«هآرتس»: «حزب الله» أراد تحقيق صورة انتصار بواسطة الأنفاق
إسرائيل كاتس: «درع الشمال» قد تتوسع إلى لبنان
صورة توضيحية نشرها الجيش الإسرائيلي لمواقع لـ «حزب الله»
قال وزير الاستخبارات الإسرائيلي إسرائيل كاتس، إن بلاده قد تتوسع في عملية «درع الشمال» التي تستهدف أنفاق «حزب الله» وتمدها إلى لبنان «إذا اقتضى الأمر».
وصرح كاتس لإذاعة محلية، أمس، «إذا رأينا أننا نحتاج للعمل على الجانب الآخر لكي نهدم الأنفاق فسوف نعمل على الجانب الآخر من الحدود».
ولم يتبين نوع التحرك الذي قد تقدم عليه الدولة العبرية.
وأكدت القوات الدولية لحفظ السلام في لبنان (اليونيفيل) الخميس، وجود نفق قرب «الخط الأزرق» الحدودي. ووصفت الأمر بأنه «حدث خطير».
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان الخميس، أن أحد قادته أطلع قائد «اليونيفيل» الميجر جنرال ستيفانو ديل كول على أحد الأنفاق، وحض «اليونيفيل» والجيش اللبناني على تطهير المنطقة من الأنفاق.
وأكد أوفير غيندلمان، الناطق باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن عملية «درع الشمال» ستستمر حتى تدمير الأنفاق بالكامل، في حين أعلن الجيش عن العثور على نفق جديد غرب الجليل.
وقال غيندلمان، الخميس، ان «الهدف من الأنفاق إدخال المئات من الإرهابيين إلى شمال البلاد وتطويق بلدات عدة وذبح مواطنينا في منازلهم».
وإعلن الجيش عن عثوره على نفق ثانٍ عابر للحدود في الجليل الغربي، بعد الكشف عن ممر تحت الأرض قبل يومين في الجزء الشرقي من المنطقة.
وحسب الجيش، فإن النفق الثاني انطلق في قرية الرامية اللبنانية تحت عدد من المنازل وعبر إلى الأراضي الإسرائيلية بالقرب من قرية زرعيت.
وأكد الجيش أن الجنود كانوا يعملون في موقع ثالث، في الجليل الغربي أيضاً، حيث أشار ناطق إلى وجود مواقع أخرى يعتقد الجيش أن «حزب الله» قد حفر أنفاقاً فيها باتجاه الأراضي الإسرائيلية، لكن العدد الدقيق للأنفاق وتفاصيل أخرى متعلقة بها، لا يمكن نشرها بأمر من الرقيب العسكري.
وتقول القيادة الإسرائيلية - السياسة والعسكرية - إنها «حصلت» على «خطة الأنفاق»، وتأمل في الكشف عن بقية «الشبكة»، ما سيمنع خطة «احتلال الجليل»، وفق ما كان يهدد «حزب الله».
وذكر المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، ان الإسرائيليين تعاملوا مع تصريحات الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، الأولى حول «احتلال الجليل»، باستهزاء، لكن بعد تكرار تهديداته، بدأوا في شعبة الاستخبارات العسكرية يدرسون سبب إصراره على «تضخيم قدرة موضعية».
وأضاف أن «الصورة اتضحت، تدريجياً، فقط بعد عملية الجرف الصامد في قطاع غزة في العام 2014. عندها أدركوا في إسرائيل أن حزب الله يستعد لنسخ نموذج حماس للهجوم عن طريق الأنفاق في الجنوب، بنسخة مختلفة قليلا. ويبدو أن الأنفاق التي حفرها (حزب الله) كان عددها اقل وطولها أقصر، وغايتها الاستجابة لاحتياجات عينية للجبهة الشمالية: نقل سريع وسري لمئات المقاتلين من مشارف القرى في جنوب لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية، والتمهيد بذلك لهجوم بري فوري وواسع فوق الأرض».
وتابع أن «توازن القوى بين الجانبين واضح. وحزب الله، ليس لديه سلاح جو، ولن يتمكن من السيطرة لفترة طويلة على أحواز يحتلها في الجليل. لكن تكفي الصدمة التي سيثيرها هجوم مفاجئ كهذا لدى الجمهور في إسرائيل من أجل ترسيخ صورة انتصار لحزب الله، لدرجة أن كل الغارات الجوية والاجتياحات البرية (الإسرائيلية) اللاحقة في الأراضي اللبنانية لن تنجح في محو هذا الانطباع».
ونقل هرئيل عن ضابط رفيع المستوى، إن «نصرالله يدرك بشكل ممتاز الـ (دي أن إيه) للمجتمع الإسرائيلي. وخطة الأنفاق وُجهت بالضبط إلى ذلك (صورة الانتصار). وهذا كان الحجر الأساس في مفهوم حزب الله الأمني، وهذه خطوة كان يفترض أن تفاجئنا من دون أن نعلم من أين جاءت إلينا».
إلى ذلك، كشفت مصادر عسكرية، ان الجيش الإسرائيلي أجرى تدريبات على هدم أنفاق «حزب الله» في إحدى دول أوروبا الغربية، العام الماضي، استعدادا لتنفيذ عملية كهذه في توقيت ما، والتي بدأ تنفيذها هذا الأسبوع تحت تسمية «درع الشمال».