«دفعة القاهرة»... دفعة متفوقة
استطاع المسلسل الكويتي (دفعة القاهرة) أن يتفوق في الدراما الكويتية بل والعربية بشكل عام، حيث الرهان مرفوض بمستوى ما تكتبه الكاتبة والمبدعة هبة مشاري حمادة، إلا أن في هذا العمل بالتحديد أثبتت أن الدراما الخليجية والكويتية على وجه الخصوص، قادرة أن تفتح آفاق تطور جديدة في فن صناعة الدراما، لتصل بنا إلى منتج درامي عالي الجودة بفكرته الجديدة، من حيث التقنية الإخراجية والإنسيابية في التنفيذ الفني، فلا تجد تصنع الأداء بل تعيش مع الشخصيات كأنها حقيقية، حيث تقمص الممثلون بشار الشطي وفاطمة الصفي ومرام البلوشي أدوار البطولة، بجانب نخبة من الممثلين الموهوبين الذين استطاعوا بأدائهم أن يظهروا مكنونات كل شخصية في مواقف اجتماعية عاطفية، تتبلور في أدوات كل ممثل تلك التي تخدم الشخصية، خصوصاً فاطمة الصفي التي برزت في كثير من الأعمال.
ومن ناحية أخرى، استطاع المخرج علي العلي أن يطرح العمل بكوادر مرسومة وبصورة بصرية جديدة وحركة كاميرا تشبه إلى حد ما التصوير السينمائي، أما الإضاءة الخافتة المعتمدة في العمل فنقلتنا الى عالم آخر، وأضافت في السياق الدرامي لمحة تاريخية تحكي الزمن الذي تدور فيه أحداث المسلسل كونها تحاكي واقع مجموعة من الطالبات الكويتيات اللاتي حصلن على بعثة دراسية لجامعة القاهرة فترة الخمسينات، وهي الفترة التي تميزت بأنها فترة (الزمن الجميل). وتبدأ أولى حلقات المسلسل في كيفية حصول كل واحدة منهن على البعثة وسفرهن إلى القاهرة لإكمال الدراسة الجامعية، وتعرضهن لأحداث منوعة ومتصاعدة خلال الرحلة.