الجيش سيحاصر «داعش» بعد انتهاء خروج المسلحين من يلدا وببيلا وبيت سحم
دمشق تسعى لحسم «معركة الجنوب» قبل رمضان
مع بدء خروج مسلحي بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم وعائلاتهم باتجاه الشمال السوري، أعلن أمين سر «فصائل المقاومة الفسطينية» خالد عبدالمجيد أن معركة جنوب دمشق ضد تنظيم «داعش» في مخيم اليرموك ومدينة الحجر الأسود سيتم حسمها قبل بداية رمضان المبارك منتصف الشهر الجاري، نافياً وجود عملية تدمير ممنهجة لعاصمة الشتات الفلسطيني، ومؤكدا أن حجم دمار مخيم اليرموك أقل بكثير مما يروج له وعملية إعادة إعماره ستكون سريعة وستساهم فيها جهات عدة، منها إيران.
وبدأت، أمس، عملية إخراج مسلحي بلدات جنوب دمشق المتوقع أن تستمر ثلاثة أيام يجري خلالها إخلاء نحو خمسة آلاف من عناصر «الجيش الحر» وعائلاتهم باتجاه جرابلس وادلب شمال سورية، على أن ينتشر الجيش السوري في تلك المناطق ويُطبق حصاره على تنظيم «داعش» في مدينة الحجر الأسود ومخيم اليرموك من الناحية الجنوبية الشرقية أيضاً.
وفي تصريح خاص لـ«الراي»، أوضح عبدالمجيد أن عناصر «داعش» المتمركزين في جنوب المخيم وفي الحجر الأسود يرفضون الاستلام والمعارك معهم ما زالت متواصلة، موضحاً أنه لا توجد أي اتصالات مع التنظيم وأن لا خيار أمام مقاتليه سوى الاستلام وتسليم أنفسهم للدولة أو الموت في المعركة.
عبدالمجيد الذي يشغل أيضاً منصب الأمين العام لـ «جبهة النضال الشعبي الفلسطيني» التي تقاتل عناصرها إلى جانب فصائل أخرى في المخيم مع الجيش السوري، قال: «بعد إنجاز انسحاب المسلحين من البلدات الثلاث ودخول الجيش السوري إلى المنطقة، سيتم حصر التنظيم في بقعة محدودة وسط الحجر الأسود وجنوب مخيم اليرموك، وسنشاهد تقدماً سريعاً من أكثر من محور سواء من جنوب المخيم أو من شماله أو من غربه من جهة شارع الثلاثين»، معرباً عن اعتقاده أن معركة جنوب دمشق ستنتهي قبل بداية شهر رمضان منتصف مايو الجاري.
ولم يستبعد أن يتم التوصل إلى اتفاق يقضي بموافقة المسلحين المتواجدين في حي التضامن شرق المخيم، على الخروج من هذه الأحياء، مشيراً إلى أن ما أخّر الأمر هو وجود قناة اتصال بينهم وبين «داعش» لكن المفاوضات جارية معهم لتسليمهم هذا الحي والمغادرة، وهم من يرسلون الوساطات إلى الجهات المعنية والروس لانجاز ذلك، ولا توجد معارك تذكر حتى الآن في المحور المتواجدين فيه، وإنما تنحصر المعارك ضد «داعش» على محور الحجر الأسود وجنوب مخيم اليرموك.
وأضاف: «لا شك أن هناك دماراً يلحق بالمخيم نتيجة المعارك لكن هناك تضخيم كبير لما يحصل، كما أن الترويج بأن أهالي المخيم لن يعودوا وسيزداد شتاتهم تشتتاً، هو كلام غير صحيح، وأكدت لنا السلطات السورية المختصة أنه بعد طرد الإرهابيين من المخيم سيتم تنظيفه من الألغام وفتح طرقه، وسنعمل سوياً من أجل عودة الأهالي بأسرع وقت ممكن».
وأشار إلى أن «الحملة مبرمجة للإساءة لسورية أولاً وللفصائل الفلسطينية الحليفة لها ثانياً»، موضحا أن الدمار الأكبر في المعركة الحالية هو لمدينة الحجر الأسود التي تشكل المركز الرئيسي لتنظيم «داعش»، أما الدمار في المخيم فهو ليس كما تصوّره المعارضة والمتربصين بدمشق.
وعما إذا كانت الفصائل الفلسطينية طالبت من القيادات الإيرانية التي تتردد على دمشق دعم إعادة إعمار المخيم، قال عبدالمجيد: «طرحنا الموضوع مرات عدة مع الإيرانيين واتفقنا على أن يساهموا بالعملية، ولكن عبر التنسيق مع الدولة السورية، وأكدوا حرصهم على المحافظة على رمزية المخيم ووعدونا خيرا من دون أن يتم الاتفاق على أي شيء محدد لكن المبدأ قائم».
في سياق متصل (وكالات)، توصلت روسيا إلى اتفاق مع فصائل المعارضة السورية المسلحة على وقف إطلاق النار وإجلائهم من ريف حمص الشمالي.
وأفادت المعلومات أن الاتفاق ينص على تسليم المعارضة أسلحتها الثقيلة، وخروج من يرغب نحو الشمال السوري، وتسلم الشرطة العسكرية الروسية إدارة المنطقة بعد خروج المعارضة المسلحة. ووفقاً لتقارير، فإن الاتفاق لا يشمل «هيئة تحرير الشام» التي وضع الجانب الروسي اتفاقا خاصا بها يشترط إخراج محاصرين من قرية اشتبرق في ريف إدلب مقابل السماح بخروج مقاتلي «الهيئة» من ريف حمص.