نحتاج إلى إعادة صياغة طريقة التعامل مع الوضع البيئي والتغير المناخي العالمي المؤثر علينا، وكذلك تداعيات التوتر في منطقة الخليج العربي، وذلك بنهج وفكر أخضر جديد لوضع أخطر، وفي (الموقع الإلكتروني لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة)، هناك العديد من التقارير والأبحاث المفيدة، والأمثلة التي تفيد في المجال نفسه مثل المتعلقة بقطاع المباني والتشييد وضرورة خفض استخدام الطاقة.
ويشير أحد تلك التقارير إلى العديد من الأمثلة مثل مبنى (الحافة الصفرية) في أمستردام في هولندا، ويعمل المبنى على زيادة استهلاك الضوء الطبيعي وإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية، ويستخدم تقنيات ذكية مثل أنظمة التهوية الذكية التي تستجيب لبيانات الاستشعار أو أوامر المستخدم، ومن الأمثلة الإضافية خدمة تقاسم النفايات التي تعيد تدوير نفايات البناء والهدم في فرنسا، وكذلك هناك الكثير من التوصيات المتعلقة بمفهوم (الاقتصاد الأخضر) والحد من التلوث الكيميائي والتعامل مع ملف النفايات والاستفادة منها.
وعودة إلى واقعنا فالمفروض أن يكون لدينا نهج وتوجه حكومي وبرلماني أكثر من محاولة هذه الجهة حكومية أو تلك، أو تشكيل لجان رسمية أو مشاريع شبابية فقط، أو تحركات ناشطين بيئيين أو عند البعض في القطاع الخاص وإن كان كل ما سبق يشكرون على جهودهم في هذا المجال، ولكن التحدي كبير ونحن نشاهد كم الملوثات المحيطة بنا والارتفاع الحاد في درجات الحرارة بشكل عالمي، وخطر الحرب وتداعياتها، لذا هناك حلول عملية من أبسطها تشريعات قانونية صارمة بشكل أكبر لكل من يساهم في تلويث البيئة، حتى وإن كان في القطاع الحكومي أو الخاص وتفعيل مفهوم (المباني الخضراء وهي تعتمد على تقنيات البناء التي تراعي البيئة في المواد المستخدمة واستهلاك الطاقة والاستدامة).