إلزام البنوك بإيداع بيانات عملائها في خزائن خاصة لثلاثة أشهر

«التجارة» تُعيد تنظيم جميع السحوبات وإدراج المحلات الصغيرة ضمن القائمة

No Image
تصغير
تكبير
  • مقترح باستبعاد  السحوبات التي تقل  عن 50 ألف دينار  من الأرشفة  
  • المصارف ستعيّن  مدقق حسابات خارجياً  للتأكد من دقة البيانات

ذكرت مصادر مسؤولة لـ «الراي» أن وزارة التجارة والصناعة تتجه لاستدخال تعديلات رقابية جديدة، بغرض توسعة رقابتها مستقبلاً على السحوبات، موضحة أن التوجه ألا تقتصر رقابة «التجارة» على سحوبات البنوك فقط، بل تمتد لتشمل جميع الجهات التي تجري سحوبات لعملائها، حتى لو كانت محلات صغيرة.
وذكرت المصادر أن من بين أبرز التعديلات محل التحضير أن تتم أرشفة بيانات السحوبات لفترة لا تقل عن 3 أشهر، والاحتفاظ بسجلات أجهزة السحب حتى لو كانت لعمليات صغيرة، موضحة أنه سيتم التعامل مع السحوبات الأسبوعية، والشهرية، وربع السنوية والسنوية التي تنظمها البنوك على حسابات عملائها بطريقة مختلفة وأكثر تنظيماً.
ولم تتوصل «التجارة» مع البنوك إلى اتفاق نهائي بخصوص بيانات مبالغ السحوبات التي ستتم أرشفتها في خزائن خاصة، لكنها رجحت ألا تكون في نطاق السحوبات اليومية، حيث سيمثل ذلك عبئاً رقابياً على الوزارة، وتخزينياً على البنوك، لكنها غمزت إلى أن هناك مقترحاً بألا تقل عن مبالغ السحوبات المخزنة عن 50 ألف دينار.


ولفتت المصادر إلى أن الوزارة اتفقت مع البنوك على توفير خزنة خاصة لدى المصارف التي تجري سحوبات، على أن تودع فيها ملفات السحوبات بعد الانتهاء من إجراء عملية السحب مخزنة على قرص مدمج، مع الاحتفاظ بهذه البيانات 3 أشهر، لإمكان مراجعتها في وقت لاحق من جانب «التجارة» على أن يتم إعدام البيانات المودعة في هذه الخزنات بعد هذه الفترة ما لم يتقدم أحد بشكوى إلى الوزارة تشكك في صحة السحب.
ومن المتفق عليه أن يتم تخزين عمليات كل سحب في ملف مستقل على قرص مدمج، وذلك داخل ضمن قاعدة بيانات العملاء المشاركين في السحب.
وأوضحت المصادر أن التوصل لهذا الاتفاق جاء بعد أن رفض بنك الكويت المركزي مقترحاً سابقاً تقدمت به كل من الوزارة والبنوك، يقضي بتخزين ملفات السحوبات لديه، بذريعة أن الاحتفاظ بأي مستندات تتعلق بعمليات البنوك بشكل عام (بخلاف تلك التي ترتبط بدروه الرقابي والمحددة ضمن القانون) يخرج عن اختصاصه، ما دفع «التجارة» إلى التفكير في تخيير المصارف مستقبلاً في إجراء سحوباتها يدوياً، للتأكد رقابياً من سلامتها، أو التوقف عن هذه الفعاليات.
ولفتت المصادر إلى أن البنوك اقترحت أن تقوم هي بتخزين جميع ملفات السحوبات لديها، على قرص مدمج، يتم إيداعه في خزنة خاصة، ومن باب الشفافية وعدم تعارض المصالح، سيكون لهذه الخزنة مفتاحان، أحدهما سيكون في عهدة «التجارة»، حيث لن يكون بإمكان البنك فتحها من دون حضور ممثل من الوزارة.
ووفقاً للمادة الأولى من القانون رقم (2 لسنة 1995) تختص «التجارة» بالتنظيم والإشراف على جميع أساليب البيع بالأسعار المخفضة، وعلى عروض الجوائز المجانية وجميع الإعلانات التجارية بترويج السلع والخدمات.
وبيّنت المصادر أنه ليس لدى «التجارة» الإمكانات الفنية واللوجستية المناسبة لأرشفة بيانات السحوبات المصرفية، ما شجع التوجه نحو تخصيص خزنة في كل بنك لديه سحوبات، يتم تخصيصها لإيداع بيانات هذه السحوبات مخزنة على قرص مدمج.
كما خلصت اجتماعات البنوك مع «التجارة» إلى تعيين مدقق حسابات خارجي، تكون مسؤوليته التأكد من دقة البيانات المقدمة، على أن يتعهد بالتزامه بمراجعة الحسابات التي ستدخل السحب على الجائزة، والإقرار بانطباق الشروط والمعايير اللازمة للمشاركة في السحب عليها.
وقالت المصادر، إن تعيين البنوك لمدقق خارجي على بيانات سحوباتها يزيد من معدلات الشفافية وحوكمة مثل الفعاليات، كما يرفع من قدرة «التجارة» على التأكد من سلامة البيانات المقدمة بخصوص السحوبات.
وشددت على أن «التجارة» لن ترخص لأي بنك منح جوائز لعملائه عن طريق إجراء عمليات السحب على حساباتهم، إلا بعد تزويدها بنسخة من العقد المبرم مع المدقق الخارجي المسؤول عن بيانات العملاء المالية.
وترى «التجارة» أن تكرار الفوز في سحوبات البنوك ليس تلاعباً، حيث أكدت اللجنة التي شكلتها الوزارة لتقصي الحقائق حول ملابسات الأمر عدم إمكانية إسناد شبهة التلاعب في هذا الخصوص.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي