الناخب الكويتي لم يعد ذاك الذي لا يفقه شيئا في أبجديات العمل البرلماني، كما يظن بعض النواب، الذي يعتقد أنه بكلمة أو كلمتين يدغدغ مشاعر الناخبين. فالمطالبات الشعبية هي نفسها، وإن كان هناك حلحلة لبعضها، ومثال القضية الإسكانية، التي كاد علاجها أن يكون مستحيلا لولا تدخل مجلس الأمة السابق، وتضافر جهود نوابه، عبّدت الطريق أمام المؤسسة السكنية للمضي قدما في مشاريعها، وهنا يتساءل المرء، عن إنجازات مجلس الأمة الحالي... لا شيء، نعم لا شيء.
فهناك تربص، وتعطيل متعمد من بعض النواب. ونحن هنا نقول ونؤكد على كلمة بعض، الذين اعتادوا الصيد في المياه العكرة، وتخريب الجلسات، والدخول في مساجلات ومهاترات، لعلهم يحظون بنقاط انتخابية، تحفظ لهم ما تبقى من رصيد!
يسعى هذا البعض لاستعراض عضلاته الانتخابية، باعلانه أنه سيستجوب مجموعة من الوزراء، بحجج واهية، وغير مقنعة، وقد يكون بعضها مرتبطا بمصالح، وأجندات، لا تمت إطلاقا لمصلحة الناخبين.