«يوم عصيب» في الجولة قبل الأخيرة من «دوري فيفا الممتاز» لكرة القدم... غداً
«الكويت» - الجهراء... نقطة واحدة تكفي لـ «الثلاثية»
الفحيحيل - الشباب... «الفائز مولود والخاسر مفقود»
التضامن والجهراء لن يقبلا سوى بالفوز... في «معركة الهبوط الشرسة»
يشهد «دوري فيفا الممتاز» لكرة القدم غدا يوما عصيبا، سواء على صعيد تحديد هوية البطل قياسا على «النقطة الوحيدة» التي تفصل نادي الكويت عن الاحتفاظ بلقبه للموسم الثالث على التوالي، او بالنسبة لتحديد هوية او ملامح الطرفين الهابطين الى «الدرجة الاولى» الموسم المقبل، أو أحدهما على الاقل، علما أن اندية الجهراء والتضامن والفحيحيل والشباب تخوض معركة الهبوط المذكورة.
وتقام منافسات المرحلة 17 قبل الاخيرة بتوقيت واحد هو الساعة 5:40 مساء يوم غد، حيث يلتقي الجهراء مع «الكويت» على استاد مبارك العيار، القادسية مع السالمية على استاد محمد الحمد، كاظمة مع العربي على استاد الصداقة والسلام، التضامن مع النصر على استاد نادي التضامن والفحيحيل مع الشباب على ملعب الساحل.
ويتصدر «الأبيض» منافسات الدوري برصيد 39 نقطة ويليه القادسية والسالمية (33) وكاظمة (25) والعربي (24) والنصر (18) والجهراء (12) والتضامن (11) والفحيحيل والشباب (10).
واذا كان اللقاء الذي يقام على استاد مبارك العيار يعد مصيريا بالنسبة لاصحاب الضيافة الذين يخوضون «معمعة الهروب من الهبوط»، فإنه لا يعدو كذلك بالنسبة لـ«العميد» الذي يعول عليه في حصد نقطة وحيدة على الاقل لتتوج موسمه بثلاثية مستحقة مؤلفة من الدوري الممتاز وكأسي سمو الأمير وسمو ولي العهد، تؤكد هيمنته على المسابقات المحلية التي تجلت بقوة وتترسخ في السنوات الاخيرة. ومن البديهي، ان يبذل «الكويت» اقصى جهوده لتحقيق مبتغاه وحسم الامور لان مباراته امام السالمية في الجولة الاخيرة المقررة في 9 مايو الجاري، غير مأمونة العواقب. ويأمل مدرب «الأبيض» محمد عبدالله في ان يترجم لاعبوه هذه الحقائق الى واقع اليوم، حتى يدخل الجولة الاخيرة مرتاحا ويتفرغ لمهمة حسم التأهل الى نصف نهائي منطقة الغرب في كأس الاتحاد الآسيوي، عندما يستضيف فريقه المباراة المهمة والثأرية امام الجزيرة الاردني في الجولة الاخيرة من منافسات المجموعة الثانية في 14 مايو الجاري.
ومن المعلوم ان «الكويت» سيتوج في حال خسارته اليوم، انما بشرط تعادل منافسيه المباشرين القادسية والسالمية، ولكن الاول سيسعى جهده للحسم وعدم ترك اي شيء للظروف.
من جهته، لا مناص للجهراء من تحقيق انتصار حتى يبتعد عن مؤخرة الترتيب بانتظار المباراة الاخيرة امام التضامن، رغم ان الـ3 نقاط قد لا تكون كافية في حال فوز التضامن او الفحيحيل او الشباب اليوم ايضا. والخسارة او التعادل قد تؤزمان موقف الجهراويين الذين يجدون انفسهم في وضع حرج.
في المباراة الثانية، يدرك القادسية والسالمية ان مواجهتمها تعد مصيرية لأي منهما في الاحتفاظ بأمل ضئيل في منافسة «الكويت» على اللقب. كما انها مهمة جدا في معركة المركز الثاني المؤهل الى بطولة آسيوية الموسم المقبل والتي انحصرت بينهما، اذا ما اسلمنا ان اللقب اقرب الى نادي الكويت. والتعادل الليلة يعد خاسرا للطرفين، لان اللقب سيذهب الى خزائن «العميد»، في حين ان الفوز مطلب ملح سواء لمعركة اللقب او الوصافة، خصوصا وانه قد يصب لصالح «الأصفر» الذي سيلاقي الشباب في المرحلة الاخيرة التي تشهد قمة بين السالمية و«الكويت».
في المباراة الثالثة، يخوض كاظمة والعربي مواجهتهما بأعصاب هادئة رغم انها تعد «معركة خاصة» بينهما على المركز الرابع والذي يمكن للاول ان يحسمه لصالحه نهائيا في حال فوزه، بغض النظر عن الجولة الختامية. ويعد المركز المذكور مهما، سعيا خلف مشاركة آسيوية او عربية او خليجية محتملة الموسم المقبل.
في المباراة الرابعة، يدرك التضامن ان الفوز هو احد سبل خلاصه من خطر الهبوط، وربما لا يصب لصالحه إلا بصورة موقتة لانه مطالب ايضا بتحقيق نتيجة ايجابية اخرى في مواجهته الاخيرة والمصيرية ايضا امام الجهراء. وما يريح التضامن ان خصمه النصر يخوض «دربي الفروانية» اليوم وهو مرتاح البال لانه يقبع في «المنطقة الدافئة»، بعيدا عن معركة المراكز الاخيرة. لذا، يأمل «أزرق الفروانية» في ان يخرج بنتيجة ايجابية ليس أمامه إلا الفوز لان التعادل لا ينفعه، في حين ان الخسارة ستؤزم وضعه.
في المباراة الخامسة التي تعد أشرس مواجهات يوم غد «العصيب»، يبدو الفحيحيل والشباب ممنوعين من الخطأ في مواجهة القاع أو بالاحرى «عنق الزجاجة»، لان التعادل قد يطيح بهما رسميا ومعا الى دوري الدرجة الاولى في حال فوز التضامن والجهراء. واذا كانت الخسارة «سيناريو مرا» قد يطيح بصاحبه او يجعله في حكم الهابط على اقل تقدير (اعتمادا على نتيجتي التضامن والجهراء)، فإن الفوز يعتبر بمثابة «تنفس للصعداء ونجاة موقتة» من وضع صعب للغاية، وهو ما يفكر به ويسعى اليه بقوة طرفان في مباراة «لا تقبل القسمة على اثنين» حيث ان «الفائز مولود والخاسر مفقود»، خصوصا وان مواجهتيهما في المرحلة الختامية ستكونان غير مأمونتي العواقب، اذ يلعب الشباب مع القادسية والفحيحيل مع العربي.