قضايا وملفات
لمَ لا نرسل «الأزرق الصغير»... إلى دوري أوروبي؟
- منتخب الصين للشباب يخوض منافسات الدرجة الرابعة الألمانية
- الهند تقتدي بجارتها وسترسل «ناشئيها» إلى أوروبا لمدة عامين
قد تبدأ «رحلة الالف ميل» بخطوة صحيحة، وقد لا تشهد ولادة النور على الاطلاق، اذا ما تمت الاستعاضة عنها بحلول «ترقيعية» او مبادرات وقتية او حتى «ابر تخديرية» بعيدة كليا عن التخطيط السليم والنظرة الثاقبة الى المستقبل.
واذا كنا استبشرنا خيرا بولادة اتحاد كرة قدم جديد، لينتشل اللعبة ومعها منتخب الكويت من «النفق المظلم» الذي عاش في ظله طوال مدة الايقاف الجائر الماضية، فإننا نشدد على ان الفرصة الحالية تعد «ذهبية» لوضع اللبنة الاساسية لتأسيس «أزرق» على قاعدة صلبة بعيدا عن اي حلول «كلاسيكية» تتمثل في مدرب عالمي او معسكر ما او مباريات ودية او تجمعات او ما شابه.
لا يخفى على احد ان «الازرق» الذي «تأسس» على يد اللجنة الموقتة الماضية التي ترأسها الشيخ احمد اليوسف واستمر خلال فترة الاتحاد المنحل السابق حتى تاريخ الايقاف الاخير في أكتوبر 2015، انتهت «صلاحيته» واصبح بديهيا ان يُحال معظم لاعبيه الى «التقاعد»، وبالتالي يتوجب اعداد «منتخب من الصفر» اي من عناصر صغيرة جدا وواعدة ضمن خطة مستقبلية تهدف ليس الوصول الى نهائيات كأس العالم فحسب، بل الى تحقيق نتائج جيدة من خلالها، ولم لا؟
دعونا في هذا الاطار نذكر ما اوردته الصحافة الهندية اخيرا حيث ذكرت ان بلادها تستعد لحدث مهم سيلي استضافة كأس العالم للناشئين تحت 17 سنة في أكتوبر المقبل.
وكشفت صحيفة «إنديان إكسبرس» ان الاتحاد الهندي لكرة القدم سيقتدي بنظيره وجاره الصيني، وسيرسل منتخبه للناشئين الذي سيخوض المونديال المقبل ليلعب في دوري أوروبي كبير للفئات السنية لمدة موسمين على الاقل.
وكانت الصين ارسلت منتخبها للشباب تحت 20 سنة الى ألمانيا وهو يلعب منذ فترة ضمن دوري الدرجة الرابعة ضمن خطة اعداد منتخب قوي للمنافسة على ألقاب عالمية مستقبلا.
وقال امين عام الاتحاد الهندي كوتسال داس للصحيفة ان فكرة ارسال منتخب الناشئين نبعت مما فعلته الصين، وتتمثل في ارساله الى بلد أوروبي مرموق وصاحب سمعة ليلعب في دوري درجة ثانية او ثالثة تحت 18 او 19 سنة ولمدة عامين على الاقل ليكتسب خبرة ويتطور اداء لاعبيه.
وشدد داس على ان بلاده لا تسعى فقط الى تطوير قدراتها اللوجستية والفنية من خلال استضافة كأس العالم للناشئين المقبلة فحسب، بل هي تسعى لتوسيع القاعدة الى فئات اعلى ومنها منتخب الشباب حيث عبرت عن نيتها باحتضان مونديال تحت 20 سنة عام 2019 على الرغم من ان القارة الآسيوية نظمت النسخة الماضية في كوريا الجنوبية السنة الماضية، مشيرا الى ان الهند تعمل على اقناع الاتحاد الدولي (الفيفا) ليمنحها شرف الاستضافة على الرغم من ان تنظيم المسابقة في قارة واحدة مرتين على التوالي يعد امرا صعبا.
واوردت الصحيفة ان الهند التي نجحت في اطلاق دوري محترفين استقطب نجوما عالميين خلال السنوات الماضية، تطمح الى تتويج جهودها الحالية بتأسيس منتخب صلب «من الصفر» اي من «الصغار» لينافس بقوة في المستقبل حيث تسعى الى ان ترى جهودها النور باستضافة كأس أمم آسيا عام 2023 وقدمت طلب ترشيح في هذا الاطار لتنافس كوريا الجنوبية والصين في التصويت الذي سيجريه الاتحاد القاري في أكتوبر المقبل لاختيار البلد المنظم.
يذكر ان الهند تأهلت الى نهائيات كأس أمم آسيا التي تحتضنها الامارات في يناير المقبل، وهي تسعى للترشح لاستضافة دورتي الألعاب الآسيوية 2030 والأولمبية 2032.
هذه «اللبنة الاساسية والصلبة» التي ستضعها الهند، قد تكون فكرة رائعة تستحق الدراسة لاعداد «أزرق متين» للمستقبل على قاعدة صلبة بدلا من الحلول «الكلاسيكية» التي اوردناها.
واذا جرى اعداد «الازرق» بالشكل الطبيعي والعادي او «الكلاسيكي» للاستحقاقات المقبلة التي تنتظره قريبا ومنها، هذا العام، بطولة غرب آسيا 2018 ودورة الالعاب الآسيوية في اندونيسيا 2018 (لو شاركنا بها)، والعام 2019، المرحلة الثانية من التصفيات المشتركة لكأس العالم 2022 وكأس أمم آسيا 2023، وتصفيات كأس آسيا تحت 23 سنة المؤهلة الى النهائيات التي ستشهد منافسة على 3 مقاعد مباشرة الى اولمبياد طوكيو 2020، فإنه يجدر بنا ان نضع هكذا خطة (مثلما فعلت الهند والصين) للوصول والمنافسة بقوة في مونديال 2026 او ربما لمراحل لاحقة ومهمة من التصفيات المونديالية-الآسيوية القريبة والتي ذكرناها.
ويبقى «الازرق» مقبلا على اعداد يجب وضعه بدقة من قبل «الاتحاد الوليد»، ومن الاجدى ان يكون وفق تشكيلة تحفل بعناصر واعدة يُشرف عليها مدرب عالمي متمرس بإعداد هذه الفئة من اللاعبين وليس همه النتائج فحسب، فالفترة التي تفصلنا عن استحقاقات العام المقبل المهمة (اكثر من غرب آسيا وآسياد اندونيسيا) مريحة زمنيا وكافية لاعداد منتخب واعد وشاب ليحقق جزءا مهما من الطموحات.
ومن هذا المنطلق نتطرق الى الجدول الزمني للاستحقاقات التي تنتظر «الازرق»:
العام 2018
اولا: دورة الالعاب الآسيوية الثامنة عشرة في جاكرتا وبالمبانغ (اندونيسيا)
تعتمد المشاركة في لعبة كرة القدم ضمن هذه الدورة على قرار من اللجنة الاولمبية الكويتية واتحاد الكرة، وقد لا تحدث اذا ما اخذنا بعين الاعتبار رفض الكويت المشاركة تحت العلم الاولمبي في هذه الدورة التي يُشرف عليها المجلس الاولمبي الآسيوي الذي يشوب علاقته بالبلاد توتر كبير.
وتقتصر المشاركة في كرة القدم على منتخبات تحت 23 سنة، وتلعب في مجموعات محددة حسب العدد المتوافر، وتقام مبارياتها من 14 اغسطس الى الاول من سبتمبر المقبلين.
ثانيا: بطولة اتحاد غرب آسيا التاسعة في البصرة (العراق)
وافق اتحاد الكرة على المشاركة فيها بناء على كتاب ورده من امين الاعلام لاتحاد غرب آسيا خليل السالم، علما ان البطولة ستكون محطة اعداد لاطرافها استعدادا لكأس آسيا في الامارات 2019. ومن المتوقع ان ينال اتحاد غرب آسيا موافقة مبدئية من 8 الى 10 منتخبات لتشارك في البطولة، من اصل 12 دولة منضمة تحت رايته وهي: الاردن والامارات والسعودية والبحرين وسورية وقطر والكويت ولبنان واليمن والعراق وفلسطين وعُمان. وتقام البطولة بدعم كامل من الحكومة العراقية على ملعب «جذع النخلة» في البصرة الذي افتتح عام 2013 ويتسع لحوالي 65 الف متفرج حيث استضاف مباراتين وديتين للعراق مع الاردن والسعودية.
ووضع الاتحاد موعدين مقترحين للبطولة اولهما من (الاول حتى العاشر) الى 22 نوفمبر المقبل، وثانيهما من (الثاني حتى الثامن) الى 20 ديسمبر.
العام 2019
اولا: تصفيات كأس آسيا الرابعة تحت 23 سنة
تقام هذه البطولة من 8 الى 26 يناير عام 2020، في بلد يتحدد لاحقا، ومرشح لاستضافتها كل من استراليا وماليزيا واندونيسيا والفيلبين وسنغافورة وتايلند وفيتنام ولبنان والامارات والبحرين وايران.
وتعد هذه البطولة تصفيات مؤهلة عن 3 مقاعد للقارة الآسيوية الى نهائيات دورة الالعاب الاولمبية التي تقام في طوكيو في العام نفسه. وفي حال احتلت اليابان المضيفة للدورة احد المراكز الثلاثة الاولى، فإن الرابع سيتأهل الى «الاولمبياد».
وتقام تصفيات هذه البطولة من 18 الى 26 مارس عام 2019، وتُسحب القرعة لاحقا حيث توزعت خارطة هذه التصفيات على قسمين يضم كل منهما 20 منتخبا في غرب وشرق القارة.
ووضع تصنيف قرعة التصفيات المنتخبات بحسب النتائج التي حققتها في النسخة الثالثة من النهائيات التي استضافتها الصين هذا العام وفازت بلقبها اوزبكستان، وبالتالي غاب عنها «الازرق» الذي كان موقوفا ولم يشارك في تصفياتها عام 2017.
ووضع التصنيف الخاص بالبطولة المقبلة «الازرق» في المستوى الرابع الى جانب تركمانستان ونيبال وبنغلادش وافغانستان، في حين ضم الاول اوزبكستان وقطر والعراق وفلسطين والاردن، الثاني السعودية وسورية وعُمان وايران والامارات والثالث طاجيكستان والبحرين والهند ولبنان وقرغيزستان.
اما شرق القارة، فضم التصنيف الاول فيتنام وكوريا الجنوبية وماليزيا واليابان وكوريا الشمالية، الثاني الصين واستراليا وتايلند وميانمار وهونغ كونغ، الثالث كمبوديا واندونيسيا وتيمور الشرقية ولاوس وسنغافورة والرابع منغوليا وبروناي والفيلبين وتايوان ومكاو.
ويتأهل 16 منتخبا عن هذه التصفيات الى النهائيات، مناصفة بين الشرق والغرب وبواقع المتصدرين في المجموعات الخمس في كل منطقة اضافة الى افضل 3 منتخبات احتلت المراكز الثانية.
ثانيا: الدور الثاني من التصفيات المشتركة لكأس العالم 2022 وكأس أمم آسيا 2023
في حين ان الدور الاول لهذه التصفيات، سيشهد 5 مواجهات بين المنتخبات الآسيوية المصنفة عالميا من 36 الى 45 بطريقتي الذهاب والاياب في مارس 2019، فإن «الازرق» سيشارك في الدور الثاني الذي ينطلق في يونيو من العام ذاته، في حال كان تصنيفه اكثر من المركز 36 قاريا.
وتقام هذه التصفيات بنفس الطريقة التي جرت عليها في «مونديال» 2018 وكأس آسيا 2019 بالنسبة للقارة الآسيوية.
ويشهد الدور الثاني مشاركة 40 منتخبا موزعا على 8 مجموعات يضم كل منها خمسة، وهم المصنفون قاريا من واحد الى 35، اضافة الى 5 منتخبات متأهلة من الدور الاول. ويتأهل المتصدرون مع افضل 4 منتخبات احتلت المركز الثاني الى النهائيات الآسيوية مباشرة والدور الثالث لتصفيات «المونديال» حيث تتوزع على مجموعتين (تضم كل منها ستة) ويتأهل اول وثاني كل منها الى كأس العالم مباشرة في حين يخوض صاحبا المركز الثالث ملحقا يواجه الفائز فيه طرفا من ملحق قاري آخر.
اما الخارجون من منافسات الدور الثاني، فيخوضون دورا ثالثا مؤهلا الى «أمم آسيا 2023» بواقع 16 منتخبا تحتل افضل تصنيف عالمي اضافة الى 8 اخرى ممن تخطت دور «بلاي أوف» فاصلا يشارك فيه 12 طرفا ممن خرجوا. ويتوزع المنافسون على 6 مجموعات تضم كل منها 4 منتخبات ويتأهل صاحبا المركزين الاول والثاني الى النهائيات.
يذكر ان قطر صاحبة الضيافة في كأس العالم 2022 يمكن ان تشارك في منافسات الدور الثاني، ولكن لن تؤثر نتائجها في التأهل الى «المونديال»، انما ممكن ان تواصل المشوار في التصفيات الآسيوية.
مشاركات «الأزرق» المقبلة
«آسياد اندونيسيا»
(محتملة)
14 أغسطس
الى أول سبتمبر 2018
بطولة غرب آسيا
(البصرة)
بين 1 و10 الى 22 نوفمبر 2018
أو
بين 2 و8 الى 20 ديسمبر 2018
تصفيات كأس آسيا
تحت 23 سنة
18 الى 26 مارس 2019
الدور الثاني لتصفيات مونديال 2022 وكأس آسيا 2023
اعتباراً من يونيو 2019