«باي باي»... عرب!

No Image
تصغير
تكبير

في ثمانينات القرن الماضي، وفي عام 1986 تحديدا، قدّم الراحل عبدالحسين عبدالرضا، مسرحية «باي باي عرب»، تحكي قصة مواطن عربي بسيط، يحلم بالوحدة العربية، واستعان بالجني مرجان لتحقيق هذا الحلم ونجح في نيل مراده.
كالعادة، وكما كان متوقعا، خيبت المنتخبات العربية آمال الجماهير من المحيط الى الخليج، وخرج «الرباعي» خالي الوفاض من الجولة الثانية من المونديال، وتبدد الحلم العربي بالتواجد في الدور ثمن النهائي على اقل تقدير، على غرار المغرب في المكسيك 1986، السعودية في الولايات المتحدة 1994 واخيرا الجزائر في البرازيل 2014.
ولم يرن اداء المنتخبات الاربعة (السعودية، مصر، المغرب وتونس)، الى النتائج التي يمني بها المشجع العربي نفسه، وتكبدت الفرق خسائر في ثماني مباريات خاضتها المنتخبات في الجولتين الماضيتين، ولم يحقق اي منها اي نقطة، واستقبلت شباكها (مجتمعة) 16 هدفا، مقابل تسجيل ثلاثة اهداف فقط، احرزها محمد صلاح امام روسيا، والتونسيان ديلان برون ووهبي خزري امام بلجيكا امس.
ربما وصل الأداء الى مرحلة القناعة في بعض المباريات، ووقفت ندا لخصومها، بعد ان قدمت مستوى مقنعا، أشاد به العديد من متابعي اللعبة، بيد ان هذا الأمر يعتبر عديم الفائدة ما لم يتوج بانتصار، او على أقل تقدير الخروج بنقطة التعادل (رغم انه ليس الطموح).
ويرى المدرب الوطني محمد كرم في حديثه الى «الراي» أن الغالبية كانت تتوقع بأن «المنتخبات العربية لن تذهب بعيدا في المونديال، حتى في المستقبل، ما لم يتم تغيير نظرة المشاركة، ووضع استراتيجية مناسبة، تنفع لكل زمان».
وتابع كرم، «الاستراتيجية تتمثل في رسم برنامج طويل الأمد، يتعلق بالاهتمام بالقاعدة والنشء، من خلال التعاقد مع مدربين اصحاب الاختصاص، والتركيز على البراعم، وبناء مدارس خاصة لهذا الغرض».
واشار الى ان الحل ينطبق على جميع الدول العربية، خصوصا الخليجية التي تمتلك المقومات لتحقيق هذا الهدف، والتركيز ايضا على الأجهزة الادارية التي تعتبر «نصف النجاح»، موضحا ان «المشكلة الادارية هي التي تطغى حاليا على اللعبة».
وطالب كرم الذي شارك مع الازرق في مونديال اسبانيا 1982، بوضع «الحل المناسب في المكان المناسب، معتبرا انه ليس من المعقول تكليف مدرب ألعاب بالعمل اخصائيا للعلاج الطبيعي».
واختتم قائلا«في مونديال اسبانيا، كان اخصائي الأزرق عبدالرحمن المحيلان، وتم تعيينه لاحقا وزيرا للصحة».
قبل اكثر من ثلاثين عاما، تمكن«عرب»من ايصال رسالته في المسرحية الشهيرة، وفي الوقت الحالي تتمنى الجماهير ان ترى«جني»يساعدها على ايصال رسالتها الى اي منتخب عربي يشارك في المونديال«نريد الوصول الى ثمن النهائي على الأقل... وبعدها نحلم بالدور التالي».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي