نستكمل حديث الساعة الذي بدأناه في الحلقة الأولى، لنقول إن ما يهمنا هنا في مقام موضوع الشهادات المزورة، هو القول إننا نحن وككويتيين لم نعهد مثل تلك الممارسات السلبية الخاطئة والتي ترقى لمرحلة الجرم في حق هذا الوطن... وهي ممارسات دخيلة على المجتمع الكويتي الحقيقي! وتشكل تلك الحادثة منعطفاً خطيراً في حياة المجتمع، وذلك بالنظر لأن الحائزين تلك الشهادات المزورة يتولون مناصب قيادية ومسؤوليات في هذا الوطن، وبالتالي فإن مستقبل هذا الوطن في أيادٍ بعيدة كل البعد عن الأمانة والضمير لاتخاذ القرارات وإدارة تلك المناصب وغير مؤتمنة على تلك المواقع.
وفي تقديرنا الشخصي، يجب إلغاء الاعتراف بتلك الشهادات المزورة، واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق أولئك المزورين ومطالبتهم بإعادة كل الامتيازات التي حصلوا عليها من دون وجه حق، وأيضا عزلهم عن مناصبهم، ومحاكمة المتورطين. كما يتوجب أن يتم الكشف عن أولئك المزورين، وإعادة النظر في جميع القرارات التي قاموا باتخاذها أثناء توليهم لمناصبهم إبان تلك الفترة، وإعادة الحق إلى نصابه.
ومن جانب آخر، على وزارة التربية والتعليم العالي أن تركز جيداً على المتقدمين لمعادلة الشهادات الأكاديمية بفئاتها كافة، وتتحقق من صحة المتقدمين لمعادلة شهاداتهم وأن تهتم بجودة التعليم في البعثات الخارجية، ضماناً لوجود أكاديميين على قدر عال من المسؤولية والتعليم الكافي.