دراسات وقراءات وإبداعات... في جديد «البيان»

u00abu0627u0644u0628u064au0627u0646u00bb
«البيان»
تصغير
تكبير

تضمن العدد الجديد من مجلة «البيان» - الصَّادرة عن رابطة الأدباء الكويتيين - مواضيع تحلِّق في فضاءات النقد والشعر. كي يطالع القارئ دراسة للدكتور عبدالرحمن بودرع بعنوان: (من شروط فهم القرآن فقه البيان العربي)، تؤكدُ العلاقة الوثيقة بين فهم القرآن وفقه البيان العربي، وفيها ضبطُ الجرأةِ بفقه هذه الأصول البلاغيَّة، في زمنٍ صار القائلون في فهْم القرآن بلا شروطٍ يضربون بأسوارِ الرأي بين الإنسان والقرآن، وتتَّبعُ خصائصَ ذلك البيان في النَّص القرآني، المهيمن على العربية.
ودراسة إبراهيم بن سعد الحقيل بعنوان: (تحقيق تاريخ وفاة إبراهيم بن هَرْمَة القرشي)، وهو عَلَم مفصلي في تاريخ العربية، فيرى المنهج العلمي الدَّقيق الذي يُغري بالتقليد في البحث عن وفيات الأعلام المتقدمين، وبخاصة من الشعراء الذين لهم أهميَّة تقاس بالأصول لا بالوقت.
ودراسة ثالثة تصب أهميتها في المصب ذاته، مصبِّ التأصيل والعناية بمنتجات التراث ومخرجاته الخالدة، للدكتور جلال مصطفاوي بعنوان: (إشارات لسانية نصية في التراث البلاغي)، تستخرج تلك الإشارات انطلاقًا من أنَّ الحداثيات لا تنشأ من العدم أو الصفر، بموضوعية من دون تعصب للتراث ونبذِ الجهود المعاصرة، بحيث لا يمكن مطابقة تلك الإشارات النصية بالعلم الجديد المتطور.


بالإضافة إلى مقالة الدكتور سعيد عبيدي (النرجسية وحب الذات في شعر المتنبي)، والتي قدَّمت تلك الثيمة المعتمدة على فكرة أنَّ المتنبي أحسَّ بجلال شعره وفخامة جرسه منذ صباه، فعمل على تعزيز هذا الإحساس في مدحه أولاً.
وقراءة للدكتور محمد وهابي بعنوان: (مفهوم التناصِّ في كتابات رولان بارت)، يجلي فيها مفهوم موت المؤلف عنده، ذلك الذي وصل إلى بعض المتابعين على أنه تجريد النص من كل كاتب، بينما هو نفي أن يكون لهذا النص كاتبٌ واحد أصيل، يمثل بدايته ونهايته، حتى إنَّ القارئ يمكن أن يكون وسيلة تحقق التناص مع النص؛ لأنَّه محمَّل بخزَّان من النصوص القَبْلية.
وقراءة أخرى للدكتور شكير فيلالة بعنوان: (تشكلات الفضاء الروائي في رواية: حين ينضج الصمت) رصد فيها الفضاء التذكُّري الذي يفعِّل الإحالة المرجعية، والفضاء الارتكاسي الذي يفعِّل استقراء ذوات الشخوص بالاستناد إلى الثقافة النفسية التي هي أقرب إلى الوصف منها إلى التحليل، والفضاء المعاكس الذي يمثل تناقضًا مع أحلام البطل العربي في الغرب.
وفي حقل الشعر جاءت قصائد (حيُّنا) للشاعر هزبر محمود، و(أدوِّن مشاهداتي وأهرب) للشاعر جابر النعمة و(ابتهال على خيوط مقدسة)، للشاعر فهد أبو حميد، و(علا) لوضحا الحساوي، و(ما للنجوم؟) للشاعر زاهد القرشي، و(المآذن)، للشاعر عبد الرحمن الحميري.
وكان ختام البيان مع قصة (موكب الظهيرة) للقاص لحسن باكور، الذي يرصد فيها قدرية لقاءات البشر مختلفي الطباع والاهتمامات والمعاناة، وكيفية تعاطيهم مع المواقف الناشئة بينهم خلال هذه اللقاءات العابرة في محطات الانتظار.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي