خلال لقاء عقده مع «المحاسبين»

الروضان: قدّمنا معالجات قانونية وإجرائية لم يشهدها الاقتصاد الكويتي منذ 50 عاماً

تصغير
تكبير
  • هل يُعقل تدقيق مكتب من 5 موظفين على مئات الميزانيات سنوياً؟

قال وزير التجارة والصناعة، وزير الدولة لشؤون الخدمات خالد الروضان، إنه خلال الخمسين عاماً الماضية، لم تشهد الكويت معالجات قانونية وإجرائية للعمل الاقتصادي والتجاري، بمنظومة متكاملة تمت في فترة وجيزة، مثلما حدث خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
تصريحات الروضان جاءت خلال اجتماعه مع أعضاء جمعية المحاسبين، إذ أكد أن مشروع قانون مراقبي الحسابات الجديد، والذي أُقر في المداولة الأولى بمجلس الأمة، وفر ملاءمات تشريعية ملحة، من شأنها تنظيم مهنة مراقبي الحسابات، بما يستقيم مع التطورات التي طرأت على المهنة عالمياً وإقليمياً، منذ صدور التشريع السابق عام 1981.
وبيّن أن مشروع القانون الجديد عالج الخلل الذي كان موجوداً في قطاع مراقبي الحسابات، بتنظيمات قانونية تسهم في تطوير أداء أعضاء المهنة، وتقود إلى تضييق الخناق على مدعي مراقبي الحسابات غير الملتزمين بقواعد وأخلاقيات المهنة.


ولفت الروضان إلى وجود حاجة تنظيمية لاستعجال إقرار قانون مراقبي الحسابات، خصوصاً وأنه يتزامن مع إقرار قانون المناقصات العامة، الذي استحدث ميزة استثمارية لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، عبر منحهم حصة تبلغ 10 في المئة من إجمالي المناقصات العامة التي تطرحها الدولة، مع تخصيص المناقصات التي تصل قيمتها حتى 75 ألف دينار لأصحابها.
وأوضح أنه مع إقرار قانون المناقصات الجديد، ستزيد أعمال مراقبي الحسابات بمعدلات كبيرة، لارتباطها باعتماد المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي ستكون محمّلة بميزانيات تحتاج إلى التأكد من سلامة التدقيق عليها، تجنباً لنشوء مشاريع وهمية تخالف التوجه العام في تطوير بيئة الأعمال المحلية، وتكون نتائجها كارثية على الاقتصاد الوطني والتنمية الاقتصادية المستهدفة.
وتساءل الروضان «هل يعقل أن يكون هناك مكتب تدقيق محاسبي بهيكل وظيفي لا يتجاوز 5 إلى 6 موظفين ويستطيع التدقيق على مئات الميزانيات سنوياً؟»، لافتاً إلى أن الحقيقة تخالف ذلك بشكل كامل، وتؤكد وجود حاجة ملحة لتعديل القانون، بما يضمن التصدي وبقوة لأي تجاوزات محاسبية.
واستعرض الروضان مع «المحاسبين»، مشاريع القوانين الاقتصادية محل المناقشة النيابية، وفي مقدمتها تعديلات قانون الشركات ومراقبي الحسابات والمناقصات، مشيراً إلى أنها تأتي جميعها ضمن منظومة تشريعية متكاملة، ستؤدي معالجاتها إلى حلحلة العديد من المشاكل التي تعاني منها بيئة الأعمال المحلية.
وبيّن أن المنظومة التشريعية المقدّمة، جاءت مدعومة بسلسلة من الإجراءات التنظيمية الطويلة، التي أقرتها الوزارة بالتوازي مع الإصلاح التشريعي، والتي عززت من سهولة ممارسة الأعمال المحلية، بشكل رفع شهية المستثمر الأجنبي والمحلي، وضمن للكويت الحصول على موقع مميز على خارطة الاستثمارات المجدية.
وتطرق الروضان إلى ترقية البورصة على مؤشر (مورغان ستانلي) للأسواق الناشئة «MSCI»، مؤكداً أنها تمثل إنجازاً تاريخياً للاقتصاد الوطني، وقد جاءت كنتيجة مستحقة للقفزة الكبيرة التي شهدها السوق المحلي أخيراً، لافتاً إلى أنها تعكس عملاً جماعياً شارك في إنجازه مجلس المفوضين السابق والحالي، وإدارات البورصة المتعاقبة وشركة المقاصة الكويتية.
وأعرب عن تفاؤله بنتائج المرحلة، مؤكداً أنه هناك الكثير الذي سيتم تقديمه للكويت واقتصادها بآليات تنسجم مع رؤية 2035، ومع مكانة الدولة الحقيقية اقتصادياً وتجارياً.
وقال الروضان «أنا من طلب من جمعية المحاسبين اللقاء، لقناعتي بأهمية استشراف آراء جمعيات النفع العام، التي لطالما احتفظت بمذكرات التفاهم التي وقعتها مع الوزارة، إذ كانت مرجعاً مهماً لي في إعداد مشاريع القوانين الاقتصادية».
وأضاف أنه لا يوجد في العالم، أي قانون يحظى بقبول كامل من جميع الأطراف المعنية خصوصاً المخاطبة بالقانون، ولكن المهم أن القانون الجديد يتمتع بموافقة أغلبية القطاعات الاقتصادية، بفضل ما يقدمه من معالجات مستحقة.
وتابع الروضان أن قانون مراقبي الحسابات خرج للنور بعد جولات نقاش واسعة، استغرقت نحو 18 شهراً، مع جميع الجهات المعنية، وفي مقدمتها جمعية المحاسبين، مفيداً أن المشروع النهائي راعى غالبية الملاحظات التي قدمتها الجمعية باعتبارها الممثل القانوني لآراء جميع منتسبيها.
من ناحيتهم أبدى أعضاء «المحاسبين» ارتياحهم لحديث الروضان، مؤكدين أنه نجح في تحريك مياه مراقبي الحسابات الراكدة منذ سنوات طويلة قبل أن ينتبه إلى معاناتهم بمعالجات تنظيمية حقيقية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي