«نتائج 2018 عكست تقدّماً كبيراً في تعزيز أهداف البنك»
أحمد دعيج الصباح: إستراتيجية «التجاري» بنت ميزانية قوية
«صفر» قروض البنك غير المنتظمة... أمرٌ يبعث على الفخر والاعتزاز
التركيز انصب على تحقيق قيمة مضافة للمستثمرين في الأمدين المتوسط والبعيد
عملنا بالقرب من عملائنا حتى ندرك ونعرف ما يفكرون به ويطمحون إليه
توجه البنك نحو التطوير شامل وتحديد المرشحين الأساسيين للوظائف ... مبكر
البنك احتفظ بواحدة من أدنى نسب التكاليف إلى الإيرادات محلياً بما لا يتجاوز 29.7 في المئة
السوق المحلي مليء بالفرص الواعدة والبنك يعطي الأولوية للاقتصاد الوطني
بناء مسارات العمل لتحقيق النمو المستمر للبنك في إطار نزعته تجاه المخاطر
محفوظ: نسبة الـ «تكويت» في البنك بلغت 74 في المئة
«التجاري» مؤسسة مالية مستقرة مرتكزة على جودة أصولها
أكد رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الشيخ أحمد دعيج الصباح، أن «التجاري» حقق نتائج مالية جيدة لعام 2018، عكست في مجملها التقدّم الكبير الذي أحرزه البنك في إطار تعزيز إستراتيجيته.
ولفت الصباح في كلمة مجلس الإدارة بمناسبة اجتماع الجمعية العمومية العادية وغير العادية لـ«التجاري» والتي عقدت أمس بنسبة حضور قاربت نحو 90 في المئة، إلى أن البنك يستهدف نمو قاعدة عملائه، وتطوير خدماته المصرفية الرقمية، علاوة على تنظيف محفظة قروضه، واسترداد القروض التي تم شطبها سابقاً، موضحاً أن الاستراتيجية الموضوعة في هذا الخصوص تؤدي إلى بناء ميزانية عمومية قوية.
استعرض الصباح خلال الجمعية العمومية أداء «التجاري» ونتائجه المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2018، حيث أوضح أن البنك استمر من خلال نموذج التخطيط لأعماله، في تحقيق نتائج مالية جيدة وعوائد مجزية للمساهمين بصورة مسـتدامة، مشيراً إلى أن «التجاري» سجل نمواً نسبته 15 في المئة بصافي الربحية.
وقال الصباح إن الإنجاز الذي حققه «التجاري» ووصول مستوى قروضه غير المنتظمة إلى ما نسبته صفر، شيء يبعث على الفخر والاعتزاز، ويُبرهن أيضاً على التزام البنك بممارسة أنشطة أعماله في إطار نزعته تجاه المخاطر مع الاحتفاظ بمراكز قوية لجهة الرسملة والسيولة.
مسار الإستراتيجية
وأضاف أن أحد الأدوار الرئيسية المُناط بها لمجلس الإدارة، الإشراف على مسار تطبيق إستراتيجية البنك، مبيناً أن مجلس الإدارة يزود من جانبه الإدارة التنفيذية بالإرشادات اللازمة بهدف التركيز على الأسواق، وقطاعات النشاط الملائمة لأنشطة أعماله، والتي تساهم في تحقيق المزيد من النجاحات بالنسبة لـ«التجاري».
وذكر الصباح أنه وفي سبيل اتخاذ خطوات استباقية والتعاطي مع الأسواق التي تتسم بسرعة التطور والديناميكية العالية، يقوم مجلس الإدارة بتوفير المشورة اللازمة للإدارة التنفيذية فيما يتصل بالخطط الإستراتيجية والتحديات المرتبطة بالافتراضات المحتملة، فضلاً عن المساعدة في تحديد وبناء مسارات العمل الجديدة لتحقيق النمو المستمر للبنك، ولكن في إطار نزعته تجاه المخاطر.
ونوه بأنه في عام 2018 وفر مجلس الإدارة كل الدعم لفريق الإدارة التنفيذية لمجابهة التحديات كافة التي يواجهها البنك وذلك لضمان استمرار «التجاري» في الوفاء بالتزاماته نحو عملائه والجهات الرقابية وموظفيه، موضحاً أنه إلى جانب تحقيق تلك الأهداف، انصب تركيز مجلس الإدارة على تحقيق قيمة مضافة للمستثمرين في الأمدين المتوسط والبعيد.
مقدمة أولوياتنا
وأشار الصباح إلى أنه في بيئة العمل المصرفي، تكتسب علاقات العمل مع العملاء أهمية كبيرة في الوقت الحالي، بل وأكثر من أي وقت مضى، مضيفاً «استيعابنا الكامل لأهمية علاقاتنا بعملائنا ساعدنا على صياغة السياقات التفاعلية مع عملائنا وعلى تعزيز سبل الإدارة والاستثمار في مصرفنا».
وقال «من هذا المنطلق، استمر تركيزنا في عام 2018 على عملائنا وعلى ابتكار واستحداث خدمات مصرفية جديدة للمستقبل، وفي إطار هذه الأولويات، قام مصرفنا بالاستثمار في أنشطة أعماله بهدف تعزيز تواصله وعلاقاته مع عملائه، لقد بقينا بالقرب من عملائنا حتى ندرك ونعرف ما يفكرون به ويطمحون إليه وكيف نستطيع خدمتهم على الوجه الأمثل، وواصلنا الاستثمار في برامجنا التكنولوجية والرقمية لتلبية احتياجات عملائنا المتغيرة دوماً».
وأفاد الصباح بأن جهود «التجاري» المبذولة في هذا الشأن شملت تطوير الخدمات المقدمة عبر الإنترنت والهواتف والألواح الذكية لتوفير تجربة مصرفية لا تُضاهى لعملاء البنك، مبيناً أن ذلك لم يكن على حساب نظم أمن المعلومات بالبنك حيث كان التركيز الأكبر على حماية معلومات وبيانات العملاء، وذلك باستحداث إجراءات جديدة على الموقع الإلكتروني للبنك تهدف إلى تطبيق المزيد من المعايير الأمنية الصارمة.
ولفت إلى أن عام 2018 شهد أيضاً تعزيز وتطوير تطبيق التجاري على الهواتف والألواح الذكية، ما ساعد «التجاري» على تقديم مجموعة خصائص واسعة جديدة توفر للعملاء إمكانية إجراء معاملات مصرفية عديدة بسهولة ويسر.
وأكد أن المعايير الأمنية وتوفير أفضل التطبيقات لعملاء «التجاري» اكتسبت أهمية مطلقة عند تطوير الخدمات الإلكترونية المقدمة لهم عن طريق الإنترنت وعبر الهواتف والألواح الذكية.
إدارة المواهب
وأوضح الصباح أن برنامج إدارة المواهب يُعتبر إلى جانب خطط التعاقب الوظيفي لشاغلي مناصب الإدارة العليا أحد المحاور الرئيسية لتحقيق الأهداف الرئيسية لإستراتيجية «التجاري» على المدى البعيد، موضحاً أن البنك تبنى توجهاً شاملاً نحو التطوير بما يتضمن التحديد المبكر للمرشحين الأساسيين لشغل الوظائف والتقييم الشامل للمهارات والخبرات المطلوبة على الأمدين القريب والمتوسط.
وبيّن أنه في سبيل تحقيق ذلك، ظلت برامج تدريب الموظفين ورفع مستوى الدافعية لديهم تقع ضمن أولويات «التجاري» في عام 2018، مفيداً بأنه تم أثناء ذلك تحديد الموظفين أصحاب الأداء المتميز لاكتشاف قدراتهم القيادية وتزويدهم بالتدريب لتطوير مهاراتهم المهنية.
وذكر أنه وفي ضوء التطور المستمر الذي تشهده البيئة المصرفية، فإن تنوع خبرات الموظفين ومهاراتهم المهنية على المستويات الإدارية كافة باتت أحد المزايا التنافسية بالنسبة للبنك وأحد المحاور الرئيسية لنجاحه في تنفيذ إستراتيجيته.
إدارة فعّالة
وقال الصباح، إن مجلس الإدارة يقوم بتقييم الخطط المعدة من قبل الإدارة التنفيذية لضمان ملاءمة وموازنة فرص أنشطة أعمال البنك، مع الأولويات المتعلقة بالإدارة السليمة للمخاطر وكذلك هيكل الإدارة الفعالة للمخاطر على نطاق (التجاري).
وأضاف «تسعى لجنة إدارة المخاطر المنبثقة عن مجلس الإدارة للتعاون عن كثب مع الإدارة التنفيذية لضمان توافر الدعم اللازم لثقافة إدارة المخاطر على المستويات كافة والتأكد من استقلالية إدارة المخاطر بالبنك عن إدارات وقطاعات أنشطة الأعمال، وبدورنا كأعضاء مجلس إدارة نقوم بتقديم الإرشادات الواجبة للإدارة التنفيذية قبل اعتماد نزعة (التجاري) تجاه المخاطر والحفاظ على آليات التواصل الفعالة والمتبادلة مع الجهات الرقابية في هذا الشأن».
لمحة موجزة
وأشار الصباح إلى أن نتائج الإستراتيجية الفعالة التي ينتهجها «التجاري» ومنهجيته القائمة على الاهتمام بالعملاء وتطوير الكفاءات والكوادر العاملة لديه وإدارة المخاطر بشكل مدروس، انعكست على البيانات المالية للبنك، منوهاً بتحقيق أرباح صافية بلغت 63.8 مليون دينار لعام 2018 بنسبة نمو 15.0 في المئة مقارنة بالربحية التي بلغت 55.4 مليون دينار خلال عام 2017.
وذكر أن هذه النتائج انعكست بشكل إيجابي على نسب الأداء المالي للبنك، حيث بلغ العائد على متوسط حقوق المساهمين 9.7 في المئة وبلغ العائد على متوسط الموجودات 1.4 في المئة، وبلغت ربحية السهم 35.4 فلس مقارنة بربحية السهم التي بلغت 30.8 فلس خلال العام السابق.
ولفت إلى أن حقوق مساهمي «التجاري» عن هذه الفترة بلغت 0.729 مليون دينار، بنسبة نمو قدرها 11.4 في المئة، موضحاً أن البنك نجح في الحفاظ على تكلفة الأموال عند مستويات منخفضة، واستمر في الاحتفاظ بواحدة من أدنى نسب التكاليف إلى الإيرادات بين البنوك الكويتية، والتي لم تتجاوز 29.7 في المئة كما في نهاية عام 2018.
وبيّن أن «التجاري» يبذل جهوداً حثيثة نحو استعادة القروض التي تم شطبها سابقاً، وأن هذه الجهود حققت نتائج ايجابية، مضيفاً أن «التجاري» نجح في استعادة 78.5 مليون دينار خلال عام 2018.
ونوه الصباح إلى أن السوق المحلي مليء بالفرص الواعدة وأن البنك يعطي أولوية استثماراته للاقتصاد المحلي، موضحاً انه يتم دراسة جميع الفرص التي يمكن أن تنعكس إيجابا على البنك والاقتصاد الوطني.
وحول آخر تطورات خطط «التجاري» للتحول إلى بنك اسلامي، أشار الصباح إلى أنه كانت هناك توصية منذ نحو 5 سنوات بهذا التحول، وان مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية للبنك سعيا لتنفيذ ذلك، إلا أنه لم يتغير شيء حتى الآن.
مزايدة البورصة
أفاد الصباح بأن السعر الذي حدده «التجاري» في عملية المزايدة على حصة تبلغ 44 في المئة من رأسمال بورصة الكويت مع مشغل عالمي، جاء بناء على تقديره المالي قياساً بالقيمة الدفترية لسهم «البورصة» وليس انطلاقاً من سعر الأساس.
وبيّن أن البنك لاحظ وجود هامش واسع بين سعر الأساس المطلوب، والقيمة الدفترية لسهم الشركة، وقال إن عملية المنافسة تمت وفقاً للشروط والأحكام والإجراءات المُعلن عنها من قبل هيئة أسواق المال، وأن «التجاري» قدم من وجهة نظره سعراً مناسباً عند 137 فلسا للسهم وهو سعر الأساس في المزايدة.
استشراف المستقبل
قال الصباح «إذا نظرنا إلى إنجازات البنك منذ أن توليت منصب رئيس مجلس الإدارة، فإنني أعتز وأفتخر بما حققناه على صعيد الآليات والأساليب المتبعة لتطوير ثقافة العمل (التجاري) وتوفير أقصى درجات الاهتمام بالعملاء وتعزيز حقوق المساهمين، إننا، كفريق عمل، قادرون على تحقيق عوائد مجزية لمساهمينا من خلال إستراتيجية البنك التي تهدف إلى بناء وترسيخ علاقات العمل الوطيدة بين البنك وعملائه من الأفراد والشركات».
وذكر الصباح أن التجاري «لا يفضل الاستثمار في أسهم خزينة البنك بشراء كامل حصته من هذه الأسهم ما لم تكن هناك حاجة ضرورية لذلك، منوهاً بتوجه البنك أكثر نحو زيادة أعماله المصرفية والاستثمار في أنشطته التشغيلية.
محفوظ
من ناحيتها، أوضحت الرئيس التنفيذي إلهام محفوظ أن نسبة العمالة الوطنية عموماً تقارب 74 في المئة من إجمالي موظفي «التجاري» الذين يبلغون حالياً نحو 1300 موظف.
وبيّنت أن «التجاري» يسعى بالتنسيق مع بنك الكويت المركزي إلى استيفاء النسبة الجديدة التي حددها بواقع 70 في المئة على مختلف إدارات البنك، وذلك بشكل مدروس، موضحة في الوقت نفسه أن البنك يسعى إلى تطوير قدراته وآليات العمل بداخله ليتمكن من توظيف أكبر عدد ممكن من العمالة الوطنية، وبما يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية على مستوى الكويت ككل.
وعن تغير نسب الموظفين في البنك «التجاري» من فترة لأخرى وتغير كلفتهم، أفادت بأن هذه الحالة ترتبط أحياناً بعمليات هيكلة إدارية يجريها البنك بين الفينة والأخرى، سواء من خلال ترقية بعض الموظفين أو بخروج بعض آخر من «التجاري» سواء لعدم مناسبته للمرحلة أو لرغبة شخصية منه.
وحول أداء البنك وخططه المستقبلية، شدّدت على أن «التجاري» مؤسسة مالية مستقرة، مرتكزة في ذلك على ما يتمتع به البنك من جودة اصوله ونمو أنشطة أعماله المدرة للدخل، إلى جانب متانة قاعدة رأسماله، ونسب السيولة المتوائمة مع طبيعة نشاط البنك واحتياجاته.
ولفتت إلى أنه سوق يكون لـ«التجاري» القدرة على تقديم أفضل العوائد للمساهمين، وتحقيق أهدافه المالية من خلال مواءمة أعماله وأنشطته التشغيلية مع أولوياته الاستراتيجية والعمل على تنفيذها. وذكرت أن نموذج تخطيط أعمال «التجاري» يتسم بالدقة والوضوح بشكل يضع مجموعة من الأهداف الطموحة ويأخذ في الحسبان الظروف الاقتصادية السائدة ونزعة البنك تجاه المخاطر وتنامي احتياجات عملاء «التجاري» وفرص النمو المتاحة على نطاق قطاعات الأعمال والنشاط بالبنك.
إشادة بالإدارة التنفيذية
أشاد الصباح بالجهود المبذولة من قبل فريق الإدارة التنفيذية، وجميع موظفي «التجاري» من أجل الاهتمام بالعملاء وتعزيز حقوق مساهمي البنك وتوسيع مجالات نشاطات أعماله، مؤكداً الالتزام بمواصلة الجهود لتقديم خدمات أكثر كفاءة وفاعلية للعملاء تقديراً لثقتهم في البنك. وقال «لا يفوتني هنا أن أتوجه بالشكر والتقدير لكافة الجهات الرقابية وبالأخص بنك الكويت المركزي على جهوده الحثيثة الرامية إلى حماية وتحصين الجهاز المصرفي والمالي في الكويت».
ريادة اجتماعية
أفاد الصباح بأن «التجاري» يؤكد يوماً بعد يوم ريادته في العمل الاجتماعي كمؤسسة مالية مرموقة تساهم في جهود التنمية المستدامة من خلال التعاطي والتعامل مع الأنشطة الاجتماعية المختلفة بأسلوب يخدم كافة شرائح المجتمع.
20 نقداً... و10 منحة
وافقت الجمعية العمومية لـ«التجاري» على جميع بنود جدول اعمال مجلس الإدارة، ومن بينها التوصية بتوزيع أرباح نقدية بواقع 20 في المئة نقداً و10 في المئة عبارة عن أسهم منحة، وهي التوزيعة التي تُعد الأعلى للبنك على مدار السنوات الـ10 الماضية.
وبناء على هذه الموافقة تكون عمومية «التجاري» غير العادية أقرت رفع رأسمال البنك من 181.096 مليون دينار إلى 199.2 مليون، وذلك عبر إصدار أسهم منحة بواقع 10 في المئة. ومن المقرر أن يتم توزيع الأرباح على مساهمي «التجاري» بتاريخ 21 أبريل المقبل.