ندوة «التربية الفكرية» شهدت انتقاداً كبيراً لعدم تنفيذ الوزارة القانون 8/ 2010 بشكله المطلوب

«التربية» تدمج «ذوي الإعاقة»... عزلاً!

تصغير
تكبير

نوف العنزي: إجراءات الدمج «كروتة» حيث عُزل الطلبة ذوو الإعاقة في صفوف خاصة

 

زينب عباس: الأعمال الدرامية صوّرت ذوي الإعاقة متنمرين متوحشين ويثيرون الرعب

 

حامد السهو: ضرورة بدء الدمج من مرحلة الرياض لتنمو العلاقة بين الطلبة الأصحاء وذوي الإعاقة

 

دعا أساتذة في كلية التربية الاساسية إلى ضرورة التطبيق الفعلي لدمج ذوي الاعاقة في المجتمع بالشكل الذي رسمه قانون 8 /‏‏‏‏2010 الذي ألزم وزارات الدولة وبالذات وزارة التربية بدمج ذوي الاعاقة مع اقرانهم في المدارس، وتطبيق الاتفاقية التي وقعتها الكويت مع اليونسكو، منتقدين طريقة تطبيق الوزارة للقانون التي وصفوها بأنها عملية «عزل» لا دمج.
وشهدت الندوة التي نظمتها مدرسة التربية الفكرية، الاثنين الماضي، وشارك بها الاساتذة المساعدون في كلية التربية الاساسية، الدكتورة زينب عباس، والدكتور بدر القلاف، والدكتور حامد السهو، والدكتورة نوف العنزي، تفصيلا لدواعي وأسباب الدمج الحقوقية والتربوية والاجتماعية، بالاضافة الى الجوانب الفنية، حيث قال الدكتور حامد السهو ان عملية الدمج أولوية من اولويات المؤسسات التعليمية في جميع انحاء العالم، لعدة أسباب، منها الحقوقية، حيث ان معظم الدول المتقدمة والنامية التزمت دولياً بمعاهدات مختلفة، من شأنها رعاية حقوق الاطفال وضمان دمجهم بتوفير الخدمات المناسبة لإنجاز العملية بطريقة سليمة مهما كانت حالتهم الاجتماعية والجسدية والعقلية، ومنها التربوية، حيث أظهرت الدراسات أن للدمج مردودا ايجابيا، على الصعيد الاكاديمي من خلال الدمج اظهرت بعض الدراسات ان هناك تحسنا في الاداء الاكاديمي للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأضاف السهو، أن «الاسباب الاجتماعية لها دور كبير في اهمية الدمج الذي يمكن الطفل من ان يكون صداقات مع اطفال من غير ذوي الاحتياجات، ويزيد من التعاون والتفاعل وتقبل الاختلاف، وتكوين الهوية الاجتماعية السليمة والجانب الاجتماعي له اثر كبير في المستقبل، لانه يعد الفرد كي يكون فردا فعالا بالمجتمع يستطيع ان يعمل ويكّون اسرة ويحقق ذاته دون الشعور بالنقص أو القصور لان تطبيق الدمج، يؤكد على أن لكل انسان جوانب قوة وجوانب ضعف سواء كان من ذوي الاحتياجات الخاصة او من زملائهم الاخرين»، ودعا السهو لأن يبدأ الدمج من مرحلة الرياض لتنمو العلاقة الاخوية بين الطلبة الأصحاء وذوي الإعاقة.
بدوره، اكد الدكتور بدر القلاف ان «هنالك نموذجين للتوعية، الاول من الاسفل الى الأعلى، أي أن المجتمع يبدأ بالتوعية ومن ثم تتأثر الوزارة ثم يتأثر اصحاب القرار ثم يتم تطبيق الدمج، والثاني هو العكس من الأعلى الى الاسفل، بتطبيق الوزارة الدمج ثم مع التطبيق يخلق الوعي. وانا ادعم التوجه الثاني وهو من الأعلى الى الاسفل لسبب اساسي».
وأضاف «ان عملية توعية المجتمع لا يوجد لها حد واضح ولا يمكن قياسها، فمتى نقول بأن التوعية قد تمت وبالتالي دعونا نطبق الدمج؟ ادارياً نحن نحتاج الى جملة من التشريعات لتهيئة الارضية لعملية الدمج، فالقانون 8 /‏‏‏‏2010 ينص على وجوب الدمج، ولكن لا يوجد دليل اجرائي لهذا القانون، بالتالي نحتاج الى دليل اجرائي يشرع عملية تطبيق الدمج بخطوات اجرائية واضحة. كما ان الدمج يحتاج الى وظائف جديدة، وهذه الوظائف لا تأتي الا من خلال وجود قانون لتشكيلها».
من جانبها، قالت الدكتورة نوف العنزي ان هنالك اعتقادا خاطئا بأن الدمج يخدم ذوي الاحتياجات الخاصة فقط وهذا غير صحيح، ذلك ان الدمج سوف يخدم التعليم العام في الكويت وسينقل التعليم نقلة نوعية احتاج وقتا لاوضح هذه الفكرة.
وانتقدت العنزي عملية الدمج في المدارس التي خصصت في كل محافظة لهذا الامر بواقع مدرسة للبنين ومدرسة للبنات، حيث قامت المدارس المعنية بـ«كروتة» الموضوع بدون الالتزام بأصول الدمج، حيث عزلت الطلبة ذوي الإعاقة في صفوف خاصة دون توفير الإمكانيات اللازمة لهم بالإضافة إلى معاناة المدرسات اللواتي نقلن من التربية الخاصة للتعليم في تلك المدارس حيث عوملن كما لو كنّ يتبعن التعليم العام في الوجبات المدرسية.
واضافت ان «ما قد يغيب عن ذهن الناس ان الدمج لا يقتصر على الدمج المكاني فقط بمعنى اخر لا يمكن تطبيق الدمج من خلال وضع المعاقين في الفصول الخاصة وكفى (هذا دمج مذموم طبعاً ولكن سوف يتم نقل الكوادر المختصة والخدمات والبرامج الخاصة معه وهذا ما سوف ينقل التعليم العام الى مستوى اعلى). فعند دمج ذوي الاحتياجات الخاصة الى التعليم العام سوف يتحول الفصل العادي في التعليم العام الى فصل يحتوي على طلبة ذوي قدرات مختلفة».
من جانبها، قالت الدكتورة زينب عبدالرضا عباس ان «الآلية العملية لتطبيق الدمج على الفئات الخاصة من ناحية الطلاب ان تقوم بتهيئة الطلاب المدموجين واولياء امورهم، واشراكهم في وضع الخطط التربوية، وتدريب معلمي الفصل على العمل الجماعي والتنسيق، تقديم خدمات ارشاد نفسي وتربوي واجتماعي من خلال اعداد مركز او غرفة مصادر تختص بتعديل السلوك، دعم العمل التعاوني بين الطلاب».
وانتقدت عباس «التعامل الإعلامي مع ذوي الإعاقة من خلال الأعمال الدرامية التي تعرض على التلفزيون من خلال تصويرهم بأنهم متنمرون ومتوحشون ويثيرون الرعب في قلوب من يواجهونهم، بينما هم عكس ذلك تماما، وهذه الصورة تترسخ في أذهان الأطفال، وتبرز عندما يصادفونهم في الشارع، فكيف سيتعاملون معهم في المدرسة»، مطالبة وسائل الإعلام بإنتاج برامج توعوية تظهر مواهب ذوي الإعاقة المتميزة على جميع الأصعدة ووضع برامج يشارك بها ذوو الإعاقة.

في معرض شعاره «نحن معكم ونتقبل اختلافكم»

كلية التربية تنادي بدمج ذوي الإعاقة

| كتبت شهد المحاميد |

دعت كلية التربية في جامعة الكويت إلى ضرورة دمج ذوي الإعاقة، من خلال معرض نظمته امس، تحت عنوان «لكل شخص ذي إعاقة نحن معكم ونتقبل اختلافكم» وتبنت فكرته أستاذة قسم المناهج وطرق التدريس في الكلية الدكتورة عهود الهاجري وطالباتها، لدمج ذوي الإعاقة بالمجتمع والمراكز التعليمية، حيث شمل 8 أركان أساسية، يعرف كل منها نوع الإعاقة وطريقة التعامل معها.
وقالت الهاجري، في تصريح صحافي على هامش المعرض، إن «الفكرة جاءت من محاضراتي التي تتحدث عن تربية وتدريس الفئات الخاصة وإدارة الصف، وقررنا أن نطلق صرخة ننادي من خلالها لدمج ذوي الإعاقة في المجتمع ومراكز التعليم». ولفتت إلى أن «المعرض يشمل 8 أركان أساسية، أولها ركن صعوبات التعلم، يشمل 3 حملات، افهمني، وتعرف على حاجاتي، واكتشفني، وتهدف جميعها للتركيز على اكتشاف صعوبات التعلم، مثل صعوبة القراءة والكتابة واجراء العمليات الحسابية».
وبحسب الهاجري، إذا بدأت عملية الوعي بصعوبات التعلم من المنزل والعائلة، فإن اكتشافها مبكرا يساعد على تفاديها في سنوات الدراسة المقبلة.
أما الركن الثاني فتناول مشكلة التوحد، حيث بينت الهاجري أن «التوحد من الإعاقات التي انتشرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وهنا حرصنا على تسليط الضوء على أطياف التوحد، مثل عدم وجود تواصل بصري بين الطفل والأهل أو المعلم، الصفق المتكرر باليدين أو الصراخ من دون سبب، ما يساعدنا على فهم المشكلة مبكرا»، حيث تمت عنونة حملة هذا الركن بـ«أنا لست غريباً.. أنت لا تفهمني».
أما الركن الثالث المتعلق بمتلازمة الداون، فيحض على تقويم طريقة التعامل معهم وعدم النظر إليهم بعين الشفقة، حيث شددت الهاجري على أن أصحاب متلازمة الداون من أكثر الناس اجتماعية وذكاء.
واختلفت عناوين الأركان المتبقية بين دمج ذوي الإعاقة بالمجتمع، وحمايتهم من التحرش الجنسي، حيث ذهبت الهاجري إلى أن البعض يعتبرهم عاجزاً عن الدفاع عن نفسه، مؤكدة أن ذلك غير صحيح.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي