متاحف قطر شاركت في مؤتمر «شبكة قادة الفن» في برلين
دعما لجهود قطر كي تصبح مركزًا حيًّا للفنون والثقافة والتعليم في منطقة الشرق الأوسط والعالم
شاركت متاحف قطر ورئيس مجلس أمنائها الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني في مؤتمر نيويورك تايمز «شبكة قادة الفن» الذي انعقد في العاصمة الألمانية برلين. وكشفت متاحف قطر خلال المؤتمر تفاصيل جديدة عن متحف قطر الوطني، منها هوية المتحف الجديدة التي تم تصميمها بالتعاون بين متاحف قطر وشركة «The Creative Union» بالدوحة. كما عُرِض خلال المؤتمر لأول مرة صور لعدد من المقتنيات التي سيحتويها متحف قطر الوطني عبر منصة «مشروع جوجل للفنون والثقافة» الإلكترونية التابعة لمعهد جوجل الثقافي، وهي عبارة عن 16 صورة مدهشة لقطع فنية ستعرض في متحف قطر الوطني عند افتتاحه.
حضر المؤتمر السفير القطري لدى ألمانيا الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني وسعادة السفير الألماني لدى قطر السيد هانز-أودو موزيل ومنصور بن إبراهيم آل محمود، الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر والمستشار الخاص لرئيس مجلس الأمناء.
ويعد مؤتمر شبكة قادة الفن نسخة دولية مكررة من مؤتمر «الإبداع الفني لأجل الغد» الذي تستضيفه قطر منذ عام 2015 بدعم من متاحف قطر. وقد شارك في نقاشات المؤتمر نخبة من أبرز القادة والخبراء في مجال الفن والإبداع على مستوى العالم، وتطرقوا في نقاشاتهم لأبرز التحديات الملحة والفرص التي من شأنها أن تصيغ ملامح مجال الفنون والإبداع في الأعوام المقبلة بداية من مستقبل متاحف الفنون وحتى المراكز الفنية الصاعدة.
شاركت الشيخة المياسة في حلقة نقاشية حول فرص ومخاطر التوسع، وانضم إليها في هذه الحلقة كل من إليزابيث ديلر الشريك المؤسس لشركة ديلر سكوفيديو رينفرو، ودانييل وايس، الرئيس والمدير التنفيذي لمتحف المتروبوليتان للفنون، وروبن بوجريبين، مراسل القسم الثقافي بمجلة نيويورك تايمز ومدير برنامج قادة الفن لعام 2018. وخلال هذه الحلقة النقاشية، قدمت سعادة الشيخة المياسة للمشاركين رؤى مهمة حول المشهد المتغير للفنون والثقافة في دولة قطر، وسلطت الضوء على مسيرة التدشين الناجحة لعدد من المتاحف ذات الطراز العالمي في قطر مثل متحف الفن الإسلامي الذي صممه المعماري الشهير آي إم بي، ومتحف: المتحف العربي للفن الحديث، ومتحف قطر الوطني المرتقب افتتاحه والذي أبدع تصميمه المعماري المرموق جان نوفيل. وباعتبارها لغة عالمية للفن، فقد أسهمت هذه المتاحف في جذب الجمهور المحلي ونجحت كذلك في صناعة تأثير دولي جعلها موضع إشادة واستحسان.
كما ترأست الشيخة المياسة حلقة نقاشية خاصة حول دور الفن والهندسة المعمارية في تشكيل الهوية الوطنية، مسلطة الضوء خلالها على متحف قطر الوطني باعتباره منارة للتراث القطري. وانضم لسعادتها في الحلقة النقاشية كل من الفنان الفرنسي المعاصر جان ميشيل أوثونيل، والمهندس المعماري الشهير جان نوفيل وريم كولهاس وجاك هيرتسوغ، حيث شاركوا الحضور خبراتهم التي اكتسبوها على مدار حياتهم المهنية وتجاربهم في تصميم معالم بارزة في قطر. أقيمت الحلقة النقاشية في «ديوان - البيت الثقافي العربي» ببرلين، الذي تم تجديده مؤخرًا، والذي يستضيف أيضًا معرضًا خاصًا لمجموعة من أبرز المواهب القطرية الصاعدة، كعائشة السويدي وهناء السعدي وبثينة المفتاح، والتي تدل أعمالهن على جودة وتأثير الفن الحديث الذي تم إبداعه في قطر ووصوله إلى جمهور جديد في ألمانيا.
وتعليقًا على المؤتمر، قال خالد الإبراهيم، المدير التنفيذي للتخطيط الاستراتيجي في متاحف قطر: «للفن والإبداع والتراث دور مهم في قطر، فهذه المجالات تدعم تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030. وقيامنا بدور قيادي في هذا المؤتمر يعكس التقدم الذي أحرزته دولتنا في بناء الثقافات وتشجيع التبادل الثقافي ورعاية المواهب الإبداعية. يسعدنا المشاركة في نقاشات تجمع هذه الكوكبة من الخبراء والشخصيات والمؤسسات الثقافية المرموقة من مختلف أنحاء العالم. وكلي ثقة بأن هذا المؤتمر سيدعم التواصل المستمر بين الأمم والشعوب ويبرز قوة الفن والثقافة وأثرهما على تعزيز الحوار وإثراء حياة الناس».
يذكر أن متاحف قطر حققت تحت رعاية الشيخة المياسة تقدمًا هائلًا خلال السنوات الـ 13 الماضية أسهم في ازدهار المؤسسات الثقافية في الدولة والمواقع التراثية. وتأتي مشاركة متاحف قطر في مؤتمر شبكة قادة الفنون باعتبارها مشارك مؤسس للمؤتمر لتقدم دليلًا آخر على نجاحها في دعم جهود قطر لتصبح مركزًا حيًّا للفنون والثقافة والتعليم في منطقة الشرق الأوسط والعالم.