إسلام آباد تمنح محمد بن سلمان أرفع وسام مدني
اتفاقات سعودية - باكستانية بـ 20 مليار دولار
الجبير: كيف لإيران اتهام الآخرين بالإرهاب وهي الراعي الأول؟
إسلام آباد - وكالات - في خطوة قوية لتعزيز العلاقات المشتركة بين السعودية وباكستان، وقّع البلدان مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بلغت قيمتها الإجمالية 20 مليار دولار، خلال زيارة ناجحة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز اختتمها أمس، بتسلم أعلى درع في البلاد.
ونقلت «وكالة الأنباء السعودية» عن محمد بن سلمان إن «نمو إجمالي الناتج المحلي لباكستان خلال 2018 بنسبة 5 في المئة، يجعلنا نرى أن باكستان ستكون مزدهرة في المستقبل، ونريد أن نتأكد من أننا سنكون جزءاً من هذا الازدهار»، مضيفاً «تم التوقيع الأحد، على مذكرات تفاهم، حجم الاستثمار بـ20 مليار دولار، استثمار كبير للمرحلة الأولى، وسينمو بكل تأكيد كل شهر وكل عام لأرقام أكبر».
وأضاف: «لدينا اليوم 18 مليون سائح، وسنحقق 50 مليون سائح بشكل سريع وسهل في الأعوام القادمة... ونحن متأكدون بأنه سيكون هناك يوماً ما منطقة شرق أوسط عظيمة».
من جانبه، قال رئيس وزراء باكستان عمران خان، إن السعودية وباكستان ترتقيان بعلاقتهما إلى مستوى لم يعهد في السابق وإن هذه العلاقات تسمح بالاستثمار بين البلدين، وقد توجت بتوقيع 7 اتفاقيات ومذكرات تفاهم ثنائية.
وتضمنت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، اتفاقية تمويل لتوفير كميات من النفط الخام والمنتجات البترولية إلى باكستان بين الصندوق السعودي للتنمية والحكومة الباكستانية، ومذكرة تفاهم إطارية لتمويل مشاريع توليد للطاقة الكهربائية في باكستان.
وغداة استقبال حافل بعد وصوله لإسلام أباد، مساء الأحد، تسلم محمد بن سلمان، مساء أمس، أعلى وسام مدني، قبل أن يختتم ليلاً زيارته ليواصل جولته الآسيوية في الهند والصين.
وذكرت الخارجية الباكستانية أن الرئيس عارف ألفي، قلّد ولي العهد السعودي «وسام باكستان»، الأرفع.
وأعلن وزير الإعلام والإذاعة فؤاد حسين شودري أن محمد بن سلمان أمر، بالإفراج فوراً عن 2107 باكستانيين مسجونين في المملكة.
كما وجه محمد بن سلمان بإنشاء مركز صحي باسم «فرمان خان»، وذلك في خيبر بختونخواه، الإقليم الذي نشأ فيه فرمان، الذي سقط في عام 2009 بعدما أنقذ 14 شخصاً جراء سيول كارثية في جدة.
وطلب خان، من ولي العهد، السماح للحجاج الباكستانيين بإنهاء إجراءات سفرهم من المطارات الباكستانية، إضافة إلى مناشدته لاتخاذ خطوات للإفراج عن بعض السجناء المسجونين بقضايا جرائم صغيرة في المملكة. ورد ولي العهد: «اعتبرني سفير باكستان لدى السعودية... سنفعل كل ما في وسعنا في هذا الجانب».
في موازاة ذلك، تعهدت الرياض المساعدة على خفض التصعيد على خلفية التوترات المتنامية بين إسلام أباد ونيودلهي، قبل أن يتوجه محمد بن سلمان إلى الهند، مساء أمس المحطة الثانية في جولته الآسيوية.
وقال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير إن «هدفنا يتمثل بمحاولة خفض تصعيد التوترات بين البلدين الجارين والبحث عن مسار لحل هذه الخلافات سلمياً».
وأكد الجبير، من ناحية ثانية، أن إيران الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم منذ عقود، متسائلاً: «كيف لإيران أن تتهم الآخرين بالقيام بأنشطة إرهابية وهي الراعي للإرهاب»؟
وأعرب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي في إسلام آباد، عن استغرابه من توجيه إيران الاتهام إلى باكستان بالضلوع وراء الهجوم الذي استهدف الحرس الثوري في مدينة زاهدان أخيراً.
وأضاف «إن مثل هذه الاتهامات مستغربة من جانب إيران التي طالما حرضت على الإرهاب وتمارسه في الدول الأخرى مثل اليمن وسورية وتؤوي إرهابيي تنظيم القاعدة على أراضيها».
وأكد أن المملكة وباكستان تواجهان تحديات عدة ولا سبيل للتغلب عليها إلا بالتعاون المشترك ومكافحة الإرهاب ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشدداً على أن الإرهاب هو العدو المشترك وأن السعودية وباكستان والولايات المتحدة يعملون لمكافحة ذلك الخطر.
وأوضح أن الرياض تعمل مع باكستان بهدف التوصل إلى تسوية بين حركة «طالبان» والحكومة الأفغانية، وأنها ترغب في حل سلمي للأزمة الأفغانية.