ملف يستشرف آراء الخبراء والمعنيين بمآلات القطاع

طريق «ألف ميل» السيارات الكهربائية في الكويت... تبدأ بلجنة!

تصغير
تكبير
  • «الكويت 2035» تستهدف زيادة الاعتماد على الطاقة البديلة 
  • نقاشات مفتوحة حول محطات الشحن ... وبقية الصعوبات والتحديات «الدسمة» 
  • خالد الخالد:    «الغرفة» لم تناقش حتى اليوم ملف السيارات الكهربائية ومحطات الشحن  الكويت لا تحتاجها حالياً  ... نتميز برخص الوقود 
  • محمد العدواني:   أماكن الشحن ستشمل محطات الوقود والمولات ومنازل أصحاب السيارات   على الشركات نيل الموافقة من الجهات المعنية قبل الشروع في توفير الخدمة 
  • مبارك الساير:    نحتاج مدة زمنية طويلة  نسبياً قبل انتشار الظاهرة  التنسيق بين القطاعين سينعكس  بشكل إيجابي على المستهلك  «تويوتا» أول من أطلق  المركبات الهجينة بالكويت 
  • فؤاد العون:   السيارات الكهربائية  ستزيد استهلاك الطاقة  «الكهرباء» ستضع شاحناً  في مبناها الرئيسي قبل نهاية العام  تنسيق مع «الرعاية السكنية»  و«البترول» ضمن خطة العمل 
  • عبدالحسين السلطان:    «أولى للوقود» تعد دراسة  عن محطات الشحن   تركيز على حجم الاستثمار  وقيمة التجهيزات المطلوبة  أسعار خدمات الشحن قد  تكون أرخص من الوقود 
  • نادية الشريدة:   دور «البلدية» ينحصر بتوفير  الشواحن في مواقف السيارات  بطاقة مسبقة الدفع بقيمة  محددة لشحن المركبة بالطاقة

بدأت قوافل السيارات الكهربائية بالوصول تدريجياً إلى السوق الكويتي، لتدشّن مرحلة جديدة يترقبها العملاء، ولتبدأ النقاشات حول محطات الشحن الكهربائي التي تحتاجها هذه السيارات من أجل نجاح تجربتها على الطرقات.
ويأتي هذا التطور بعد فترة من تشكيل وزير التجارة للجنة فنية متخصصة بموضوع شواحن السيارات الكهربائية، بمشاركة مسؤولي 14 جهة حكومية ومن القطاع الخاص، بغية العمل على وضع الشروط اللازمة وتوفير محطات الشحن الكهربائي في جميع المناطق.
ويتوافق هذا الأمر مع رؤية «الكويت 2035»» التي تهدف إلى زيادة الاعتماد على الطاقة البديلة، وتقليص الاعتماد على البترول والنفط، بما يؤدي إلى تخفيض التلوث، ورفع تنافسية الدولة على الصعيد البيئي بمجالاته كافة.
وفي ظل تنوّع الآراء حول مدى نجاح السيارات الكهربائية على الانتشار في السوق المحلي، اختلفت وجهات نظر بعض المسؤولين في تصريحات متفرقة لـ«الراي» حول أهمية انتشارها وسرعة إطلاقها وحاجة السوق المحلي لها، وسبل إقامة محطات الشحن اللازمة لها، وسط ترقب الجميع لبدء اجتماعات اللجنة الفنية خلال شهر أغسطس المقبل.وتأتي الاجتماعات من أجل وضع الخطوط العريضة لإنشاء وإقامة المحطات، وتلبية احتياجات العملاء، ونقل الكويت إلى مرحلة جديدة على صعيد قطاع السيارات، وإظهار حرصها على مواكبة التطورات العالمية في هذا الإطار.

أكد رئيس لجنة التجارة والنقل في غرفة التجارة والصناعة، الرئيس التنفيذي في مجموعة شركات الخالد، خالد مشاري الخالد، أن «الغرفة» لم تناقش حتى اليوم موضوع السيارات الكهربائية ومحطات الشحن الخاصة بها، الذي لم يطرح للدراسة بشكل موسع وجدي خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن الحكومات في العديد من أنحاء العالم تقدم دعماً مالياً كبيراً لشركات السيارات، من أجل إجراء الأبحاث وتصنيع المركبات الكهربائية وإطلاقها في الأسواق. واعتبر الخالد في تصريح لـ«الراي» أنه في دولة نفطية مثل الكويت التي تتمتع بأسعار وقود وتعرفة كهرباء منخفضة نسبياً، ستحتاج السيارات الكهربائية إلى سنوات طويلة قبل انتشارها بين المستهلكين في السوق المحلي، متوقعاً أن تستحوذ هذه المركبات على 10 في المئة من أسواق العالم في المستقبل.
وأوضح الخالد، أن إقامة محطات شحن كهربائي في الكويت، يحتاج إلى كلفة عالية نسبياً، خصوصاً وأن هذه المحطات ستعمل بالاعتماد على 3 مصادر أساسية، وهي النفط والبترول، وهنا ستحتاج إلى إمدادات تحت الأرض وفوقها على عكس محطات الوقود الموجودة حالياً في جميع المناطق، والتي تعمل عبر مولد ومحطة ضخ للوقود وإمدادات بسيطة لا غير.
وتابع أن المصدر الثاني وهو الطاقة الشمسية، وهنا ستحتاج الكويت إلى مساحات شاسعة من أجل إقامة محطات الشحن الكهربائي، وإمداد الخطوط فوق الأرض وتحتها، وتوفير المضخات، والعوازل من الشمس، لتلبية احتياجات العملاء، الذين يفضّلون حتى اليوم السرعة في تعبئة خزانات سياراتهم، وقد لا يحبذون الانتظار طويلاً بغية شحنها كهربائياً.
وأفاد أن المصدر الثالث لعمل المحطات الكهربائية هو الرياح والهواء، وفي الكويت هناك صعوبة في اعتماد مثل هذا الأمر خلال فترة قصيرة نسبياً، خصوصاً في ظل عدم ثبات طاقة الهواء والرياح في الدولة.
وتابع الخالد أن المسألة الأخرى التي ستطرح مع طرح السيارات الكهربائية، هي البطاريات التي ستعمل بها، وأنواعها من الليثيوم والمغنازيوم وغيرها، متسائلاً «هل تقدر الكويت على تحمل مرادم ومكبات أخرى للبطاريات التي ستفرز العديد من الغازات تحت الأرض وفوقها؟»، و«هل المحطات التي قد تطلق قادرة على حل هذه المسألة بشكل كامل وتبديل البطاريات من دون التأثير على البيئة؟».
ورأى الخالد أن انتشار السيارات الكهربائية لن يساهم في حل مشكلة الازدحام في الدولة، الذي يعود سببه إلى عدد السيارات الكبير في كل منزل بالكويت بمعدل 3 أو 4 سيارات لكل منها، والاعتماد الكبير على السيارات في التنقل مهما كانت المسافة قصيرة، نظراً للطقس الحار، فضلاً عن غياب النقل العام المتطور في الدولة.
ورجح أن تعارض الشركات الكبرى في القطاع النفطي والبترول مثل «بي بي» و«شل» وغيرهما، مسألة طرح السيارات الكهربائية، التي قد تحد من أرباحها السنوية، لافتاً إلى أن الشركات الكبرى في قطاع السيارات خصوصاً في الولايات المتحدة، ستعمل بجهد كبير أيضاً لمنع انتشارها، معطياً المثال في هذا الإطار بغياب أي خط قطار واسع المدى في أميركا من أجل عدم التأثير على عمل شركات السيارات وإنتاج قطع الغيار وغيرها، بما ينعكس سلباً أيضاً على النشاط الاقتصادي والمبيعات وعلى فرص العمل الموجودة وغيرها من العناصر.

اللجنة الفنية
من ناحيته، أوضح رئيس اللجنة الفنية لتجهيز البنية التحتية لشواحن السيارات الكهربائية، نائب مدير عام الهيئة العامة للصناعة للمواصفات والخدمات الصناعية، محمد العدواني، أن مهمة اللجنة الرئيسية تتمثل في تحديد قائمة بالمواصفات الدولية الخاصة بالسيارات الكهربائية، ووضع الاشتراطات الفنية الواجب الالتزام بها على صعيد أنظمة السلامة في محطات الشحن، وتحديد الشروط والتشريعات القانونية اللازمة لتركيب محطات الشحن الكهربائي داخل المنازل أو في المناطق المختلفة في الدولة.
وذكر أن مسؤولية إدارة محطات الشحن الكهربائي ستختلف من مكان إلى آخر، فإذا توافرت بجانب محطة وقود فستكون الأخيرة مسؤولة عن الموضوع، أما في حال كانت موجودة داخل المجمعات التجارية، فإن الجهات المسؤولة أو المالكة للمول ستكون مسؤولة عن مراقبة الخدمة وإدارة عملية شحن السيارات، على أن تكون المسؤولية ملقاة بالكامل على صاحب أي منزل يوافق على تركيب شواحن أو محطة لدى شرائه أي نوع من السيارات الكهربائية.
وأفاد أنه على الشركات التي ترغب بتوفير محطات شحن كهربائي، أن تتقدم بطلب إلى الجهات المعنية، مع إرفاق المستندات التي تظهر التزامها بالشروط كافة الموضوعة، قبل السماح لها بتقديم الخدمة رسمياً لأصحاب السيارات الكهربائية.

شركات السيارات
من جهتها، تبيانت آراء مسؤولي وكالات السيارات في السوق المحلي، بين مؤيد لفكرة طرح المركبات الكهربائية، وبين من يرى أن الكويت لا تحتاج لها اليوم.
وفي هذا السياق، أشار الرئيس التنفيذي في شركة محمد ناصر الساير وأولاده للسيارات، مبارك ناصر الساير، إلى أن تشكيل اللجنة الفنية للشواحن الكهربائية، يعدّ خطوة ذكية تجمع القطاع الحكومي بالقطاع الخاص، بما سيعود بالنفع على المستهلك الذي سيستفيد من التعاون بين القطاعين في توفير السيارات الكهربائية من جهة، وإنشاء محطات للشحن الكهربائي من جهة أخرى في الفترة المقبلة.
وقال الساير لـ«الراي» إن انتشار السيارات الكهربائية، سيتطلب المزيد من الوقت في الكويت، خصوصا في ظل أسعار البنزين المنخفضة نسبياً، وحاجة البنى التحتية لتحسينات عدة، ونشر وإقامة محطات الشحن الكهربائي في العديد من المناطق في المرحلة الأولى.
وبيّن أن مثل هذه السيارات تشهد انتشاراً كبيراً يصل إلى نحو 50 في المئة داخل النرويج حالياً، والتي تعد الدولة الأولى في استخدام المركبات الكهربائية اليوم، لافتاً إلى أن الفروقات الكبيرة على جميع المستويات بينها وبين الكويت تظهر حاجة الأخيرة لسنوات عدة قبل الوصول إلى انتشارها بشكل واسع النطاق بين العملاء.
وأكد أن «تويوتا» كانت الشركة الأولى التي أطلقت المركبات الهجينة في السوق الكويتي، لافتاً إلى أن هذه المركبات تشحن نفسها بنفسها، إذ تعمل على الكهرباء في حال كانت السرعة بحدود 60 إلى 80 كلم في الساعة، بينما تعمل على البنزين في حال ارتفاع السرعة.
في سياق متصل، يأتي إطلاق «شفروليه بولت EV»، لتدشين مرحلة جديدة في عالم السيارات القادرة على خدمة السائقين لمسافة 500 كلم تقريباً، ما يعني أنها تعمل لمدة 10 أيام في حال كان استهلاك العميل يتراوح بين 50 و75 كلم، وهو المعدل الذي تسير به المركبات في الكويت يومياً بمعدل تقريبي.

الكهرباء
من جهته، أوضح الوكيل المساعد للشؤون الفنية في وزارة الكهرباء والماء، فؤاد العون، أن السيارات الكهربائية ستزيد استهلاك الطاقة الكهربائية وليس استهلاك الطاقة بأنواعها كافة بشكل عام، خصوصاً وأنه هناك العديد من المصادر لها.
وقال العون في رد على أسئلة لـ«الراي» إن مصطلح السيارات الكهربائية يوقع العميل في مصيدة، إذ انها قد تؤدي إلى زيادة التضخم في الحاجة إلى الطاقة المولدة وسد أحمال الدولة، مشدداً على أنه من هنا يمكن القول إن السيارات الكهربائية ستزيد من استهلاك الطاقة بشكل عام.
وأكد العون، أن تقليل استخدام وقود السيارات سيسهم في ديمومة المصادر الطبيعية واستخدامها لأغراض اقتصادية أجود، مبيّناً أنه وحتى لو كان توليد الطاقة الكهربائية يعتمد بشكل أساسي على مصادر أحفورية نفطية أو غازية، فإن الوفر ينتج عن كفاءة السيارات الكهربائية التي تتجاوز الـ95 في المئة مقارنة بالسيارات التقليدية، التي تفقد كفاءتها نتيجة المحرك والاحتراق الداخلي بكفاءة لا تتجاوز 45 في المئة، وموضحاً في هذا الإطار أن معدل استهلاك السيارات الكهربائية من الكهرباء المولدة من النفط يقل بمقدار النصف عن معدل استهلاك السيارات التقليدية من الوقود.
ورأى العون أن التخوف من عدم كفاية الطاقة الكهربائية المولدة لسد حاجات شحن السيارات الكهربائية، يعد عاملاً يحتاج إلى وضعه في سياق نمو الإقبال على الأخيرة، إذ إنه وعلى الرغم من تواجد اهتمام من المستهلكين لاستخدام السيارات الكهربائية، فإن الدراسات والتحاليل الاقتصادية اتفقت على أنه كما هو الحال في أي سلعة جديدة فإن البداية الاقتصادية ستكون مدفوعة بالشريحة النخبوية التي ستتجه نحوها، وهذا هو الوضع الحالي لدول المنطقة والكويت.
واعتبر أن الإقبال المتزايد على السيارات الكهربائية سيتزايد مع الوقت، وهو عامل مهم، لافتاً إلى أن «الكهرباء» لديها مشاريع جارٍ تنفيذها والمخطط لها لسد احتياج الطاقة الكهربائية، سواء من المصادر الأحفورية أو المستدامة، ما يعد أمراً كفيلا بسد حاجات شحن السيارات.
وتابع أن ذلك يأتي إلى جانب نمو التوجه العالمي نحو استخدام التقنيات المتجددة، إذ إن وسيلة شحن للبطاريات تتوافق مع سياسة الوزارة بالاهتمام باستدامة الطاقة كمحور إستراتيجي وأساسي.
وكشف أن «الكهرباء» هي عضو رئيسي في لجنة وضع المقاييس الكويتية لشواحن السيارات، مع جهات حكومية مختصة عدة، برئاسة الهيئة العامة للصناعة، إذ قامت بتزويدها بمسودة للمقترحات الفنية للمقاييس والشروط الفنية الواجب توافرها.
ولفت إلى قيام الوزارة خلال عام 2018، بالموافقة على استخدام نوع من الشواحن الكهربائية بعدما تمت الدراسة الفنية للمواصفات، لافتاً إلى أنها تجري حالياً استعراض المواصفات الفنية التي تقوم الجهات المصنعة بمخاطبة الوزارة لدراستها وإبداء الملاحظات الفنية.
ونوه بأنه حتى الآن لا توجد محطات محددة لشحن السيارات الكهربائية، وإن كانت هناك خطط ومساعٍ عدة سواء من الجانب الحكومي أو من الجانب التجاري في هذا الشأن.
وأوضح أنه في الجانب الحكومي ستقوم وزارة الكهرباء والماء بتركيب شاحن سيارات في مبناها الرئيسي، لتنمية الوعي والتحفيز نحو تبني السيارات الكهربائية، مبيناً أنه من المخطط أن تتم هذه الخطوة قبل نهاية العام الحالي.
وذكر أن الوزارة تنسق مع مؤسسة البترول الكويتية، والمؤسسة العامة للرعاية السكنية، لوضع الآلية السليمة لتحديد خطة عمل بناء محطات شحن، لا سيما في الضواحي الجديدة وفي محطات الوقود، كون السيارات الكهربائية باتت واقعاً مستقبلياً وليس مجرد توقعات.
وأفاد أنه على الصعيد التجاري فقد تمت مخاطبة الوزارة للموافقة على استخدام شواحن البطاريات الكهربائية، وتركيبها في أحد المجمعات التجارية كوسيلة خدمة للمتسوقين.
ويأتي ذلك في وقت أوضحت مصادر في وزارة الكهرباء والماء، أنه في ظل التطور الحاصل اليوم، لا بد على الكويت أن تواكب هذا الأمر خصوصاً على صعيد موارد الطاقة النظيفة والصديقة للبيئة.
وأفادت المصادر أنه في ظل التحول الذي يشهده قطاع السيارات من مركبات عاملة بالوقود إلى أخرى عاملة بالطاقة الكهربائية، فقد بدأت استعدادات «الكهرباء» للتعامل مع هذا الأمر، مبينة أنها مهتمة بكيفية عمل هذه السيارات، وأنها تجري الدراسات اللازمة حول سبل الوصول إليها.
وكشفت المصادر أن الوزارة بدأت بدراسة موضع توفير محطات شحن للسيارات الكهربائية، لوضع الشروط اللازمة والقواعد المطلوبة لإنشاء مثل هذه المحطات بالتعاون مع الهيئة العامة للصناعة وشركة «جنرال موتورز» العملاق الأميركي الذي تنطوي تحت رايتها العديد من العلامات التجارية المعروفة في قطاع السيارات، وذلك عن طريق وكيلها في السوق الكويتي.
وكشفت المصادر أن «الكهرباء» أبدت نيتها باستخدام هذه النوعية من السيارات الكهريائية، كوسائل نقل لموظفيها، عبر عقودها وذلك بنسبة 5 في المئة من المركبات التي توفرها، مؤكدة أن هذا التوجه يأتي لأنها سيارات صديقة للبيئة وموفرة للطاقة في الكويت، ولكونها تساعد على خفض نسبة انبعاث الغازات والتلوث في الوقت نفسه.

البلدية
من ناحيتها، قالت نائب مدير عام بلدية الكويت لقطاع المشاريع، المهندسة نادية الشريدة، إن دور البلدية سينحصر بتوفير مواقف خاصة لشحن السيارات التي تعمل بالنظام الكهربائي ضمن مواقف السيارات الجديدة، على أن تقوم وزارة الكهرباء والماء من جهتها، بإطلاق بطاقة شحن أو كارت بمبلغ معين لشحن السيارة، على أن تكون عملية الدفع عن طريقه فقط.
وأكدت الشريدة أنه في حال نجاح التجرية خلال الفترة الأولى، فمن الممكن تركيب الأجهزة في مواقف السيارات القديمة القائمة في العديد من المناطق، على أن تقوم «الكهرباء» باستكمال التمديدات الخاصة بها بعد الاتفاق على الآليات كافة.

محطات الوقود
من جهته، أوضح رئيس مجلس الإدارة في شركة الأولى للتسويق المحلي للوقود «أولى للوقود»، عبدالحسين السلطان، أن الشركة بدأت بإجراء الدراسات اللازمة من أجل تقديم خدمة شحن السيارات الكهربائية في محطاتها، على أن تظهر نتائجها مع حلول نهاية العام.
وأفاد أن الدراسة تركز على حجم الاستثمار المطلوب لتقديم الخدمة، وقيمة التجهيزات المطلوبة، وسعر الخدمة من الجهات المعنية، قبل تحديد السعر الرسمي لها على المحطات، مرجحاً أن تكون كلفة شحن السيارات الكهربائية أقل من كلفة الوقود.
وقال السلطان لـ«الراي» إنه من المتوقع بدء تقديم الخدمة رسمياً للعملاء خلال عامين من الآن، لافتاً إلى أن الشركة تحتاج لموافقة الجمعية العمومية على زيادة نشاط شحن السيارات الكهربائية، وإخطار الجهات المعنية في هيئة أسواق المال وغيرها حول الموضوع.
وتابع أن التجهيزات المطلوبة لتقديم الخدمة، تشمل تركيب مضخات كهربائية، ومظلات تحمي السيارات من أشعة الشمس، فضلاً عن بعض الإمدادات فوق الأرض وتحتها، خصوصاً إذا كانت هناك حاجة لخطوط التوتر العالي من الكهرباء، ووضع جميع الوسائل المطلوبة لحماية العملاء وسلامتهم، منوهاً بأن شركات القطاع الخاص هي وحدها من سيتحمل تكلفة توفير الخدمات على المحطات.
من ناحيته، أبدى الرئيس التنفيذي في شركة السور لتسويق الوقود، طلال أحمد الخرس، استعداد الشركة لتقديم الخدمة على محطاتها، لافتاً إلى أنها بانتظار جهوزية الجهات الحكومية لدراسة الموضوع بشكل موسع والبدء بتطبيقه على أرض الواقع.
وتابع الخرس لـ«الراي» أن شركات القطاع الخاص هي من سيتولى تركيب منصات الشحن والتجهيزات المطلوبة، على أن تنحصر مهمة القطاع الحكومي في تقديم الدعم والموافقات الرسمية وتحديد التعرفة المطلوبة قبل السير بهذا المشروع رسمياً.
من جانبها، كشفت مصادر نفطية لـ«الراي» أن هناك دراسات موسعة في مؤسسة البترول في شأن تجهيزات محطات الوقود التابعة لشركة البترول الوطنية بما يخص السيارات الكهربائية.
وأوضحت المصادر أن هناك مجموعة من التحديات، التي ستواجه تطبيق هذه الدراسات على أرض الواقع، إذ إن نشاط محطات الوقود الأساسي هو الغازولين، في حين أن عمل شركة مثل «البترول الوطنية» قائم على الربحية، ما يشكل تحدياً كبيراً في شأن توفير خدمات محطات الشحن الكهربائي داخل السوق المحلي.

دورات توعوية

شهدت الكويت في الفترة الأخيرة، إقامة العديد من الدورات التدريبية والتوعوية حول السيارات الكهربائية، بمشاركة ممثلي العديد من الجهات، ومن بينها الإدارة العامة للمرور والإطفاء وممثلون عن وزارة الداخلية، بغية التعرف على ماهية هذه المركبات وطريقة عملها وسبل التعامل مع المشاكل أو الحوادث التي قد تطرأ عند قيادتها في السوق الكويتي.
وجاء الحرص على مشاركة رجال المرور والإطفاء من أجل توفير أرقى معايير السلامة للسائقين في الكويت، ومساعدتهم في حال التعرض لأي مشكلة مع بطارية السيارات.

إنفاق المليارات

ستنفق «فولكس واغن» نحو 50 مليار دولار على السيارات الكهربائية وذاتية القيادة خلال الأعوام الخمسة المقبلة،
وقد أعلنت أخيراً خططاً لضخ 800 مليون دولار في معمل لبدء إنتاج سيارات كهربائية في الولايات المتحدة.
بدورها، أفادت «بورشه» أنها تريد أن يصبح نصف إنتاجها من السيارات الكهربائية بالكامل بحلول عام 2023، بينما تهدف «فولفو» لأن تصبح نصف مبيعاتها من السيارات الكهربائية.
وتخطط «مرسيدس بنز» لعرض نسخ من كل سياراتها من السيارات الكهربائية بحلول 2022، على أن تعرض شركة «فورد» 16 سيارة كهربائية بالكامل بحلول العام نفسه.
أما «هيونداي» فتخطط لاستثمار نحو 21.5 مليار دولار، خلال الأعوام الخمسة المقبلة.
الجدير بالذكر أن المركبات الكهربائية تعزل نفسها بنفسها من دون أن تشكّل أي خطر على الأفراد في حال وقوع أي حادث، كما أنها قادرة على توفير 50 في المئة من المصاريف على العملاء تقريباً، سواء لجهة فاتورة الوقود أو الصيانة والخدمات الأخرى.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي