سمو الأمير: تجاهل القضية الفلسطينية سبب ما نراه اليوم من بؤر توتر واحتقان في المنطقة
دعا سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد إلى دور أوروبي أكثر تفاعلا تجاه القضية الفلسطينية.
وقال سمو الأمير، في كلمته، مساء اليوم الأحد، أمام القمة العربية الأوروبية الأولى في شرم الشيخ، «إنه وبرغم الدور المتميز والمتقدم للمجموعة الأوروبية حيال القضية الفلسطينية إلا أننا نتطلع إلى أن نرى تفاعلا ومبادرات أكبر وأكثر مع هذه القضية المركزية وسعيا إلى جعلها في صدارة اهتمامات المجتمع الدولي لأننا ندرك أن ما نراه اليوم من بؤر توتر واحتقان في منطقتنا إنما هو بسبب تجاهل هذه القضية وعدم الوصول إلى الحل العادل والشامل الذي يتطلع إليه أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق بل وأبناء الأمة العربية بأسرها».
وأضاف «لقد مرت منطقتنا بمراحل تاريخية مختلفة كان التفاعل الحضاري وغيرها فيها واضحا وجليا حيث تأثيرات المنطقة العربية واضحة وظاهرة على هياكل الحضارة الأوروبية وبالمثل نرى بوضوح تأثيرات النهضة الأوروبية والحضارة الأوروبية جليا وواسعا على مؤسسات المنطقة العربية الفكرية والتعليمية والسياسية».
وتابع أمير البلاد: «كما أن لدينا فضاء مشتركا وبحار مشتركة وتواصل جغرافي على الأرض وكلها عوامل تعزز من تفاعلنا وتوطد من تعاوننا وتمكننا من خلق آليات التنسيق والسعي لشراكة نستطيع من خلالها دعم وتطوير علاقاتنا وتوسيع آفاقها لتحقيق المصالح المشتركة لدولنا على كافة المستويات الاقتصادية والتعليمية والطاقة والاستثمار».
وقال سمو الأمير «إننا نثق بأن مستقبل تعاوننا واعدا فحجم التبادل التجاري بين دولنا جاوز 326.5 مليار دولار أمريكي واليوم نشهد تطورا وارتقاء بمستوى تعاوننا إلى مستويات أعلى كما أننا على ثقة أيضا بأننا قادرون على اللحاق بما فاتنا خلال السنوات الماضية من إنجازات على صعيد التعاون المشترك وفي جميع المجالات».
وأضاف «كلنا يدرك حجم الأخطار والتحديات التي نواجهها لما نمر به من ظروف أمنية وسياسية واقتصادية صعبة وھي ظروف تحتم علينا دعوتكم للعمل معنا لمواجهتها إيمانا منا بالدور البارز والحيوي الذي تلعبه المجموعة الأوروبية على المستوى الدولي في تعاملها مع العديد من القضايا والمسائل التي تمثل تحديات مشتركة لنا جميعا ولعل من أبرزها قضايا الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».
وقال سموه «إننا ننظر بإعجاب إلى الدور المتميز الذي تقوم به المجموعة الأوروبية في التصدي للعديد من الملفات الساخنة على الساحة الدولية حيث أن الدور الأوروبي في مواجهة ظاهرة الإرهاب يعد دورا مميزا وكان لنا شرف التعاون والتفاعل معه لما يمثله ذلك من تحد مشترك وتهديد مباشر لأمننا واستقرارانا جميعا».
وأكد أن الدور الذي تقوم به المجموعة الأوروبية على الصعيد الإنساني يعد دورا متقدما ورائدا حيث أن عطاء الدول الأوروبية تميز بالسخاء دائما في تلبية الاحتياجات الإنسانية للمجتمعات البشرية «وقد لمسنا ذلك في المسارعة في تلبية العديد من النداءات التي أطلقتها الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة في العمل الإنساني»، منوها بالتعاون والمشاركة مع المجموعة الأوروبية في تقديم الدعم للعديد من الأوضاع الإنسانية للكوارث والأزمات التي تمر بها دول المنطقة والمناطق الأخرى في العالم.
وأعرب سمو أمير البلاد عن سعادته لهذا اللقاء التاريخي الأول الذي ينعقد بين الدول العربية والدول الأوروبية في مدينة شرم الشيخ، مقدما الشكر والتقدير لقادة الدول العربية والأوروبية على تلبيتهم الدعوة لهذه القمة واستجابتهم بالمشاركة فيها والتي تعبر عن حرصهم على تحقيق الاهتمام والتطوير للعلاقات العربية الأوروب