أكد أن التفاهمات المشتركة طريق لحل أزمات المنطقة
الجارالله: سنواصل التعبير عن الهموم العربية في مجلس الأمن
- عدم حل القضية الفلسطينية سبب ما تعيشه المنطقة من مظاهر عدم الاستقرار والعنف والتوتر
قال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله إن «الاجتماع الوزاري العربي، يأتي في ظل استمرار ما يشهده عالمنا العربي من تحديات جسيمة وظروف دقيقة وأزمات متعددة ومتواصلة عجزنا والجهود الأممية والقرارات الدولية عن إيجاد حل لها لتستمر المعاناة وتتزايد التحديات وتتضاعف المخاطر التي نواجهها»، مشيرا إلى ان «الكويت من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن ستواصل التعبير عن الهم العربي، باعتبارها الصوت العربي هناك».
وأضاف الجارالله، في كلمة الكويت أمام «الوزاري العربي»، أمس، ان «الوضع الذي نعايشه اليوم يتطلب جهداً جماعياً لمواجهته لنعيد إلى عالمنا العربي أمنه واستقراره. ونحن مدعوون اليوم في ظل الظروف التي يعانيها عالمنا العربي لخلق تفاهمات مشتركة لحجم أزماتنا ونتائجها والأخطار المحدقة من استمرارها».
واشار إلى أنه «مازالت أزماتنا بعيدة عن الحل، فالقضية الفلسطينية تعاني جموداً مازالت معه تشكّل مصدراً لما تعيشه المنطقة من مظاهر عدم الاستقرار ومدعاة لزيادة العنف والتوتر، ناهيك عن المعاناة التي يعايشها أشقاؤنا الفلسطينيون، ومازال العالم رغم ما لديه من قرارات للشرعية الدولية عاجزاً عن تنفيذها، وأدعو المجتمع الدولي هنا للسعي الجاد لتحريك مسيرة السلام في الشرق الأوسط وإيجاد حل نهائي لها وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وحل الدولتين، وأؤكد هنا موقف بلادي الراسخ تجاه هذه القضية وسعيها من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن لإيجاد حل لها وفق تلك المرجعيات».
وحول الوضع في اليمن، قال «استبشر العالم بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في استوكهولم، إلا أن تنفيذه على أرض الواقع مازال يواجه صعوبات وعراقيل، رغم ما يعانيه الشعب اليمني الشقيق من أوضاع صعبة، واستجابت بلادي للنداء الذي أطلقته على اثرها الأمم المتحدة عبر إعلانها عن التزامها بمبلغ ستمئة مليون دولار لمواجهة الاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق. وأؤكد هنا أن الحل السياسي هو السبيل لإنهاء هذه الأزمة وفق المرجعيات الثلاث المتفق عليها».
وعن الأزمة السورية، ذكر أنها «مازالت من دون حل في الأفق، رغم ما يبذل من جهود أممية ومساع دولية، ونأمل أن يتمكن المجتمع الدولي من إيجاد حل يحقن دماء الأشقاء ويحفظ لهم كيان وطنهم وفق قرارات الشرعية الدولية، ولاسيما قرار مجلس الأمن رقم 2254 وبيان جنيف1».
وحول الوضع في ليبيا، بيّن الجارالله أن المشهد «مازال على الساحة الليبية معقداً، ومازالت المساعي المبذولة تواجه عقبات وصعوبات، ونجدد الدعوة لتطبيق خطة العمل التي أعدتها الأمم المتحدة والتي عرضها الممثل الخاص للأمين العام لليبيا غسان سلامة، ولا يفوتني هنا الإشادة بالجهود التي يبذلها الأشقاء في الإمارات في هذا السياق آملين أن تكلل جهود المجتمع الدولي قريباً في إنهاء هذه الأزمة».
واضاف: «ان التحديات التي يواجهها عملنا العربي المشترك تستوجب علينا رص صفوفنا وتوحيد مواقفنا ولعل ما نواجهه اليوم من اعمال إرهابية استهدفتنا جميعا تمثل تحدياً يستوجب منا تفعيل تحالفنا مع المجتمع الدولي لاستئصال هذه الظاهرة وتحصين مجتمعاتنا من شرورها... ورغم ما حققناه من انتصارات على هذه الأعمال الاجرامية فلن نستطيع عبور ذلك النفق الطويل وتجاوز هذه المرحلة بشتات يمزق مواقفنا وخلافات تبدد جهودنا».