إسرائيل تعترض سفينة «العودة» النرويجية وتمنعها من كسر حصار غزة

عهد على العهد... أيقونة الحرية

تصغير
تكبير

«المقاومة مستمرة حتى زوال الاحتلال»... بهذه الكلمات بدأت «أيقونة الحرية» عهد التميمي، أمس، مرحلة جديدة من النضال لنصرة القضية الفلسطينية، إثر قضائها عقوبة السجن لمدة ثمانية أشهر في إسرائيل لصفعها جنديين ببلدتها النبي صالح في الضفة الغربية.
وقالت الناطقة باسم مصلحة السجون الإسرائيلية أساف ليبراتي إن السلطات الإسرائيلية نقلت عهد (17 عاماً) ووالدتها ناريمان التي سجنت أيضاً بسبب هذه الواقعة من سجن شارون في إسرائيل، صباح أمس، إلى حاجز رنتيس بمنطقة رام الله، حيث تم الإفراج عنهما.
وشكرت عهد التي وضعت على كتفيها الكوفية الفلسطينية باللونين الأبيض والأسود الحشد الذي أتى لاستقبالها في بلدتها النبي صالح، حيث توجهت بعدها لزيارة أقارب فقدوا أحد أبنائهم ويدعى عز التميمي في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في يونيو الماضي.


وقالت في مؤتمر صحافي «أؤكد من بيت الشهيد... (أن) المقاومة مستمرة حتى زوال الاحتلال، أكيد الأسيرات في السجن كلهن قويات، بحيي كل شخص وقف معي في سجني ووقف مع كل الأسيرات».
ودعت إلى مواصلة الحملات لدعم الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية، مؤكدة أن القدس ستبقى عاصمة فلسطين الأبدية.
وشددت على ضرورة ملاحقة إسرائيل على جرائم الحرب التي ارتكبتها في حق الفلسطينيين، مضيفة أن «المحقق الصهيوني كان يوجه لي كلاما بذيئاً وكان التحقيق يستمر لساعات طويلة».
وأكدت أنها نجحت في مواصلة واستكمال دراستها داخل السجن رغم الضغوط الإسرائيلية، مضيفة «أكملت التوجيهي (الثانوية العامة) مع الأسيرات وقررنا أن نسميّ الصف الذي ندرس فيه بفجر التحدي، لأننا استطعنا (الأسيرات) أن نتحدى إدارة السجن التي حاولت أكثر من مرة أن تغلق الصف وتعلن حالة الطوارئ وتعيدنا إلى الزنانين».
وأكدت أنها ستواصل دراستها الجامعية في مجال القانون الدولي كي تحمل قضية الأسرى إلى العالم.
وبعد ذلك، وضعت عهد باقة من الزهور على قبر الرئيس الراحل ياسر عرفات في رام الله، ثم توجهت إلى مقر رئيس السلطة محمود عباس الذي قال لدى استقبالها «إن الفتاة الفلسطينية عهد التميمي تشكل نموذجاً للنضال الفلسطيني لنيل الحرية والاستقلال، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة»، مشيراً إلى أن «المقاومة الشعبية السلمية هي السلاح الأمثل لمواجهة غطرسة الاحتلال، وإظهار همجيته أمام العالم أجمع».
وكانت عهد أوقفت في 19 ديسمبر 2017 بعد أن تم تصويرها في تسجيل، انتشر بشكل واسع على الإنترنت، ظهرت فيه مع ابنة عمها نور التميمي تقتربان من جنديين إسرائيليين يستندان إلى جدار صغير في باحة منزلها في بلدة النبي صالح، وتطلبان من الجنديين مغادرة المكان قبل أن تقوم عهد بركلهما وصفعهما.
ووجهت لعهد 12 تهمة منها الاعتداء الجسيم، فيما أقرت بالذنب في مارس الماضي مقابل تخفيف الاتهام إلى الاعتداء، حيث حكم عليها بالسجن 8 أشهر اعتباراً من توقيفها، إذ كانت حينها تبلغ 16 عاماً.
وكانت السلطات الإسرائيلية اعتقلت أول من أمس، إيطاليين اثنين أحدهما عرف نفسه على صفحته بـ«فيسبوك»على أنه فنان الشارع جوريت اغوش، بعد أن رسما لوحة جدارية ضخمة لعهد على الجدار الفاصل الذي بنته إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.
ميدانياً، استشهد فلسطينيان، أمس، في قصف إسرائيلي صاروخي استهدف مجموعة من الفلسطينيين في شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة.
ونعت «الجبهة الشعبية» وذراعها العسكرية «كتائب الشهيد أبوعلي مصطفي» في بيان ، «الشهيدين أيمن النجار (24 عاماً) ومهند حمودة (24 عاماً) اللذين استشهدا أثناء تأديتهما واجبهما الكفاحي».
في غضون ذلك، اعترض الجيش الإسرائيلي سفينة قبالة غزة تنقل ناشطين كانوا يريدون الوصول إلى القطاع تعبيراً عن تنديدهم بالحصار البري والبحري المفروض على الفلسطينيين منذ نحو 10 سنوات.
وقالت مصادر من«اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة»إن البحرية الإسرائيلية سيطرت على سفينة«العودة»النرويجية التي كانت متجهة نحو القطاع، وأرغمتها على التوجه إلى ميناء أسدود الإسرائيلي.
وأضافت أن هناك سفينة أخرى اسمها«الحرية» تبحر باتجاه غزة بفارق زمني 24 ساعة عن السفينة الأولى، ومن المتوقع وصولها مساء اليوم الاثنين في حال لم تعترضها البحرية الإسرائيلية.
وكانت السفينتين انطلقتا من النرويج والسويد منتصف مايو الماضي، حيث يشارك في هذه العملية نحو 40 ناشطاً يتحدرون من 15 بلداً بينهم فرنسيان.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي