محطة / تحدثت عن تجربتها الأدبية في رابطة الأدباء / خولة القزويني: الأديب الحقيقي يعيش يومياته بين الحقيقة والخيال

u062eu0648u0644u0629 u0627u0644u0642u0632u0648u064au0646u064a u0648u0623u0641u0631u0627u062d u0627u0644u0647u0646u062fu0627u0644r
خولة القزويني وأفراح الهندال
تصغير
تكبير
| كتب مدحت علام |
نظمت رابطة الأدباء مساء الاربعاء الماضي في اطار انشطتها الثقافية محاضرة تحدثت فيها الكاتبة خولة القزويني عن تجربتها الادبية، والمحاضرة ادارتها الزميلة الكاتبة افراح الهندال.
واشارت الهندال في تقديمها للمحاضرة: «اجترحت لنفسها دربا خاصا يميزها في الادب... فما بين الرواية والقصة يبرز اسلوبها المعتني بالفكرة والرسالة، ضمن ما يمكن تسميته بالادب الملتزم... متأثرة بانطلاقتها في ما كانت تكتبه الشهيدة بنت الهدى».
وتحدثت القزويني عن محطات كثيرة في حياتها الابداعية، منذ الطفولة حينما احبت القراءة، ومن ثم خرجت عن طور الطفولة إلى المحطة التي تستريح فيها لغتها الفصحى لتتزود بطاقة ابداع حتى تمضي بثقة وايمان، ووقعت عيناها على أول مجموعة قصصية لكاتبة عراقية فقيهة من سلالة علماء اشراف اسمها آمنة حيدر الصدر، كما قرأت في كتب المنفلوطي، كما استهوتها الرواية المصرية، لتقرأ لاحسان عبدالقدوس، ويوسف ادريس ويوسف السباعي والعقاد وطه حسين وغيرهم.
وقالت: «كنت اقرأ لهذه الكوكبة من الادباء، واختزل تجاربهم في عصارة قلمي الغض، استشف الصدق والابداع واشتعال ضوء في ابداعهم مصداقية تمثلت باشعاع حراري ينبعث إلى وجدان القارئ مخترقا حواسه طوعا لذائقة الكاتب»، واضافت: «الاديب الحقيقي موسوس دائما، يعيش يومياته مناصفة بين الحقيقة والخيال، وانعكاساتها على بعض، يشغله عمله الابداعي ليل نهار».
واستطردت: «كما الاشجار تنمو الكاتب ينمو، في كل مرحلة عمرية له محطة او وقفة يحاسب فيها نفسه، ويقيم ذاته لانه يشعر بالمسؤولية الشرعية والاخلاقية امام الله سبحانه وتعالى».
واشارت القزويني في حديثها إلى انها اتخذت من الاسلام منهجا في الكتابة لان الاسلام برنامج حياة كامل يصلح لكل زمان ومكان، والانسان هو المعنى اينما كان في مشارق الارض ومغاربها».
وأوضحت انها بعد أن تشربت مداركها هذه الحقيقة عن قناعة واعتقاد حددت هدفها وانطلقت في رحاب الرواية والقصة.
ثم تحدثت عن باكورة انتاجها «مذكرات مغتربة» وهي عبارة عن رواية كتبتها وكان عمرها 17 عاما، وان الكتاب طبع بتشجيع احد الصحافيين الكتاب في مجلة «صوت الخليج» في بداية الثمانينات، ثم دفعها نجاح عملها الأول إلى كتابة قصة «مطلقة من واقع الحياة» التي نجحت ثم انهالت عليها العروض من الخليج ولبنان رغم انها كانت في المرحلة الجامعية.
ووصلت في حديثها إلى روايتها- التي مازالت حتى الان تطبع وكتبت عنها الدراسات النقدية والادبية- وهي «عندما يفكر الرجل» وأوضحت انها توسعت في قراءة الروايات العالمية، كما اطلعت على بعض الدراسات النقدية لفهم الجوانب الفنية في الرواية، وكشفت انها كتبت في شتى فنون الكتابة، من مقالات وقصص قصيرة، وروايات وغيرها.
وقالت القزويني في اجابتها عن سؤال طرحته على نفسها لمن كتبت؟: «كتبت للمرأة لانها المستهدفة في حركة التغريب، ولانها أم الأجيال، افسدوها ليفسد الجيل، فكتبت للزوجة، للأم، للمراهقة، للابنة المجاهدة، للعاملة كي تنهض من كبوتها، وتتحصن بدينها، وتسترد عزتها، وكرامتها، عبر بطلات قصصي، اللاتي هن رمز القوة والايمان»، واضافت: «وكتبت للرجل، فلا توجد امرأة دون رجل وقلمي جال وصال في عوالم الكتاب والصحافيين والسياسيين والدعاة والشباب أيضا».
وفي ما يخص سر نجاحها قالت: «سر نجاحي لاني فهمت الحقيقة، فقد وهبني الله ملكة الكتابة والموهبة الادبية، انها نعمة ينبغي ان اشكر الله عليها وآية الشكر ان اسخر قلمي لخدمة الناس، لتوجيههم ولكشف همومهم وتنويرهم، فواجب الكاتب الرسالي ان يساهم بقلمه في احياء الحق والحقيقة، ولا يجعل همه ان ينال جائزة او تكريما ولم يحاول ان يجذب الاضواء ناحيته، فلا قيمة لعمل يلوثه الرياء ويفسده العجب».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي