إن المراقب لأحوال الإعلام في الكويت- اليوم- يمكنه أن يشاهد حالة التردي الحاصلة فيه... وهذا التردي يسير من سيئ إلى أسوأ... فالقائمون على وزارة الإعلام اليوم هم في حالة يرثى لها، بعدما كانت الكويت رائدة في الإعلام في المنطقة والعالم..
ومن الأمثلة لهذا التردي في الإعلام الكويتي الحالي هو عدم وجود إعلام حقيقي يمكن أن يعتد به... فعلى سبيل المثال لا وجود لمسألة «استشعار الموقف».
فعندما انتقلت إلى رحمة الله تعالى الشيخة فريحة الأحمد الجابر الصباح، شقيقة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أخيراً... وفي الوقت الذي يتوجب فيه أن يتم الحداد لهذا الحدث على شاشة تلفزيون الكويت... وجدنا أن الحدث مر بشكل عادي... أو لنقل بأن البث الإعلامي في تلك الأيام لم يكن بالمستوى المطلوب... فاستمر بث الأغاني وغيرها بشكله الطبيعي، كأنها أيام عادية ولم تراع المناسبة... وهنا يمكن القول إن ثمة إساءة ما قد حدثت في هذه الحالة... وذلك بالنظر إلى أن الإعلام هو واجهة لهذا البلد.
فإن كانت تلك الممارسة لم تراع تبعات تلك المناسبة التي حدثت فهذا يعد ترديا واضحا للإعلام الكويتي... هذا من جانب ومن جانب آخر، فإن سياسة التكويت في القطاع الحكومي، والتي تنادي بها «الخدمة المدنية» ليل نهار... قد ضربت وزارة الإعلام بها عرض الحائط، ومازلنا نرى أن هناك تعيينات لغير الكويتيين في هذا المنشأة الحيوية، والتي يفترض فيها أن يكون العاملون من الكويتيين... ما تشكل معه هذه السياسة إعداما للكويتيين وليس إعلاماً، فهو يحرم الكفاءات الكويتية من خدمة بلادهم في المجال الإعلامي ويعطي المنفعة لغيرالكويتي... في هذا المكان الذي لايجوز بتاتاً أن يتواجد فيه غيرالكويتيين نظراً للحساسية التي تصاحبه.
كما أن الإعلام هو واجهة البلد... فيتوجب العمل على تقوية دعائمه ووسائله وعرضه... والاهتمام به أكثر من الوضع الحالي! حيث إننا نجد- في الكثيرمن الأحيان- أساليب إعلامية قديمة متبعة، على الرغم من وجود تطور إعلامي هائل في العالم... وذلك على غرار ماتم من تطوير للإعلام في دول الخليج العربي الأخرى.
ومن هذا كله... نصل إلى أن هذا الأمر يتطلب إعادة نظر في السياسات والقرارات الصادرة عن وزارة الإعلام في الكثير من الأمور!... والله الموفق.
[email protected]