تسريب معلومات «حساسة» عن مئات آلاف الجنود الإسرائيليين
«الأونروا» ترفض مخططاً أميركياً لتقويضها
شددت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أمس، على أن صلاحية تغيير طبيعة ومناطق عملها «هي ملك للجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا يملك أحد تغييرها»، وذلك رداً على ما تداولته وسائل إعلام حول نية الإدارة الأميركية اتخاذ خطوات لإنهاء عمل الوكالة في الضفة الغربية وتقليل أعداد اللاجئين إلى العشر، فيما أبدى مسؤولون فلسطينيون رفضهم لمحاولات إلغاء حق العودة عبر تقويض عمل المنظمة.
وقال الناطق باسم الوكالة في قطاع غزة إن «الجمعية العامة للأمم المتحدة هي من منحت (الأونروا) التفويض وفق قرار 302 الصادر في 1948، وهي من تملك الصلاحية لتغيير التفويض... من أراد أن يغير طبيعة عمل الوكالة أو طبيعة التفويض الممنوح لها أو مناطق عملياتها، فعليه الذهاب للجمعية العامة». وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب «تتجه مع بداية الشهر المقبل لإعلان خطوات تغيّر من طريقة عمل الوكالة وتهدف إلى إلغاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين».
وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية «ستعتبر أن اللاجئين الفلسطينيين يبلغ عددهم نصف مليون لاجئ فقط، وليس 5 ملايين كما تعلن (الأونروا)»، في إشارة إلى الاعتراف فقط بالأشخاص الذين هجرتهم العصابات الصهيونية من قراهم ومدنهم في 1948.
وتابعت أن «إدارة ترامب ستتخذ أيضاً سلسلة إجراءات في هذا الإطار تتمثل بالإعلان عن وقف تمويل كامل للوكالة في عدد من المناطق، منها الضفة الغربية، وإيجاد صيغة قانونية جديدة تكفل عدم نقل صفة اللاجئ بالوراثة من الأجداد والآباء إلى الأبناء».
في المقابل، أكد مسؤولون فلسطينيون أنهم لن يسمحوا للولايات المتحدة بإلغاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، عبر اتخاذ خطوات متواصلة من شأنها تجفيف موارد «الأونروا» وتقويض عملها. ونقلت وكالة «الأناضول» للأنباء عن المسؤولين قولهم إن «إدارة ترامب تسعى للضغط على القيادة الفلسطينية، من خلال فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، من بوابة المساعدات».
من ناحية ثانية، أفاد مصدر إسرائيلي مقرّب من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن «إسرائيل مستعدة مبدئياً لزيادة التيار الكهرباء لقطاع غزة وتمكين قطر من دفع رواتب موظفي السلطة، لكن بشرط أن يسود الهدوء الكامل منطقة الجنوب على غرار الوضع الذي ساد بعد حرب 2014».
ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» عن المصدر قوله إن «الحوار حول ممر مائي بين غزة وقبرص سيكون بعد استعادة الهدوء الكامل في الجنوب». إلى ذلك، اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى، بحراسة مشددة من قبل الشرطة الإسرائيلية التي واصلت فرض إجراءات مشددة على دخول الفلسطينيين للمسجد، ووفرت الحماية لطواقم البلدية الإسرائيلية التي حاصرت بابي حطة والأسباط.
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية 6 شبان فلسطينيين خلال حملات دهم في القدس ومحيطها، كما أوقفت فتاة عقب خروجها من المسجد الأقصى. وحذرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إسرائيل من اتخاذ أي قرار من شأنه المساس بإسلامية المسجد الأقصى من خلال السماح لغير المسلمين بالصلاة فيه.
وشددت على أن المسجد الأقصى «جزء أصيل من عقيدة كل المسلمين ولا يقبل القسمة ولا الشراكة وهو ملك خالص للمسلمين وحدهم لا يشاركهم فيه أحد».
على صعيد آخر، اعتقلت السلطات الإسرائيلية 4 أشخاص بشبهة «سرقة معلومات حساسة عن مئات آلاف الجنود من قاعدة بيانات تابعة لوحدة التجنيد واستخدامها لأغراض تجارية».
ووفق مصادر عبرية، فإن «سلطة حماية المعلومات» التابعة لوزارة العدل الإسرائيلية أنهت التحقيق في القضية التي وصفت بـ «الخطيرة»، والتي بموجبها «تم الكشف عن انتهاك خصوصية مئات الآلاف من الجنود الذين خدموا في الجيش».