الأسرة أولًا

حجاب الأمان

No Image
تصغير
تكبير

تجمّع عدد من الشباب في الساحة الرئيسية في المدينة، وأوقفوا سياراتهم بعد أن قطّعوا أحزمة الأمان منها ووضعوها فوق أغطية محركات سياراتهم، في مظاهرة احتجاجية رفعوا فيها شعارات: (لا حِزام بعد اليوم)، (نريد أن نسوق سياراتنا من دون قيود)، (الحِزام لن يمنع القدَر إذا حضر)، (أخلاق القيادة لا يفرضها حِزام)، (الحِزام لم يكن موجودًا قبل سنوات!).
تم الإبلاغ عن هذه التظاهرة، فأسرعت سيارات الشرطة إلى الساحة، واعتقَلَت الشباب المتظاهرين، واحتجَزَت سياراتهم.
لم يحدث شيء مما سبق، ولن يحدث إن شاء الله، ولو حدث لما رضيَ عاقل عمّا قام به أولئك الشباب، بل لوجدنا الصحف تنتقدهم وتؤيّد قوات الأمن ورجال الشرطة فيما قامت به من اعتقالهم وحجْز سياراتهم.
ولربما قام واعظ بإلقاء موعظة نافعة على أولئك الشباب في سجنهم ذكّرهم فيها بأن من صنع حزام الأمان إنما صنعه لحمايتهم، وكذلك من شرَّع له قانونًا فإنه لم يُشرِّعه ليُضايقهم أو يسلبهم حريّتهم، وإنما ليحفظهم ويحميهم من آثار الحوادث المرورية القاتلة.
وإذا كان ذلك كله لم يحدث؛ فقد حدث ما يُشبهه كثيرًا، إذ ظهرت مجموعة من النسوة خلعن الحجاب، وعبّرن عن ضيقهن به، ورفضهن له.
وكتبَتْ في الصحف بعض أقلام تدافع عنهن، وتثني عليهن، وتهاجم من خَطَّأ فِعلهن، وتتهمه بتُهم باطلة كثيرة رغم أن الحجاب تشريع رباني قرآني لحفظ المسلمات من الأذى:
?يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (59)? الأحزاب، وليس بعد كلام الله كلام.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي