قبل قرون من الزمن، عانت إحدى القرى من الفساد، للتهاون في تطبيق القانون، ووصل الحال أن أي مسؤول فيها، لديه ضمير حي، لا يجرؤ على الرفض أو الاستنكار، كون أن نغمة الفساد هي السائدة... فهذا متنفذ يستأثر، وذاك يسرق.
وهكذا، اشتهرت هذه القرية بسبب فسادها الذي أزكم الأنوف، وسط القرى - آنذاك - وهذا لوحده كفيل بوقف التعامل مع هذه القرية المتقاعسة والتي أضحت عنوانا للفساد. والمضحك في الأمر أن قوانينها مُفصّلة تماما على البسطاء، وأما اللصوص وقطاع الطرق، فهم خارج نطاق المحاسبة والملاحقة، وهذا هو دأب المُفسدين منذ خلقت الدنيا، فهل يعتبر البعض، في هذا الزمان، ويتعظ ممن كانوا في الأزمان الغابرة، ويعلم أن حياته ليست سوى دقائق وثوان؟... فمهما طال بك العمر يا ابن آدم فتذكر يوم الحساب، وكفى به واعظا!
***