بالقلم والمسطرة

تفكير أخضر لوضع أخطر!

تصغير
تكبير

نحتاج إلى إعادة صياغة طريقة التعامل مع الوضع البيئي والتغير المناخي العالمي المؤثر علينا، وكذلك تداعيات التوتر في منطقة الخليج العربي، وذلك بنهج وفكر أخضر جديد لوضع أخطر، وفي (الموقع الإلكتروني لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة)، هناك العديد من التقارير والأبحاث المفيدة، والأمثلة التي تفيد في المجال نفسه مثل المتعلقة بقطاع المباني والتشييد وضرورة خفض استخدام الطاقة.
ويشير أحد تلك التقارير إلى العديد من الأمثلة مثل مبنى (الحافة الصفرية) في أمستردام في هولندا، ويعمل المبنى على زيادة استهلاك الضوء الطبيعي وإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية، ويستخدم تقنيات ذكية مثل أنظمة التهوية الذكية التي تستجيب لبيانات الاستشعار أو أوامر المستخدم، ومن الأمثلة الإضافية خدمة تقاسم النفايات التي تعيد تدوير نفايات البناء والهدم في فرنسا، وكذلك هناك الكثير من التوصيات المتعلقة بمفهوم (الاقتصاد الأخضر) والحد من التلوث الكيميائي والتعامل مع ملف النفايات والاستفادة منها.
وعودة إلى واقعنا فالمفروض أن يكون لدينا نهج وتوجه حكومي وبرلماني أكثر من محاولة هذه الجهة حكومية أو تلك، أو تشكيل لجان رسمية أو مشاريع شبابية فقط، أو تحركات ناشطين بيئيين أو عند البعض في القطاع الخاص وإن كان كل ما سبق يشكرون على جهودهم في هذا المجال، ولكن التحدي كبير ونحن نشاهد كم الملوثات المحيطة بنا والارتفاع الحاد في درجات الحرارة بشكل عالمي، وخطر الحرب وتداعياتها، لذا هناك حلول عملية من أبسطها تشريعات قانونية صارمة بشكل أكبر لكل من يساهم في تلويث البيئة، حتى وإن كان في القطاع الحكومي أو الخاص وتفعيل مفهوم (المباني الخضراء وهي تعتمد على تقنيات البناء التي تراعي البيئة في المواد المستخدمة واستهلاك الطاقة والاستدامة).


ومنها ما يعتمد على المواد الأولية في البناء ويحرص على استخدام ما هو في محيط بيئة المكان مثل البناء بالتربة (المدكوكة) أو الأكياس الرملية، ومنها ما يعتمد على تقنيات حديثة للحفاظ على الطاقة وتوليدها وإعادة تدويرها باستخدام حلول متقدمة تعتمد على الطاقة الشمسية، المياه المستصلحة، ومصادر الطاقة المتجددة. كما ذكرت موسوعة (ويكيبديا). وأنا كذلك أؤيد المطالبات بزيادة رقعة التخضير لدينا وتشجيع المواطنين على تأسيس المزارع ونخرج إلى تشكيل مناطق زراعية كبيرة جديدة، وليس فقط في الوفرة والعبدلي وتشجيع المزارعين في مختلف الظروف الجوية والأزمات بحيث يزيد التفكير الأخضر وتنعكس النتائج الإيجابية على البيئة.
وفي ما يتعلق بالتوترات في منطقة الخليج العربي والتعامل مع ملف - لا سمح الله - وجود الخطر الإشعاعي أو التلوث الكيميائي، نتمنى أن يكون لدينا تدريب وتوعية على مستوى الدولة، لتدارك أخطارها المتعلقة بالماء والهواء. والله المعين في كل الأحوال.
[email protected]
Twitter @Alsadhankw

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي