انتقادات حادة لتصريحات عباس عن اليهود
واشنطن تشترط «التطبيع» لمناقشة «نووي إسرائيل»
كشفت مصادر إسرائيلية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشترط اعتراف دول الشرق الأوسط بإسرائيل، قبل البدء في بحث نزع السلاح النووي للدولة العبرية، في خطوة تعكس اقترابها من موقف تل أبيب من هذه المسألة.
وذكرت صحيفة «هآرتس»، الصادرة أمس، أنه في ورقة تحديد موقف، أرسلتها الأسبوع الماضي إلى لجنة جنيف التحضيرية المكلفة بترتيب مؤتمر خاص بميثاق منع انتشار الأسلحة النووية المقرر في 2020، وهو مؤتمر دولي مهم ينعقد مرة كل خمس سنوات، أكدت الإدارة الأميركية دعمها فكرة جعل الشرق الأوسط منطقة منزوعة السلاح النووي، لكنها شددت على ضرورة بحثها بالتزامن مع معالجة عدد من المسائل السياسية والأمنية الأخرى، وأنه «لن تتم مطالبة إسرائيل بنزع سلاحها النووي من دون اعتراف دول الشرق الأوسط بحقها في الوجود».
وجاء في الورقة الأميركية أن «منطقة الشرق الأوسط تعاني بشكل مزمن من قلة الثقة بين الدول الإقليمية، بسبب عقود من عدم الاستقرار والنزاعات المسلحة والانقسام ذي الدوافع السياسية... الجهود لبناء الثقة في المنطقة يعقدها إلى حد كبير رفض عدد من الدول الإقليمية الاعتراف بإسرائيل والتعاون معها كدولة ذات سيادة، والميل إلى اتخاذ إجراءات تقسيمية لعزل إسرائيل حيثما أمكن».
وكررت واشنطن الاتهامات الإسرائيلية القديمة للعراق وإيران وليبيا وسورية، مشيرة إلى أن تلك الدول قد اتبعت برامج أسلحة نووية غير مصرح بها في السنوات الماضية.
ولم توقع إسرائيل على معاهدات عدم انتشار الأسلحة النووية، ومن المعتقد على نطاق واسع أنها تمتلك أسلحة نووية، غير أنها تجنبت حتى الآن نفي أو تأكيد ذلك.
من ناحية أخرى، ندد مسؤولون أميركيون وأوروبيون وإسرائيليون بتصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس، اعتبرت «معادية للسامية» بعدما أشار في خطاب خلال اجتماع المجلس الوطني مساء الإثنين الماضي إلى أن الدور الاجتماعي لليهود، وخصوصاً في القطاع المصرفي، يقف وراء المذابح التي شهدتها أوروبا في السابق.
واتهمت وزارة الخارجية الاسرائيلية عباس، أمس، بتأجيج «الكراهية الدينية والوطنية ضد الشعب اليهودي واسرائيل»، فيما اعتبر المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الاوسط جيسون غرينبلات أنه «لا يمكن بناء السلام على هذا النوع من الأسس».
أما السفير الاميركي لدى اسرائيل ديفيد فريدمان وهو يهودي، فقال بصفحته في «تويتر» مساء أول من أمس، إن «عباس وصل إلى مستوى متدن جديد، فهو يعزو قضية مذابح اليهود التي حدثت على مر السنين لسلوكهم الاجتماعي المتعلق بالفوائد والبنوك».
وفيما قال غرينبلات إن تصريحات عباس كانت «مؤسفة للغاية ومثيرة للقلق للغاية ومثبطة للعزم»، داعياً إلى التنديد بهذه الأقوال بشكل «غير مشروط من قبل الجميع»، وصفها الاتحاد الأوروبي بأنها «غير مقبولة» وتضر بحل الدولتين.
وفي شأن منفصل، أكد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن بلاده لن تنقل سفارتها من تل أبيب للقدس، رافضاً بذلك أن يحذو حذو الولايات المتحدة التي ستنقل سفارتها للمدينة المقدسة في 14 مايو الجاري.
جاء موقف آبي خلال لقاء مع عباس في رام الله بالضفة الغربية المحتلة مساء أول من أمس، في إطار زيارة قصيرة له إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
وفي السياق، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن سفارة غواتيمالا انتقلت لمقرها الجديد في مجمع الحديقة التكنولوجية بحي المالحة في القدس، وأن مراسم تدشين مبناها الجديد ستجرى في 16 الجاري، بحضور رئيس غواتيمالا جيمي موراليس.
وفي غزة، حذّر وكيل وزارة الصحة يوسف أبو الريش، أمس، من «انهيار وشيك» للقطاع الصحي، مشيراً إلى «عدم توافر الأدوية الأساسية بنسبة 50 في المئة، كما أن 50 في المئة من الفحوصات الطبية لا يمكن إجراؤها، و30 في المئة من المستهلكات الطبية رصيدها في المخازن صفر».