«المركزي» طرح على البنوك 4 سيناريوات ليصبح عضواً في مجلس إدارة «كي نت»
«المصارف» أكد إمكانية دخول الرقيب مجلس الإدارة بتغيير النظام الأساسي
أفادت مصادر مطلعة «الراي» أن بنك الكويت المركزي استفسر من البنوك حول إمكانية أن يكون عضواً في مجلس إدارة شركة الخدمات المصرفية الآلية المشتركة «كي نت»، محدداً في هذا الخصوص 4 بدائل رئيسية، سيكون عليه المفاضلة بينها في وقت لاحق.
وأضافت أن خريطة دخول «المركزي» في مجلس إدارة «كي نت» شملت: أن يكون مساهماً بحصة متساوية مع بقية الأعضاء الذين يبلغ عددهم حالياً 11 مصرفاً ، أو بحصة أكبر، أو من خلال حصة أقلية، وأخيراً أن يحصل على العضوية من دون أن يتملك أياً من أسهم الشركة، وفي هذه الحالة يكون عضواً مستقلاً.
وفي هذا الخصوص، رفعت لجنة الشؤون القانونية في اتحاد مصارف الكويت، إلى «المركزي» مسودة تجيب فيها عن جميع البدائل المطروحة، حيث أفادت بأنه ومع غياب النص الصريح في النظام الأساسي لـ «كي نت»، الذي يمنع ذلك، يمكن للمساهمين إقرار عضوية «المركزي» في مجلس إدارة الشركة.
وأوضحت اللجنة أنه يمكن تحقيق ذلك من خلال تعديل نص النظام الأساسي للشركة، حيث أجاز المشرّع بحسب قانون الشركات التجارية، تعديل النظام الأساسي لـ«كي نت»، مبيّنة أن «المركزي» سأل عن إمكانية عضويته في النظام الأساسي للشركة، مع ضمان عدم إلغاء النص دون الموافقة المسبقة منه، حيث خلصت اللجنة إلى صعوبة تحقيق ذلك لوجود عائق في قانون الشركات يمنع الشركة من تحقيق ذلك.
ولفتت اللجنة القانونية إلى أنه يمكن تخصيص جزء من أرباح «كي نت» لـ «المركزي»، على أساس أنه يجوز قانونياً تعيين نصيب لكل من الشركاء، دون النظر إلى حصة المساهم، ما يسمح بإقرار مكافأة خاصة لـ«المركزي».
وذكرت المصادر أنه يمكن إقرار المكافأة المقترحة لـ«المركزي» نظير جهوده، والاستعانة بخبراته في تطوير نموذج عمل «كي نت»، وقبل ذلك دوره الواسع في تنظيم سوق المدفوعات المالية وتطوير نظامها، موضحة أن هذه الخصوصية ستحقق فوائد كبيرة على مستوى قطاع الخدمات المالية في مجال المدفوعات المالية، ما يزيد التوقعات المتفائلة بخصوص بتسجيل الشركة قفزة نوعية في أعمالها مستقبلاً.
وأوضحت أن إسناد مهمة تطبيق نظام الكويت الوطني الحديث للمدفوعات (KNaPS) لـ«كي نت»، مع تقديم «المركزي» لخبراته في هذه المهمة، يضمن نجاح هذه المهمة إلى الحدود التي تسهم في رفع عوائد الشركة مستقبلاً بمعدلات كبيرة، مشيرة إلى أن الجهود المرتقبة في تحسين مستقبل «كي نت» تشغيلياً يجعل «المركزي» مستحقاً لتخصيص بقية المساهمين في الشركة جزء من أرباحهم، لإقرار عضويته بحصة في رأس المال.
وذكرت المصادر أنه من غير المقرر حتى الآن البديل الأنسب لـ«المركزي» بخصوص تحقيق عضويته في مجلس إدارة «كي نت»، لكنها رجحت بأنه في حال قرر تملك حصة متساوية أو أكبر من بقية المساهمين في الشركة، سيكون ذلك في إطار السيناريوات الأربعة، التي سبق وأن حددتها شركة «كيه بي إم جي» باعتبارها مستشار «كي نت»، والتي شملت تقييماً للشركة يتراوح بين 55 إلى 90 مليون دينار.
وقيّم السيناريو الأعلى «كي نت» التي يبلغ رأسمالها 900 ألف دينار بـ90 مليون دينار، واعتمد في تقديره للشركة على ذاتها دون أي تداخلات جديدة في هيكل ملكيتها، مع افتراض توليها مهمة تطبيق نظام الكويت الوطني الحديث للمدفوعات (KNaPS).
أما السيناريو الأقل تقديراً لقيمة «كي نت» فقيّمها بـ55 مليون دينار، واعتمد في ذلك على فرضية استبعاد «كي نت» نهائياً من تنفيذ مشروع خدمات الـ«KNaPS» وتنفيذه من قبل «المركزي» حيث ستتراجع في هذه الحالة أعمال الشركة بحصة مؤثرة، مع الأخذ بالاعتبار التغيرات السلبية التي يمكن أن ترافق ذلك سواء على صعيد مستويات إيراداتها المحققة التي ستتراجع بالتأكيد، أو مدى استقرارها المالي المترتب على خروج حصة كبيرة بسوق المدفوعات من نظامها نهائياً لأطراف أخرى.
وحول مدى جواز مساهمة «المركزي» في شركة ربحية، أكدت المصادرعدم وجود ما يمنع ذلك، موضحة أن «كي نت» ورغم أنها مملوكة من البنوك إلا أنها لا تخضع لرقابة «المركزي»، ما يتطلب رقابياً إقرار بديل، يضمن دخول الناظم الرقابي في عضوية مجلس إدارة الشركة، على أن يكون ذلك وفقاً لأفضل صيغة ممكنة، لجميع الأطراف، وبما يحقق المصلحة العامة.