أحداث الأيام الأخيرة كشفت عن قصور حكومي تجاه من يتلاعبون بالأمن الغذائي

أزمة السمك... هل يكون «الحدّاق» الكويتي حلاً؟

تصغير
تكبير



• دعوة لفتح باب التراخيص وإدخالها ضمن المشاريع الصغيرة والمتوسطة لجذب الشباب الكويتي



• فتح السوق أمام الشركات الخليجية سيوفر الأسماك ويخفض الأسعار ويمنع احتكار التجار

رفعت أحداث الأيام الثلاثة الماضية في سوق السمك، الغطاء عن قصور واضح في تعاطي الجهات المعنية لضبط عمليتي الصيد والتسويق، لاسيما ما كشفته ظاهرة إضراب الصيادين عن دخول البحر أول من أمس، من وجود ما يمكن أن يُطلق عليه «مافيا الأسماك» التي تتحكم بالصيد والأسعار، وخصوصا في الضغط الذي مورس خلال الفترة الماضية لفتح جون الكويت أمام قوارب الصيد، وهو ما ترفضه الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية.
فكيف لدولة بحرية تمتلك أفضل حاضنات الأسماك أن تكون أسعار هذه المادة في أسواقها غالية الثمن؟ وكيف لتجار يتحكمون بمصير السوق ويفرضون أسعارهم في ظل قانون وجيش من فرق الرقابة المنتشرة في الأسواق؟ وهل لهؤلاء التجار ومن تحتهم الصيادون أن يعلنوا الإضراب وعدم النزول إلى البحر لو لم يكونوا قد أمنوا العقوبة؟
ومع أن تحرك وزارة التجارة لمواجهة ظاهرة رفض النزول إلى البحر، بطلب سحب رخص القوارب التي شاركت في الإضراب وإبعاد الصيادين الذين يعملون على متنها، جاء سريعاً ومعالجاً للقضية، فإن من فعلوا ذلك لم يكونوا ليفكروا فيه لو لم يكن لديهم اعتقاد جازم بعدم المحاسبة. وهنا لا بد لوزير التجارة والصناعة خالد الروضان أن يضرب بيد من حديد، على كل من يريد التلاعب بالأمن الغذائي للكويت، ويعتقد أنه فوق القانون أو لن يطاله الحساب، مع تأكيد الاستمرار في مسعى سحب تراخيص من امتنع عن الصيد أول من امس وإبعاد عمالته من الصيادين.
وفي سبيل منع الاحتكار، تبرز الدعوة لفتح باب تراخيص الصيد الموقوفة، وسط تساؤلات عن سبب وقفها، وما إذا كان يمكن أن تدخل ضمن المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بحيث يتجه الشباب إليها مع تسجيل دعم عمالة لهم، لتسجل عودة للحداق الكويتي، على الرغم من اعتراض اتحاد صيادي الأسماك لمثل هذه الخطوة، كما جاء على لسان رئيسه ظاهر الصويان في مؤتمره الصحافي أمس، عندما قال إن مساحة المياه الكويتية لا تسمح بزيادة عدد الطراريد مع وجود 750 رخصة صيد تم دمجها الى 350 رخصة، فيما لا يتجاوز عدد الطراريد التي تدخل البحر 350 طرادا.
وفي هذا المجال تبرز أيضاً الدعوة لفتح السوق امام الشركات الخليجية المتخصصة بتجارة الأسماك لتضخ أسماك البحر الاحمر وبحر العرب إضافة إلى أسماك الخليج، وهو ما سيساهم بلا شك في توفير الأسماك بشكل أكبر ويخفض الأسعار ويمنع احتكار التجار بالسوق.
يبقى تسجيل ثناء للتحرك الشعبي الذي جدد أمس حملة «خلوها تخيس» بالدعوة لعدم شراء الأسماك للضغط على التجار واتحاد الصيادين ووقف الارتفاع المصطنع للأسعار، وهي حملة سبق أن أطلقت العام 2015 وحققت نجاحا وستحقق النجاح نفسه في ما لو لقيت تجاوباً شعبياً معها اليوم.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي