملاته لدى الأجهزة الحكومية، وحجم الوقت والجهد المبذول لإتمام تلك المعاملات، ولا أعلم أيضاً إن كانوا حاولوا ولو مرة واحدة فقط تحسين جودة الخدمات المقدمة، فواقع الحال يقول إننا نسير من سيئ إلى أسوأ! والله المستعان!


الشاهد أن الحكومة ما زالت تعتمد على المراجعات وعشرات الأوراق في إنجاز المواطن للمعاملات الحكومية، وظلت عاجزة عن التحول إلى ما يعرف بالحكومة الإلكترونية، رغم المحاولات الخجولة هنا وهناك من قبل بعض الجهات، إلا أن الواقع بعيد كل البعد عن المنال! فمتى يستمر حال المواطن الغلبان، وهو - وكما نقول بالعامي - (يموت من القهر) حتى ينجز معاملاته بكل سهولة ويسر ومن دون واسطة! والله من وراء القصد!
***
كل عام والجميع بخير بمناسبة بداية العام الدراسي الجديد، أعاده الله علينا وعليكم بالخير والعافية. ومع بداية العام تعود دائرة الاختناقات المرورية التي نعانيها داخل المناطق السكنية وفي الشوارع الرئيسية، ازدحام في كل زمان ومكان، صباحاً ومساءً، في أوقات الذروة وحتى الأوقات العادية، مشكلة متكررة حالها كحال غيرها من دون حلول عجز الجميع على طرحها من دون أن تلقى أذناً صاغية من الحكومة. غداً ومع بداية المدارس الحكومية، سيكون (يوم انتحاري) بامتياز في جميع شوارع الكويت! وأيضاً نقول الله المستعان!

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي