أحكام بالسجن 20 سنة لقادة «الحراك» في المغرب
حكم القضاء المغربي مساء الثلاثاء، على زعيم «الحراك» ناصر الزفزافي وثلاثة من رفاقه بالحبس لمدة 20 سنة، بعدما دانهم بتهمة «المشاركة في مؤامرة تمسّ بأمن الدولة»، فيما حكم على 49 متهما آخرين بالسجن لفترات تراوح بين عام و15 عاما.
وبعد محاكمة استمرت تسعة أشهر (اف ب)، حكمت المحكمة على كل من الزفزافي (39 عاما)، ونبيل أحمجيق، الرجل الثاني في الحراك، وسمير إغيد ووسيم البوستاتي، بالسجن مع النفاذ لمدة 20 سنة.
ودانت المحكمة بتهم تتعلق أيضا بالتآمر للمس بأمن الدولة، كلا من محمد حاكي ومحمد بوهنوش وزكريا أدهشور وحكمت عليهم بالحبس لمدة 15 عاما، في حين حكمت على مجموعة ثالثة من سبعة أفراد بالسجن لمدة 10 أعوام.
وطالت الاحكام 53 شخصا، وتراوحت الأحكام الاخرى تراوحت بين السجن لمدة خمسة أعوام وعام واحد، وتضمنت الاحكام دفع غرامات مالية.
وستطلب هيئة الدفاع استئناف الأحكام بعد التشاور مع موكليها.
وشرحت أوساط عربية لـ «الراي»، الأسباب التي دفعت السلطة القضائية الى اصدار احكام قاسية بحق المتهمين بالوقوف وراء احداث الشغب في الحسيمة. وأوضحت ان في طليعتها الحرص على افهام كلّ من يعنيه الامر ان المسّ باستقرار المغرب «خط احمر».
وذكرت ان السبب الثاني المهم الذي دفع القضاء الى عدم اعلان احكام مخففة في حق المدانين في احداث الشغب التي شهدها الريف المغربي بين عامي 2016 و2017، فيعود الى العنف الذي لجأ اليه هؤلاء خلال تحركهم. وكان يفترض ان يكون هذا التحرك تحرّكا سلميا لتحقيق مطالب اجتماعية وإنسانية بعضها محقّ.
وكانت الحسيمة شهدت اضطرابات واسعة ما بين خريف 2016 وصيف 2017. وأرسلت السلطات وفودا حكومية عدّة، ضمت وزراء، خلال تلك الفترة الى المدينة لمعالجة الاوضاع فيها وتلبية المطالب الاجتماعية وتحديد ما اذا كان حصل تقصير من جانب الحكومة.
لكن المحرضين على العنف عملوا على استغلال المرونة في التعاطي مع الاحداث لممارسة مزيد من العنف في التعاطي مع قوات الامن بهدف جعل دائرة الاضطرابات تتسع الى خارج الحسيمة.