واشنطن تحذّر الأسد: لا تقترب من حلفائنا

تفاهمات روسية - إسرائيلية حول انسحاب إيران «الكامل» من سورية

No Image
تصغير
تكبير
  • الأمم المتحدة  تحذّر من «فجوة كبيرة» في مساعدات اللاجئين

عواصم - وكالات - فيما سارعت واشنطن إلى تحذير رئيس النظام السوري بشار الأسد من استخدام القوة ضد المقاتلين العرب والأكراد الذين تدعمهم في شمال شرقي سورية بعد تهديده باللجوء إلى ذلك في حال فشل التفاوض معهم، كشفت مصادر مطلعة عن تفاهمات روسية - إسرائيلية بانسحاب إيران الكامل من هذا البلد.
ونقل موقع «إيلاف» عن مصادر وصفها بـ «المطلعة»، أمس، قولها إن «الخلافات الروسية - الإيرانية في سورية بلغت مرحلة جديدة في ضوء طلب موسكو من طهران سحب قواتها والميليشيات التابعة لها و(حزب الله) اللبناني من كافة الأراضي السورية تماشياً مع الموقفين الأميركي والإسرائيلي».
وكانت طهران أعربت عن معارضتها لهذا الامر، في حين قال مصدر سوري كبير إن الجانب الروسي خيّر الأسد بين طهران وموسكو، مضيفاً أن «الأسد اختار روسيا والدليل اللقاء المتلفز الذي أجراه أخيراً مع قناة (روسيا اليوم)».


ووفق مصادر عربية وروسية متطابقة، فإن وساطة إسرائيل بين روسيا والولايات المتحدة في الشأن السوري «بدأت تؤتي بثمارها»، منوهة بلقاء وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بنظيره الروسي الذي أثمر عن توافق وتفاهم روسي - إسرائيلي بضرورة انسحاب إيران و«حزب الله»، «ليس فقط من الجنوب السوري لمسافة 80 كيلومتراً من حدود إسرائيل كما كان مطروحا سابقاً، بل من كل الأراضي السورية مقابل نشر قوات النظام السوري في الجنوب السوري وعلى الحدود مع إسرائيل».
وأضافت المصادر أن الحديث الهاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ليل أول من أمس، «كان لوضع اللمسات الاخيرة على التفاهمات، وأن تقوم إسرائيل باطلاع الولايات المتحدة على تفاصيله، كما أن نتنياهو سيطلع باريس وبرلين ولندن على هذا الاتفاق والذي يتماشى مع موقف إسرائيل والداعي أيضاً للضغط أكثر على طهران في مجال برنامجها النووي ومشروع صواريخها البالستية بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي».
 من ناحية ثانية، حذرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاعون) الأسد من استخدام القوة ضد المقاتلين العرب والأكراد الذين تدعمهم واشنطن لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرتهم في شمال شرقي البلاد.
 وقال مدير رئاسة الأركان الأميركية الجنرال كينيث ماكنزي «يجب على أي طرف منخرط في سورية أن يفهم أن مهاجمة القوات المسلحة الأميركية أو شركائنا في التحالف ستكون سياسة سيئة للغاية».
وأضاف، خلال مؤتمر صحافي، أن العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الأميركية مع «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) لا تزال متواصلة.
من جهتها، قالت مساعدة وزير الدفاع الأميركي للشؤون العامة دانا وايت إن «(البنتاغون) لا تزال تعمل على القضاء على تنظيم (داعش) في سورية»، مضيفة أن «النظام السوري يستمر في السلطة بفضل دعم كل من روسيا وإيران».
وجاءت هذه التصريحات العسكرية الأميركية رداً على حديث للأسد إلى قناة «روسيا اليوم» حول إمكانية استخدام القوة ضد «قسد» التي اعتبرها «المشكلة الوحيدة المتبقية في سورية»، فيما ردّت «قسد» عليه بأن «أي حل عسكري (ضدنا) سيؤدي إلى مزيد من الخسارة والدمار والصعوبات بالنسبة للشعب السوري».
في غضون ذلك،  سجلت حصيلة القتلى المدنيين خلال شهر مايو الماضي المعدل الأدنى منذ اندلاع النزاع في سورية قبل أكثر من 7 أعوام، رغم مقتل نحو 250 مدنياً، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الانسان.
في الأثناء، أعلنت الولايات المتحدة تعديل تصنيف «جبهة النصرة» في قائمة الإرهاب لتشمل أسماء مستعارة أخرى لها من بينها «حياة التحرير».
على صعيد آخر، حذرت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة من «فجوة كبيرة» في التمويل المطلوب للاجئين السوريين والمجتمعات التي تستضيفهم هذا العام «قد تؤدي إلى تقليص خدمات حيوية»، ما يهدد الاستقرار الاجتماعي في الدول التي تستضيف اللاجئين ويهدد مستقبل اللاجئين.
وطالبت المنظمات الإنسانية، خلال مؤتمر في عمّان، المانحين الدوليين بتقديم 5.6 مليار دولار هذا العام لدعم 5.5 مليون لاجئ سوري يعيشون في الأردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر و4 ملايين مواطن من تلك الدول المستضيفة لهم.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي