في الصميم

عوشة بنت خليفة السويدي

تصغير
تكبير

فجعت دولة الإمارات العربية المتحدة، بوفاة عوشة بنت خليفة السويدي - الشاعرة التي أكلت القمر - رفيقة درب المؤسس... إنا لله وإنا إليه راجعون. تلك الشخصية النسائية التي أنجبت رواداً وشخصيات سياسية ساهمت في بناء دولة الإمارات الحديثة خلال فترات ماضية، وساهمت وبشهادة الجميع في منح دولة الإمارات الكثير من الإسهامات الاجتماعية وحققت بفضلها المكاسب الدولية والسمعة العالمية في شأن التقريب بين وجهات النظر ورأب الصدع في العديد من بقاع العالم.
الفقيدة عوشة، هي سليلة عائلة يكن لها الشعب الإماراتي كل تقدير واحترام... عائلة لها الكثير من الإسهامات والإنجازات في بناء دولة الإمارات الحديثة، من خلال مواكبتها للحياة الحافلة لمؤسس الدولة طيب الله ثراه الشيخ زايد آل نهيان.
 تعتبر «فتاة العرب» رمزاً كبيراً في الأدب والحكمة والشعر... كانت أديبة شامخة وعلامة فارقة في الشعر النبطي ظلت قصائدها في الوطن والتاريخ والدين لعشرات السنين تثري الذاكرة الاماراتية حكمة وثقافة ومعرفة وإبداعاً. كانت سيدة من الطراز الرفيع، عملت طوال حياتها لتنشئة أبنائها على حب الوطن وخدمة الشعب، وكان همها أن يخرج أبناؤها للحياة العملية متسلحين بكل أسباب العلم والقوة والأخلاق الحميدة العالية... كانت تربيهم على حب العمل والعلم وعدم الاعتماد على ما لديهم من ثروة قد تزول إن لم يتم الحفاظ عليها وتنميتها وتسخيرها لخدمة الشعب والوطن.


كانت الفقيدة نموذجاً للأم المثالية... هي ليست أماً لحمدة بن راشد السويدي، وإنما لكل الإماراتيين، نظراً لما قامت به. فرغم أنها من أبناء العائلات الثرية، إلاّ أن هذا الثراء لم يغير من ذاتها، بل كانت مبدعة وكافحت كثيراً في حياتها وأوصلت رسالتها في الحياة على أكمل وجه، وأعطت الصورة الطيبة عن الشخصية النسائية الإماراتية والخليجية، ومثلاً يمكن أن يقتدي به الكثير من بنات الإمارات حين إقبالهم على الحياة الاجتماعية.
رحم الله الفقيدة عوشة وأسكنها فسيح جناته وألهم أهلها الصبر والسلوان. وتعازينا الحارة لاسرة السويدي وأسرة الحبتور وإلى شعب دولة الإمارات العربية المتحدة بهذا المصاب الجلل... والله الموفق.

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي