الإعلام العبري يؤكد أن القصف طال حظائر طائرات «مموّهة بشعارات أممية»
إسرائيل: استهدفنا «بوينغ» إيرانية محمّلة بأسلحة ... بُعيد هبوطها في مطار دمشق
فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أن الخطوط الحمراء للدولة العبرية باتت «أوضح من أي وقت مضى» متوعداً بـ«التحرك من دون هوادة لمنع أعدائنا من التزود بأسلحة متطورة»، كشفت تقارير أن القصف الإسرائيلي على مطار دمشق استهدف طائرة نقل إيرانية من طراز «بوينغ».
وذكرت القناة الإسرائيلية الثانية أن الغارة دمرت، ليل أول من أمس، «طائرة نقل إيرانية من طراز بوينغ، بعد ساعات من هبوطها في مطار دمشق، كما استهدفت مخازن سلاح في حظائر طائرات بالمطار (ورشات ومخازن مخصصة للصيانة)، تم تمويهها بوضع شعارات الأمم المتحدة وشركات نقل عالمية على سطحها»، كما نشرت القناة صور أقمار اصطناعية للقصف.
ونسبت القناة هذه الأنباء لتقارير لم تحدد مصدرها، في حين رفض الجيش الإسرائيلي التعليق بشأن الغارة.
وأشارت إلى أنه «كان يفترض أن يتم تسليم السلاح الذي نقلته الطائرة الإيرانية إلى دمشق إما للنظام السوري واما لميليشيات موالية لطهران تقاتل إلى جانبه في سورية».
وكانت وكالة الأنباء السورية (سانا) نقلت عن مصدر عسكري قوله إن «دفاعاتنا الجوية تصدت لعدوان صاروخي إسرائيلي على مطار دمشق الدولي وأسقطت عدداً من الصواريخ»، من دون مزيد من التفاصيل، فيما خرجت وسائل إعلام النظام السوري ببث مباشر من معرض دمشق الدولي المتاخم لمحيط المطار لنقل «الرد على العدوان بالفرح والإرادة والسلام».
لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكر أن الهجوم الصاروخي استهدف مستودع أسلحة قرب المطار، حيث وصلت أسلحة جديدة للإيرانيين أو لـ«حزب الله».
في الأثناء، قال نتنياهو، إن إسرائيل «تنشط دائما من أجل منع أعدائها التزود بأسلحة متطورة»، كما أنها «تتحرك من دون هوادة بغية منع أعدائنا من التزود بأسلحة متطورة، فخطوطنا الحمراء أوضح من أي وقت مضى وإصرارنا على فرضها أقوى من أي وقت مضى».
وأضاف، خلال اجتماع حكومي، «قبل 45 عاماً (خلال حرب أكتوبر 1973) أخطأت الاستخبارات العسكرية حين فسرت بشكل خاطئ النوايا المصرية والسورية لشن حرب علينا، حين اتضحت صحة تلك النوايا ارتكب النسق السياسي خطأ كبيراً حين لم يسمح آنذاك بشن ضربة استباقية. لن نرتكب هذا الخطأ مرة أخرى أبداً».
من جهته، قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد اردان إن تل أبيب «تتحرك لمنع تمركز عسكري ايراني في سورية... ولمنع نقل أسلحة متطورة إلى (حزب الله)»، لكنه لم يؤكد مسؤولية حكومته عن هجوم مطار دمشق.
من ناحية أخرى (دمشق - وكالات)، كشفت مصادر كردية أن «وحدات حماية الشعب» الكردية لن تشارك في معركة ادلب، مشيرة إلى فتح تحقيق حول المواجهات العسكرية الأخيرة بين قوات النظام والأكراد في مدينة القامشلي، شمال شرقي البلاد.
وقال الناطق الرسمي باسم «الوحدات» نوري محمود إنه «مع تزايد الحديث عن احتمال بدء حملة عسكرية على مدينة إدلب وريفها تداولت بعض وسائل الإعلام... احتمالية مشاركة قواتنا هذه الحملة»، مضيفاً «نؤكد أنه ليس هناك أي تواجد لقواتنا في إدلب، ولم نشارك في هذه المعركة».
في السياق، أرسلت تركيا مزيداً من التعزيزات العسكرية إلى حدودها مع سورية، حيث وصلت قافلة جديدة إلى ولاية كليس الحدودية، ضمت آليات عسكرية، إلى جانب شاحنات محملة بمدفعيات، ودبابات.
على صعيد آخر، أدلى السوريون في المناطق التي يسيطر عليها النظام بأصواتهم في أول انتخابات لمجالس الإدارة المحلية منذ بدء الأحداث في 2011.
وذكرت «سانا» أن «أكثر من 40 ألف مرشح سيتنافسون على 18 ألفا و478 مقعداً في مجالس الإدارة المحلية».