«الدستورية» تحصر حلّ الجمعيات الأهلية بالقضاء
3 سيناريوهات أمام السيسي بشأن حكومة الولاية الثانية
إثيوبيا: الدول الثلاث أوجدت مخرجاً لأزمة سد النهضة
كشفت مصادر قانونية مصرية لـ «الراي» أنه بعد أداء الرئيس عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية لولاية رئاسة ثانية، أول من أمس، فإن النظام المصري يكون أمام نص دستوري يُفعّل للمرة الأولى، وهو النص الخاص بتشكيل الحكومة، والذي لم يتم تفعيله في الولاية الأولى للرئيس، لتشكيل الحكومة قبل انتخاب البرلمان.
وقالت المصادر إنه من الناحية العملية فإن حكومة شريف إسماعيل عرضت برنامجها على مجلس النواب، وحازت ثقته في 20 أبريل 2016، في ظل غياب تطبيق المادة 146 نظراً لعدم انتخاب المجلس، أثناء تكليف الحكومة، ولكن البرلمان مارس بعدها سلطته المخولة له في نص المادة 147 من الدستور عند إجراء عدد من التعديلات الوزارية التي شملت حقائب معدودة، كان أبرزها وزارة التموين التي تم إجراء تعديل وزراي بها لمرتين.
من جهته، قال عضو لجنة العشرة التي أعدت مسودة الدستور صلاح فوزي إنه بعد انتهاء المدة الرئاسية الأولى الحكومة باقية ومستمرة دستورياً، حيث لا يوجد نص دستوري أو قانوني يقضي باعتبارها مستقيلة، بيد أنه أوضح أن هذا لا يمنع تقديم الحكومة لاستقالتها، ولا يمنع الرئيس من مباشرة حقه الدستوري في إعفائها وتكليف رئيس جديد للحكومة، أو الإبقاء عليها.
وكشف أن هناك 3 سيناريوهات أمام السيسي بشأن الحكومة: الأول هو أن تتقدم باستقالتها أو أن يعفيها، وفي كلتا الحالتين يتم تفعيل نص المادة 146 من الدستور ويُكلف رئيس جديد للوزراء، يشترط حصوله على ثقة البرلمان.
أما السيناريو الثاني، فيتضمن استمرار الحكومة برئاسة إسماعيل مع إجراء تعديل وزاري في بعض الحقائب الوزارية، ويشترط حينها موافقة مجلس النواب بغالبية لا تقل عن ثلث أعضائه، فيما يبقى السيناريو الثالث والأخير هو بقاء الحكومة واستمرارها بتشكيلتها نفسها، وهو ما لا يحتاج إلى أي إجراء دستوري جديد، نظراً لاستيفاء الشروط المنصوص عليها دستورياً بدءاً من منح الثقة لرئيس الوزراء، وانتهاء بموافقة البرلمان على التعديلات الوزارية كافة.
ولفت إلى أنه طبقاً لنص مواد قانون الإدارة المحلية، فإن المحافظين يعتبرون مستقيلين عند انتهاء مدة رئيس الجمهورية.
وفي شأن قضائي، قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم أحقية الحكومة في حل الجمعيات الأهلية أو عزل مجالس إدارتها أو مصادرة أموالها، وذلك في حكم نهائي غير قابل للطعن.
وقال مصدر قضائي أول من أمس، إن المحكمة الدستورية العليا (أعلى محكمة في مصر) قضت بعدم دستورية مادة في قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية تخوّل وزير التضامن حل الجمعيات الأهلية أو عزل مجالس إدارتها أو مصادرة أموالها، مؤكداً أن «الدستور كفل حرية المواطنين في تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية على أساس ديموقراطي».
واستندت المحكمة في قرارها إلى أن حق المواطنين في تكوين الجمعيات الأهلية هو من الأصول الدستورية الثابتة، وأن الدستور حظر على الجهات الإدارية التدخل في شؤون الجمعيات أو حل مجالس إدارتها أو مجالس أمنائها إلا بحكم قضائي.
في سياق منفصل، أعلن سفير إثيوبيا في الخرطوم ملوقيتا زودي أن مصر وإثيوبيا والسودان أوجدت مخرجاً لأزمة سد النهضة خلال الاجتماع الأخير في 15 مايو الماضي بأديس أبابا.
وقال في تصريحات صحافية، أمس، إن الدول الثلاث توصلت إلى اتفاق شامل خلال اجتماع أديس أبابا في مايو الماضي بشأن سد النهضة، موضحاً أن اجتماع القاهرة المقبل، سيكون امتداداً لما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الأخير.
وأضاف أنه تم إنجاز 65 في المئة من مشروع السد، وأن الجوانب العملية والأجواء المحيطة بالمفاوضات تؤكد أنه ستتم تسوية الأزمة بعد أن تتفق الدول الثلاث على الجوانب التقنية، معتبراً أن «سد النهضة يخدم مصالح الدول الثلاث».