مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / مخبول كاد أن يشعل الحرب!

تصغير
تكبير
بثت وسائل الإعلام العالمية خبراً لافتاً ومثيراً في الوقت ذاته، يقول الخبر إن الرئيس الباكستاني تلقى اتصالاً هاتفياً من شخص زعم أنه وزير الخارجية الهندي، مخاطباً إياه بلهجة عنيفة محملاً باكستان مسؤولية الأعمال الإرهابية التي حدثت في مدينة مومباي الهندية أخيراً. بعد هذه المكالمة أُعلنت حالة التأهب القصوى في صفوف القوات الجوية والبرية الباكستانية، ولكن لم يكد ينتصف الليل حتى تلقى وزير الخارجية الهندي اتصالاً من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس معاتبة الوزير على مخاطبته الرئيس الباكستاني بهذه اللهجة غير الودية، وكانت المفاجأة أن الوزير الهندي نفى نفياً قاطعاً قيامه بهذا الاتصال، والذي اتضح أن وراءه أحد «المخابيل».
خبر مضحك وغريب، مكالمة كادت أن تجعل شبه القارة الهندية أثراً بعد عين! والمصيبة أن الأوامر صدرت بالاستنفار من دون التثبت من مصدر هذه المكالمة، أو حتى الرجوع إلى كبار المسؤولين الهنود بالاستفسار منهم عن جدية التهديدات التي تلقتها باكستان، خصوصاً أن هناك خطاً ساخناً بينهما منذ زمن بعيد!
* * *

ومادمنا نتحدث عن المكالمات التي يقوم بها مخادعون، فقبل شهر ونصف الشهر تقريباً نذكر كيف قام مذيع كندي بالضحك على المرشحة الأميركية عن «الحزب الجمهوري» سارة بالين منتحلاً شخصية الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مبدياً إعجابه الشديد بالمرشحة وبالطبع كان الحديث مسجلاً بالكامل، وظهر من خلاله مدى السذاجة السياسية التي اتصفت بها سارة بالين، وهو ما تسبب في إحراج لـ «الحزب الجمهوري» في المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية، وأثار موجة من الانتقادات الحادة إلى المرشح الرئاسي جون ماكين باختياره السيئ لهذه السيدة التي فضفضت لهذا المذيع بكل ما يجول في خاطرها، وهذا ما جعل الكفة تميل لمصلحة «الديموقراطيين» الذين كانوا يخشون من هزات كهذه في اللحظات الحاسمة، وكان أن لازمهم الحظ بعد غياب دام أعواماً ثمانية بالتمام والكمال!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي