رأت أنه أتى بجديد غير معهود بشأن تحديد متطلبات الوظيفة من قبل العامل وليس رب العمل

تحفظات مصرفية بالجملة على مقترح «العمالة الوطنية»

No Image
تصغير
تكبير

أبرز الملاحظات: 

يخل بحرية التعاقد ويتعارض مع سرية المعلومات التي تتعلق بإستراتيجيات أي جهة عمل 

يناقض حقوق صاحب العمل بهيكلة مؤسسته

يعاكس الفكر الداعي لجذب رؤوس الأموال الأجنبية

يتعارض مع مفاهيم  الخصخصة والتخصيص 

 

 

 

 

وضعت لجنتا المستشارين القانونيين، والموارد البشرية في اتحاد مصارف الكويت، جملة تحفظات على الاقتراح بقانون المقدم بخصوص العمالة الوطنية في الجهات غير الحكومية.
ورأت اللجنتان أن الاقتراح يخل بمبدأ حرية التعاقد، وحق الملكية، وفي تأمين حقوق الأفراد، وصون حرياتهم في التعاقد مع العمالة المميزة، كما يخل بحقوق رب العمل في هيكلة مؤسسته أو شركته.
وأشارتا في مذكرة حصلت «الراي» على نسخة منها، إلى أن المقترح يتعارض مع مبدأ سرية المعلومات التي تتعلق بإستراتيجيات أي جهة عمل، مشيرة إلى أن أي مؤسسة من اهتماماتها تأهيل عمالتها من جميع الجنسيات، وأن ذلك حتمية لا يتعين لأي طرف التدخل فيها، معتبرة أن «هناك عزوفاً لدى العمالة الوطنية عن العمل بالقطاع الخاص، مقارنة بالقطاع الحكومي».
وفي ما يلي تنشر «الراي» مذكرة البنوك القانونية والإدارية بخصوص مقترح بقانون العمل بالقطاع الخاص:

المادة الثانية:
مع عدم الإخلال بنسبة العمالة الوطنية المقررة بموجب قرارات مجلس الوزراء بشأن تحديد نسب العمالة الوطنية لدى الجهات غير الحكومية، تلتزم الجهات غير الحكومية بتوظيف العمالة الوطنية في الوظائف الشاغرة لديها، ولا يجوز لها توظيف غير الكويتيين إلا في الحالات التالية:
أ - عدم توافر عمالة وطنية لديها المؤهلات المطلوبة لشغل الوظيفة الشاغرة.
ب - عزوف العمالة الوطنية عن الوظيفة الشاغرة.
ج - عدم اتفاق نظام العمل في الجهة غير الحكومية مع شروط طالب الوظيفة.

ملاحظات البنوك:
• النصوص تخل بمبدأ حرية التعاقد، وحق الملكية، وفي تأمين حقوق الأفراد، وصون حرياتهم في التعاقد مع العمالة المميزة، التي تخدم استثماراتهم سواء أكانت عمالة وطنية أو غير ذلك.
- النصوص تخل بما تقضيه المصلحة العامة وعدم المساس بحقوق الملاك، وأرباب العمل في القطاع الخاص. فمعها نسبة العمالة الوطنية المفروضة وبخلاف الأصل العام تكون 100 في المئة، مع حظر تعيين غيرهم بالإضرار بمصالح المذكورين، وبتأثير سلبي على الاقتصاد المحلي وتراجع عوامل تعزيز جذب رؤوس الأموال الأجنبية في الكويت.
- هذا فضلاً عن الصعوبات في إثبات عدم توفر عمالة وطنية أو عزوفها عن العمل، وسيترتب عن هذه الصعوبات حتماً تعطيل مصالح أرباب العمل للتعاقد مع أصحاب الخبرات المناسبة رغم توفرها.
- واضح أن النص يرتكن فقط على المؤهلات للعمالة الوطنية لشغل الوظيفة، ويتجاهل تماماً عامل الخبرة الذي قد يتوفر لدى العمالة الآخرى رغم أهميته للوظيفة.
كما نرى عدم وجود رؤية واقعية لاعتماد وبلورة هذا المقترح، إذ إن الشروط الأساسية تتنافى مع الواقع من حيث إمكانية التطبيق والمتابعة وذلك من خلال:
أ - عدم وضوح الآلية من قبل الحكومة لرصد عدد ونوعية الكفاءات المتواجدة في السوق المحلي، وكيفية تحديد عدم تواجد المؤهلات الوطنية، ومدى تطابقها مع جهات العمل، حيث يتطلب ذلك وجود أنظمة لتوافر المعلومات والجهة المسؤولة عن المتابعة.
وإذا تم تحديد ذلك، فإنه يتعين توفير قاعدة بيانات صحيحة معتمدة من جهة رسمية معينة تقوم بذلك على أسس واضحة، بينما يصعب توفير قاعدة بيانات واحدة تشمل جميع متطلبات القطاعات المختلفة.
ب - إن العمالة الوطنية لديها عزوف من القطاع الخاص، وذلك بسبب طبيعة العمل مقارنة بالقطاع الحكومي في نظام العمل سواء نوعاً وكماً، حيث ساعات العمل الوطنية لدى الجهات غير الحكومية عامل رئيسي لعزوف الكويتيين.
ج - تتضمن هذه المادة خللاً تشريعياً وإخلالا بحقوق الأفراد والمستثمرين خصوصاً ما ورد بالفقرة (ب) من المادة التي أتت بجديد لم يعهد بشأن تحديد متطلبات الوظيفة من قبل العامل، وليس صاحب العمل.
أغفل النص معيار الخبرة لدى العمالة الوطنية في شغل الوظيفة.

المادة الثالثة:
يجوز لمجلس الوزراء أن يصدر قراراً بإلزام الجهات غير الحكومية بقصد التوظيف في بعض الوظائف أو الأنشطة أو المهن، وفي بعض الجهات أو المناطق الجغرافية على الكويتيين طبقاً لما توضحه اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

ملاحظات البنوك:
• ما تضمنه النص يتناقض مع القرارات والقوانين التي تراعي المصلحة العامة والمساس بمصالح أصحاب الأعمال، فضلاً عن أنها تناقض الفكر الداعي لجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

المادة الرابعة:
يجب على الجهات الحكومية أن تضمن عقودها التي تبرمها مع الجهات غير الحكومية البنود التالية:
1 - إعداد العمالة اللازمة لتنفيذ العقد ومسمياتهم الوظيفية وخبراتهم العمالية.
2 - أن تكون الأولوية في التعيين على تلك العقود للعمالة الوطنية، ولا يجوز تعيين غير الكويتيين إلا في الحالات المبنية في المادة (2) من هذا القانون.
3 - جزاءات مالية رادعة في حالة عدم التقيد بالشروط الخاصة بالعمالة الوطنية.
4 - أن تكون الأولوية في تعيين العمالة الوطنية لديها في العقود الجديدة للعمالة التي عملت لديها بموجب عقود سابقة وانتهت مدة تنفيذها.

ملاحظات البنوك:
• فضلاً عن أن النص المقترح يشكل قيوداً غير مسبوقة على القطاع الخاص، ويتنافى مع حرية التعاقد التي كفلها القانون على النحو السابق بيانه، فإن من شأنه إحداث الارباك باستحداث متطلبات تم التوسع فيها بحيث لم تعد تقتصر على النسبة، وإنما تمتد إلى المسميات الوظيفية والخبرات العملية.
- جاء المقترح بهذه المادة بقيود لم تعهد على القطاع الخاص الذي يفترض أنه محرر من البيروقراطية، ويتنافى مع حرية التعاقد التي كفلها القانون.
هذا النص يفرض قيوداً على الجهات غير الحكومية تتنافى مع مبدأ حرية التعاقد المكفولة بمقتضى القانون.

المادة الخامسة:
تلتزم الجهات غير الحكومية بالقواعد الخاصة بتدريب وتأهيل وجذب العمالة الوطنية وفقاً للشروط المحددة باللائحة التنفيذية لهذا القانون وبمراعاة أحكام القانون رقم (6) لسنة 2010 المشار إليه.

ملاحظات البنوك:
• النص المقترح يتناقض مع فلسفة القانون، إذ من المفروض وفق النص (2) من المقترح القانون أن تتوفر في العمالة الوطنية المؤهلات اللازمة للوظيفة، بينما النص المقترح يفترض حاجتها إلى التدريب والتأهيل، ومما يلقي أعباء كبيرة على أرباب الأعمال بإلزامهم بتوظيف عمالة غير مدربة لتدريبها وغير مؤهلة لتأهيلها.

المادة السادسة:
في حالة نقل ملكية أو إدارة إحدى الجهات الحكومية إلى جهة غير حكومية، فإنه ينقل الموظفون من العمالة الوطنية ممن يعملون بالجهة التي تم نقل ملكيتها أو إدارتها الموجودين بالخدمة في تاريخ العمل بهذا القانون إلى الجهة غير الحكومية، والتي آلت إليها حقوق الملكية أو الإدارة بذات هؤلاء الموظفين من العمالة الوطنية بجميع الأنظمة والقواعد التي تنظم شؤونهم الوظيفية، وذلك إلى أن تصدر اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وكذلك نماذج العقود التي يتعين على الجهة غير الحكومية الالتزام بها، ويحتفظ العامل المنقول بصفة شخصية بما يحصل عليه من أجور وبدلات وإجازات ومزايا نقدية وعينية وتعويضات ولو كانت تزيد على ما يستحقه طبقا لهذه اللوائح دون أن يؤثر ذلك على ما يستحقه مستقبلاً من أي علاوة أو مزايا.

ملاحظات البنوك:
• النص يتعارض مع مفاهيم الخصخصة والتخصيص والقوانين والأنظمة التي صدرت بشأنها، والتي تعمل على نقل ملكية أو إدارة مشروع أو صناعة من الحكومة إلى القطاع الخاص لزيادة المنافسة وجلب تدفق رؤوس الأموال من خلال توليد استثمارات أجنبية، ويؤدي النص إلى عزوف المستثمرين عن المساهمة في تلك المشروعات من خلال إجبارهم على الاحتفاظ بعمالة على النحو المشار إليه بالنص.
- النص المقترح من شأنه الإخلال بحقوق رب العمل في هيكلة أو إعادة هيكلة مؤسسته أو شركته حسب ما تفي في الأوضاع الراهنة، كما أن من شأنه تقليص المرونة المطلوبة عند إعادة هيكلة المؤسسة وأنظمتها.
- هذا النص يفرض قيوداً على الجهات غير الحكومية تتنافى مع مبدأ حرية التعاقد المكفولة بمقتضى القانون.

المادة السابعة:
على الجهات غير الحكومية التي تقرر تغيير نشاطها أو نظم وآليات العمل بها أو إجراء أي تغييرات أخرى من شأنها التأثير على أعداد العمالة الوطنية فيها أن تلتزم بما يلي:
1 - إخطار العمال بالتغييرات المحتملة ومتطلبات استمرار العمل لديها قبل إجراء التغييرات بثلاثة أشهر على الأقل.
وضع برنامج لإعادة تأهيل العمال الكويتيين الذين سيتأثرون من هذه التغييرات وذلك بالاتفاق مع البرنامج.

ملاحظات البنوك:
• يتعارض البند رقم (1) من النص المقترح مع مبدأ سرية المعلومات التي تتعلق بإستراتيجيات أي جهة عمل.
بالنسبة إلى البند رقم (2) من النص المقترح، فان أي مؤسسة من اهتماماتها تأهيل عمالتها من جميع الجنسيات، وهي حتمية فلماذا يدخل بها طرف آخر (البرنامج)؟

المادة الثامنة:
يستحق الكويتي الذي يعمل في جهة غير حكومية تعويضاً مالياً لا يقل عن أجر سنتين وفقا لآخر مرتب يستحقه من الجهة غير الحكومية في الحالات التالية:
1 - فصله تعسفياً من الجهة غير الحكومية، ويثبت الفصل التعسفي بحكم قضائي.
إنهاء عقده غير محدد المدة دون موافقة، أو بسبب نشاطه النقابي، أو بسبب المطالبة بحقوقه المشروعه وفقاً لأحكام القانون، أو بسبب الجنس، أو الأصل، أو الدين.

ملاحظات البنوك:
- النص يصطدم ويتعارض مع مواد قانون العمل فيما جرت عليه نصوصه في شأن الحقوق العمالية ومفهوم عقد العمل غير محدد المدة واختلافه عن العقد محدد المدة.
- النص يصطدم مع فلسفة التشريع بعدم التفرقة أو التمييز بين الأفراد الخاضعين لأحكام بشبهة دستورية.
- التعويض عن الفصل التعسفي منوط بالقضاء، وتقديره يكون بحسب الأضرار لذا، فان النص المقترح يتعارض مع أساسيات المبادئ القانونية ومن شأنه الإجحاف - دون أي مبرر - بأرباب الأعمال.
البند (2) من النص المقترح يتعارض مع القانون الحالي، ولا يصح وضع قيد عليه طالما هناك حقوق وواجبات موضحة حسب القانون، ويضع قيوداً مشوبة، النص يصطدم مع فلسفة التشريع بعدم التفريق أو التمييز بين الأفراد الخاضعين لأحكامه بما يؤدي إلى شبهة عدم الدستورية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي