سحبوا الأول واستبدلوه بجديد: كان هدفنا تخفيف السجن واستبداله بعقوبات أخرى

نواب تعديلات «الحريات» يستجيبون لضغوط «تويتر» ويقدمون اقتراحاً جديداً «يحقق المطالب الشعبية»

u062cu0627u0646u0628 u0645u0646 u0627u062cu062au0645u0627u0639 u0627u0644u0644u062cu0646u0629 u0627u0644u062au0634u0631u064au0639u064au0629
جانب من اجتماع اللجنة التشريعية
تصغير
تكبير

 وليد الطبطبائي:
- عقوبة المتطاول على أعراض الناس في الاقتراح الجديد السجن لغاية 10 سنوات

- خفض تأمين الحصول على ترخيص صحيفة ورقية من 250 ألفاً إلى 40 ألفاً منعاً لاحتكار الصحف

البابطين:
- عقوبة السجن كانت في القانون الأول واقتراحنا نص على استبدال الدينار بالروبية

- الغرامة لم نقترحها 20 ألف دينار وإنما تتدرج وصولاً إلى هذا المبلغ

- وليد الطبطبائي أكثر من ذاق مرارة المعتقل فهل يعقل أن يوقع على مقترح يضره أو يضر من زاملهم؟

هايف لـ«الراي»:
 التعديلات رفضت لاحتوائها على غرامات كبيرة وأنا ضد تشديد العقوبات

 السبيعي:
 الغرامات الواردة في الاقتراحات ترهق الناس واللجنة أوصت بإلغاء عقوبات السجن


استجاب النواب الدكتور وليد الطبطبائي وعبدالوهاب البابطين وعمر الطبطبائي ومبارك الحجرف وخالد العتيبي للضغوط الشعبية التي شنت موجة انتقادات، عبر «تويتر» في شأن اقتراحهم الخاص بإجراء تعديلات على قانون الجزاء بالمواد الخاصة بالحريات العامة، حيث سحبوا تلك التعديلات التي رفضت من اللجنة التشريعية وقدموا اقتراحا آخر «يتوافق مع ما ذهب إليه المواطنون».
وعقد ثلاثة من النواب، هم وليد الطبطبائي وعبدالوهاب البابطين وعمر الطبطبائي، مؤتمرا صحافيا أمس، أعلنوا في سحب المقترح وتقديم المقترح الجديد، وقال وليد الطبطبائي «نحن الموقعين على اقتراح تعديلات الجزاء نعلن سحبه، استجابة لما طرح من قبل المواطنين، وقدمنا بدلا منه اقتراحا آخر حددت فيه العقوبة لمن يتطاول على أعراض الناس ويتعرض لهم بالسب والشتم بالسجن بين 3 سنوات وعشر سنوات».
واضاف «أننا قدمنا أيضا 4 تعديلات منها تعديلات على قانون المطبوعات والنشر، وعلى المرئي والمسموع علما بأن اللجنة التشريعية وافقت على التعديلات على المطبوعات والمرئي ورفضت الجزاء، وعموما نحن تابعنا اللغط والهاشتاق الذي نشر والتغريدة بـ20 ألف، ونحن - واقصد أنا وعمر والبابطين - قدمنا إلى الآن 300 اقتراح واحتوت 3000 مادة ما يعني لا ضير إن اخطأنا في اجتهاد، ونتقبل بصدر رحب النقد علما بأننا نهدف لتخفيف السجن واستبداله بعقوبات أخرى لأن القانون المعمول به يقضي بالسجن سنتين أو غرامة ألف روبية اي ما يعادل 75 دينارا، والقاضي يلجأ في هذه الحالة إلى السجن فنحن نريده أن يذهب للغرامة من خلال رفع الغرامة، بمعنى نمنح القضاة خيارا اوسع، ولكن ما دام الأمر لم يرق للمواطنين فاستجابة لذلك نسحب الاقتراح ونبقي على عقوبة السجن المنصوص عليها ونحن لم نسحب الاقتراح أنما عدلنا عليه».
وتابع «من ضمن التعديلات التي قدمناها ضرورة اصدار لائحة بأسماء الجماعات المحظورة والتي تهدف الى تقويض نظام الحكم، لأنه من غير المعقول ألا يتعرف المواطن على الجماعات المحظورة، وأيضا لم توافق اللجنة على الاقتراح وقدمنا أيضا أن تحدد الأمور التي تضر باقتصاد البلد فهناك صحافي يقوم بالتحليل في النشرات الاقتصادية ثم يتهم بالاضرار بالبلد علما بأن ما ذكره مجرد رأي. أما الإضرار بمصلحة البلد فكلمة عائمة، فمن هو الذي يؤثر عمليا على الاقتصاد، فضلا عن أنه ليس كل واحد يتفوه برأي يعاقب، وليس كل من ينتقد سورية وايران يقال عنه أضر في العلاقات الخارجية للبلاد».
وذكر أنه «من ضمن التعديلات الغرامة على من يبث دون ترخيص، اذ فضلنا أن تكون الغرامة لا تقل عن 5 آلاف ولا تتجاوز 20 ألفا، وخفض التأمين لمن يريد يحصل على ترخيص صحيفة ورقية من 250 ألفا إلى 40 ألفا منعا لاحتكار الصحف. وأستغرب المزايدات من بعض اعضاء اللجنة التشريعية وأحدهم يحتج انه ضد السجن وهو كان مؤيدا لسجن النواب ونرفض المزايدات وهو مكشوف أمام المواطنين».
من جهته، قال النائب عبدالوهاب البابطين «أثير يوم امس الكثير من الملاحظات حول القوانين التي تقدمنا بها فيما يتعلق بالتعديلات على أربعة قوانين بما يرمي لتوسعة إطار الحريات العامة وإلغاء تقيدها وقد سبق الدكتور وليد الطبطبائي ان شرح مرامي هذه التعديلات بالتفصيل».
واضاف البابطين «ومع ماذكره الدكتور وليد فقد تقدمنا بطلب سحب احد الاقتراحات المقدمة منا على قانون الجزاء والتقدم بآخر عوضا عنه، ومن يدّع اننا تقدمنا بإضافة عقوبة الحبس على قانون الجزاء في جرائم السب والقذف، فقد جانبه الصواب والصحيح ان عقوبة الحبس كانت موجودة اصلاً في القانون ولم تتغير والتعديل الذي تقدمنا به كان يقضي بتحويل الغرامة من الروبية للدينار». وتساءل «هل يقبل ان يكون هناك قوانين لاتزال تتعامل مع الروبية في الوقت الحالي؟ فتعديلنا على هذا القانون عمل على تعديل الغرامة من الروبية الى الدينار، وحتى يتاح للقضاة اختيار عقوبة الغرامة عوضاً عن الحبس».
واوضح ان «تعديل العقوبة الى 20 ألف دينار عوضاً عن 1000 روبية لم يكن بهذه الصيغة كما يعتقد البعض، وانما تصل العقوبة الى 20 ألفا، أو بما لا يتجاوز 20 ألفا، وهناك من علق على الموضوع او المقترح دون استيضاح تفاصيله. ورغم الالتباس الذي صاحب تعليقات البعض تمت الاستجابة منا للرأي العام والذي نعتقد انه القائد الحقيقي لنواب الأمة وتقدمنا بسحب تعديلنا على قانون الجزاء باستبدال عقوبة الروبية بالدينار، ومن يرد التعديل فعليه بما يراه مناسبا فليتقدم بتعديله. كما ألغينا عقوبة الحبس في بعض القوانين وهذا ما لم تتم الاشارة له مع الاسف الشديد».
وعتب البابطين على اللجنة التشريعية لـ«عدم الاستجابة لطلب احد اعضائها باستدعائنا كمقدمي الاقتراح لمناقشتنا به والاستماع لملاحظتنا، فلم تتم دعوة احد مقدمي الاقتراح، وبعض اعضاء اللجنة أصر على عدم استدعائنا لانه يريد ان يحضر هنا للمركز الاعلامي ويعلق على مقترحنا». ولفت إلى ان «الدكتور وليد الطبطبائي أكثر من ذاق مرارة المعتقل، ولديه قضايا منظورة بالقضاء، فهل من المعقول ان يوقع على مقترح يضره او يضر من زاملهم في مسيرة حرية التعبير عن الرأي، وقال الكلمة في اعتى المواقف؟ وهل من المعقول ان نشرع امرا يساهم بسجن الدكتور او ابناء الحراك الوطني او سجننا نحن مستقبلاً؟».
وزاد «هذا من اسميته البنفسجي في وقت سابق يريد حرية التعبير على كيفه، فإذا جاءت صوبه تحدث بها وتغزل بها، واذا جاءت اتجاه من يختلف معه سياسياً علق بشكل اخر، واقول له (استريح) والناس تعرف من يدافع عن حرية التعبير، ومن يتغزل بربعه دون النظر للمصلحة العامة». ولفت الى انه يستجيب للرأي العام الكويتي وان كانت الاراء التي تعلق على المقترح اراء اناس حقيقيين ويملكون وجهة نظر ولكن لا يعتقد من أثار هذا الموضوع بعكس وبغير الحقيقة وساهم بالوصول الى قلب الحقائق الى ان وصلنا الى هذه المرحلة بأننا استجبنا له ونحن استجبنا للرأي العام ولم نستجب الى «أبو 6 آلاف وانا اعني من اثار الموضوع في المرة الاولى واللي يعرفه يسأله عندما جاءه اتصال وقال له ان الموضوع ليس بهذه الصورة وكيف ركبته بهذه الصورة كان رده بأن هذه 6 آلاف وأنه يبيع أهله وأنا لا استغرب ذلك منك لان التعديل تم على السب والقذف فأنت ستحصل الـ6 آلاف منها وستدفعها هناك في المحاكم».

اللجنة رأتها مقيِّدة وتتضمن عقوبة السجن ما يضعها في دائرة الشبهات

التعديلات الأولى اصطدمت برفض «التشريعية»

| كتب فرحان الشمري |

بحذر فرضته الاحتجاجات المتواصلة على وسائل التواصل الاجتماعي، بخصوص التعديلات على قانون الجزاء والمتعلقة بالحريات وفرض عقوبات على من يتطاول على الناس بالسبّ والشتائم، تعاملت اللجنة التشريعية البرلمانية من التعديلات التي قدمت وتم رفضها بحجة ضخامة الغرامات.
ورأت اللجنة أن مثل هذه التعديلات، المقدمة من النواب عمر الطبطبائي ووليد الطبطبائي وعبدالوهاب البابطين ومبارك الحجرف وخالد العتيبي، مقيدة للحريات وتتضمن عقوبة السجن ما يضعها في دائرة الشبهات رغم أن المجلس طلب استعجالها في جلسة سابقة.
وقال عضو اللجنة محمد هايف لـ«الراي» انه تم رفض التعديلات على قانون الجزاء لاحتوائه على غرامات كبيرة، وأنا لم ارفضها جميعها وانما رفضت التي فيها تشدد في العقوبات.
وفيما قررت اللجنة تأجيل البت في مشروع القانون في شأن نظام السجل العيني إلى اجتماع مقبل، أوصت برفض اربعة اقتراحات بقوانين في شأن تعديل عدد من المواد بقانون الجزاء 16 /1960.
وأوضح رئيس اللجنة النائب الحميدي السبيعي في تصريح صحافي امس، أن اللجنة كانت تنوي الانتهاء من مشروع قانون السجل العيني، ولكن وردتها أمس تعديلات من بلدية الكويت ولذلك رأت اللجنة تأجيل المناقشة إلى الاجتماع المقبل وإحالة التعديلات لوزارة العدل لكي تبدي رأيها فيها.
وبين أن اللجنة كلفت من مجلس الأمة بدراسة 4 اقتراحات بقوانين في شأن تعديل المواد ( 4 و15 و30 و109و110 و111 و113 و209 و210 و211 و212 و213) من قانون الجزاء، وإعداد تقرير بشأنها خلال شهر، وانتهت اللجنة في اجتماع سابق إلى رفض اثنين من هذه الاقتراحات، واستكملت نقاش المقترحين المبقيين.
وأكد أن المقترحات تنحصر في الغرامات ولم تتناول عقوبات السجن الموجودة في قانون الجزاء أو القوانين الأخرى، وبعض هذه المقترحات ينص على رفع الغرامات من 75 روبية إلى 20 ألف دينار. وقال إن القانون القديم يحتاج إلى تعديل عقوبة السجن وكان المفترض أن نلغيها في هذه الاقتراحات التي تقيد الحرية، مؤكدا أن اللجنة رأت أن الغرامات المالية الواردة في الاقتراحات مبالغ بها كثيرا وترهق كاهل الناس ولذلك رفضتها.
وذكر أن اللجنة أوصت بأن يتم إلغاء عقوبات السجن في قانون الجزاء وأن تنصب التعديلات على هذا الأمر.
وطالب الاقتراح والذي أثار لغطا بتعديل بعض أحكام القانون 31/ 1970 وبتعديل بعض أحكام قانون الجزاء 16/ 1960 الذي ينادي بتغليظ العقوبات في قضايا الرأي «عند الإساءة للآخرين في وسائل الاعلام المطبوعة او الالكترونية». ونصت إحدى مواده أن «كل من أسند لشخص في مكان عام أو على مسمع او مرأى من شخص آخر غير المجني عليه، أو في احدى وسائل النشر الالكترونية او المطبوعة واقعة تستوجب عقاب من تنسب اليه او تؤذي سمعته، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تجاوز عشرين الف دينار ، أو بإحدى هاتين العقوبتين».
وأدرجت اللجنة التشريعية الاقتراح وناقشته أمس بناء على قرار مجلس الامة بجلسته المعقودة في تاريخ 21 مارس الماضي بأن تُعد اللجنة تقريرها خلال شهر.

الاقتراح بتعديلاته الجديدة

المادة (109):
«كل من خرّب أو أتلف او دنس مكاناً معدا لإقامة شعائر دينية، او اتى في داخله عملا يخل بالاحترام الواجب لهذا الدين. وكان عالما بدلالة فعله، يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن ألف دينار ولا تتجاوز خمسة آلاف دينار. يعاقب بنفس العقوبة كل من ارتكب فعلا أخل بالهدوء الواجب لاجتماع عقد في حدود القانون لإقامة شعائر دينية، قاصدا بذلك تعطيلها او الاخلال بالاحترام الواجب لها، او تعدى دون حق على أي شخص موجود في هذا الاجتماع».

المادة (110):
«كل من انتهك حرمة مكان معد لدفن الموتى او لحفظ رفاتهم او لإقامة مراسيم الجنازة، او سبب ازعاجا لأشخاص اجتمعوا بقصد اقامة مراسيم الجنازة، او انتهك حرمة ميت وكان عالما بدلالة فعله، يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تتجاوز خمسة آلاف دينار».

المادة (111):
«كل من أذاع، بإحدى الطرق العلنية المبينة في المادة 101 أو إحدى وسائل النشر الالكترونية أو المطبوعة، آراء تتضمن سخرية او تحقيرا او تصغيرا لدين او مذهب ديني، سواء كان ذلك بالطعن في عقائده او في شعائره او في طقوسه او في تعاليمه، يعاقب بغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تتجاوز عشرة آلاف دينار».

المادة (113):
«يعاقب بغرامة لا تقل ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار، كل من نشر كتابا مقدسا في عقيدة دين من الاديان وحرف فيه عمدا على نحو يغير من معناه، قاصدا بذلك الاساءة الى هذا الدين».

المادة (211):
«كل من باع أو عرض للبيع مواد، أيا كانت تحمل عبارات أو رسومات أو صوراً أو علامات مكتوبة أو مطبوعة أو تحمل تسجيلات لأقوال، يعد نشرها أو إبداؤها قذفاً أو سباً طبقا للمادتين السابقتين وهو عالم بذلك، بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تتجاوز خمسة آلاف دينار».

المادة (212):
«كل من أسند لآخر، بوسيلة غير علنية، واقعة من الوقائع المبينة في المادة 209 أو وجه إليه سباً، دون أن يكون ذلك نتيجة لاستفزاز سابق، بحيث لم يعلم بالواقعة أو بالسب شخص غير المجني عليه، يعاقب بغرامة لا تجاوز ألف دينار».

الهدف كرامات الناس
ذكرت المذكرة الإيضاحية للاقتراح بقانون بتعديلات على بعض أحكام القانون رقم 16 /1960 في شأن قانون الجزاء التي جاءت مع إعطائها صفة الاستعجال، أن هذه التعديلات تأتي من أجل إعادة النظر في الغرامات التي أصبحت لا تتناسب مع الوضع الراهن، وذلك بعد مضي أكثر من 58 سنة، حيث تم تغليظ الغرامات حفاظاً على كرامات الناس وأعراضهم، بالإضافة إلى إعادة صياغة المواد لتشمل وسائل النشر الحديثة وذلك لمعالجة القصور الحالي.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي