قطر لم تتحفّظ على طرح اسمي الكويت وعُمان... كـ «شريكتين»
موافقة أفريقية و«خلاف أوروبا - إنفانتينو» ... يتصدران المشهد في ميامي
تخيم «غيمة من الضباب» على المشهد الذي يلف اهم النقاط المدرجة على جدول اعمال مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الذي ينعقد في فندق ريتز-كارلتون في مدينة ميامي الاميركية اعتبارا من الساعة 4:00 عصر اليوم بالتوقيت المحلي لمدينة الكويت، وهي رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2022 في قطر، من 32 الى 48 منتخبا، ما يفتح الباب امام مشاركة دول اخرى في التنظيم، منها الكويت وعُمان، وكلاهما أضحت اسهمه عالية وفق تحليلات ومصادر تسربت قبل اجتماع اليوم، في حال توسيع قاعدة المشاركين.
ولعل موافقة أفريقيا التي تحظى بـ7 ممثلين في المجلس الذي يتألف من 37 عضوا بمن فيهم الرئيس السويسري جاني إنفانتينو «عراب الزيادة»، على رفع العدد «طمعا في مقاعد اكثر» في النهائيات، تعد «انقشاعا مهما» في الرؤية وتعزز التفاؤل في اتخاذ «قرار مبدئي» بالموافقة في ضم 16 منتخبا اضافيا، قبل ساعات من انعقاد المجلس، في ظل تحفظ أوروبي غير معلن يندرج في اطار «حرب باردة» لاتحاد «القارة العجوز» مع إنفانتينو الذي «تروج» مواقع أوروبية انه يأمل في كسب رضا «قارات معينة» بهكذا قرار سعيا وراء فوزه بولاية اخرى، في حين كانت اخرى اكثر واقعية بالقول انه يسعى لتعزيز موارد «الفيفا» المالية الى ارقام قياسية وانتشاله من ازمة الفساد التي عصفت به أخيرا.
اللافت ان موقع عالمي شهير «غاص» الى «أعمق» من ذلك بالتشديد على ان إنفانتينو يحلم في أن تؤدي زيادة العدد الى مصالحة تاريخية بين قطر ودول المقاطعة، لتشاركها في التنظيم، وبالتالي ان يضحى «عراب» الاتفاق ليحصل على «جائزة نوبل للسلام»، حيث أسر لمقربين قبل فترة بالقول: «إذا كان الرئيس الاميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قد اجتمعا، فما المانع في حدوث المصالحة؟».
ورغم ذلك، فإن مؤشرات برزت، امس، تشير الى ان «صدر قطر» يتسع للجميع، لكنها لم تتحفظ بالذات على طرح اسمي الكويت وعُمان في ظل امتلاكهما 3 استادات على مستوى جيد مرشحة لاحتضان المباريات (في حال زيادة العدد)، من اصل 10 ملاعب خليجية وردت في دراسة الجدوى التي وضعها «الفيفا» وتطرقت اليها «الراي» قبل يومين، علما ان لجنة الرياضة في البرلمان العراقي طالبت رسميا، امس، بأن تستضيف مباريات ضمن كأس العالم على استاد أربيل الدولي.
وتشير «خارطة توزيع ممثلي القارات» في «مجلس الفيفا» الى امكان اتخاذ قرار الموافقة التي تتطلب 19 صوتا، رغم «الانقسام غير المعلن» والذي كسرت حدته الموافقة الأفريقية «دعما» لإنفانتينو وشابها عدم قدرة رئيس اتحاد «القارة السمراء» على حضور الاجتماع لعدم حصوله على تأشيرة دخول الى الولايات المتحدة لاسباب غير واضحة.
وتتوزع «خارطة المجلس» على الرئيس و36 عضوا يمثلون أوروبا (9) وأفريقيا وآسيا (7) والكونكاكاف وأميركا الجنوبية (5) وأوقيانيا (3).
وتدل المؤشرات الى أن أي اتفاق «في اللحظات الاخيرة» بين إنفانتينو والأوروبيين، يعني ترجيح «الموافقة المبدئية»، لان معارضة أوروبا لرفع العدد تعود بالدرجة الاولى الى اعتبارات تتعلق بعدم توسيع قاعدة مواعيد التصفيات التأهيلية او الفترة الزمنية لنسخة 2022، وعدم المس بالروزنامة الدولية الموضوعة سلفا حتى 2024، اكثر منها في ما يتعلق بالارباح أو «مقاعد اضافية». كما تدخل في الحسبة مسألة «الشد والجذب» في ما يتعلق بتوسيع قاعدة كأس العالم للاندية والتي يُنتظر ان يقدم من خلالها رئيس الاتحاد الدولي تنازلات اذا ما اراد ان يحقق «نصرا شخصيا» في ميامي، اليوم.