الحكومة المصرية تنوي رفع أسعار الوقود مجدداً
بعد أيام من قرار رفع الدعم عن المحروقات في مصر الذي لاقى استياء واسعاً في مختلف الأوساط، أعلن وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا، أمس، أن بلاده بصدد رفع أسعار الوقود مجدداً، لتباع وفق «أسعارها الحقيقية»، من دون تحديد موعد أو نسب الرفع المرتقبة.
وقال في مؤتمر صحافي، بعد الاجتماع الأول لمجلس الوزراء الجديد، إن الحكومة استردت نحو 75 في المئة من سعر تكلفة الوقود، بعد رفع الأسعار السبت الماضي.
وأوضح أن الحكومة تستهدف إلغاء الدعم تماماً عن المحروقات، لتُباع «بسعرها الحقيقي»، ولمنع وجود سعرين للمنتج، مشيراً إلى أنه سيتم إلغاء تطبيق الكارت الذكي للبنزين لأنه يؤدي أيضاً لوجود سعرين للمنتج ووجود سوق سوداء.
وفي استمرار لتصدي الحكومة لتحرك الأسعار في الأسواق، بعد القرارات الاقتصادية الأخيرة، أكد وزير التنمية المحلية محمود شعراوي، مواصلة عمل غرفة العمليات وإدارة الأزمات بالوزارة على مدار الساعة لمتابعة تداعيات زيادة أسعار المواد البترولية والمحروقات بالمحافظات، والالتزام بتعريفات الركوب المقررة لاستخدام وسائل النقل المختلفة.
وفي السياق، قالت مصادر مطلعة إن الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى مدبولي استعرضت في اجتماعها تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والواردة ضمن خطاب تكليفها الذي يتضمن «حماية الأمن القومي المصري، وتحسين مستوى معيشة الشعب ومراعاة حقوق الفئات الأكثر فقراً والمهمشة، والتنمية الاقتصادية، وبناء المواطن المصري، ورفع كفاءة الأداء الحكومي، وسياسة مصر الخارجية».
وأضافت المصادر لـ«الراي»، أن من المنتظر أن تلقي حكومة مدبولي بيانها السبت المقبل أمام البرلمان، ثم يتم تشكيل لجنة برئاسة أحد الوكيلين في مجلس النواب، تتولى دراسة برنامج الحكومة، وإعداد تقرير عنه خلال 10 أيام للرد عليه.
وأوضحت أنه بعد الانتهاء من إعداد التقرير يتم عرضه على البرلمان شرط ألا يقل عدد الموافقين عليه عن 300 نائب للحصول على الثقة.