كيف تتعامل مع الرويبضة؟

No Image
تصغير
تكبير

لفظ الرويبضة هو لفظ يُطلق على الشخص الذي ينطق في أمر العامة، وقد ورد في حديث الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم انه التافه الذي يتحدث في مجال العامة، ويتقدم، ويُسمع منه، وهوالشخص الذي ليست له معرفة ولاعلم ولاتجربة، وبالتالي ليس لديه حكمة، وفي بعض الروايات قيل السفيه، وهو الذي يفتقد الرشد. وهنا تتسلط بؤرة الضوء على بعض النماذج البشرية التي تُصاب بالغرور والإعجاب بالنفس بشكل ملحوظ، فهم مُصابون بالانتفاخ المعرفي الوهمي، الذي يُخيل لهم أنهم علماء زمانهم، يعرفون الحقائق والقوانين، ولديهم من الرشد مايكفي لفرض رأيهم بالقوة والإجبار، مع تهميش رأي غيرهم، وتسفيههم والتقليل من شأنهم.
وهؤلاء عادة مايعانون من اضطرابات نفسية، والبعض منهم يفتقدون الجانب الايماني، فهم مُعرضون عن الله عزّ وجل وأغلبهم لايصلون، فكيف نرتجي منهم خيرًا؟ نماذج الرويبضة كثيرة ومختلفة، فهم يتأرجحون بين ضعف الايمان وحصائد اللسان، كلامهم مليء بالأشواك، وعادة ما يتهجمون بدلا من أن يدافعوا عن رأيهم، لأنهم يفتقدون الحجة والمنطق والتوازن الفكري.
السؤال هنا: كيف تتعامل مع الرويبضة؟ الجواب في أحضان المعرفة السابقة، فالأعراض الظاهرة تعطيك مهارة التعامل الفطري معه، ولكن ألخصها بالآتي: فالتعامل معهم يكون بالصمت والتجاهل، والإعراض عن الدخول معهم بنقاش، وإخراجهم الفوري من حياتك بكل هدوء إن كانوا خارج إطار صلة رحمك. لأنك إن ناقشتهم حولوا النقاش جدلا، فالفكرة التي يؤمنون بها تسيطر عليهم، وتتنافر مع أي فكرة أخرى مهما قوت الحجة، فهم متعصبون متشنجون وتغلب عليهم المكابرة، وعدم الاعتراف بالخطأ، ويلبسون ثوب الحكمة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي