عشرات الشهداء والجرحى في «جمعة الكاوتشوك» بغزة
واصل الفلسطينيون أمس، بذل الدماء للأسبوع الثاني على التوالي في «جمعة الكاوتشوك» ضمن «مسيرة العودة الكبرى»، إحياء لذكرى «يوم الأرض» على حدود قطاع غزة، فيما أصر الجيش الإسرائيلي على القمع العنيف للتظاهرات رغم النداءات الدولية المتكررة بعدم استخدام القوة في مواجهة المحتجين ما أدى لسقوط عشرات الشهداء والجرحى.
وتوجه الآلاف من الفلسطينيين إلى حدود غزة، للمشاركة في فعاليات الموجة الثانية من «مسيرة العودة» إحياء للذكرى الـ42 لـ«يوم الأرض»، حيث تم إحراق آلاف إطارات الكاتشوك التالفة لحماية المتظاهرين السلميين من رصاصات جنود الاحتلال بعد «المجزرة» الإسرائيلية التي ارتكبوها الجمعة الماضية.
ولجأ المحتجون السلميون إلى استخدام المرايا في مواجهة قناصة الجيش الإسرائيلي، حيث باتت الرؤية معدومة جراء حرق الإطارات، فيما وصل الدخان إلى مستوطنات وبلدات الجنوب المحيط بالقطاع، وأعلن الاحتلال «غلاف غزة» منطقة عسكرية مغلقة.
ومع تصاعد أعمدة الأدخنة من الإطارات، استخدم الاحتلال خراطيم المياه في محاولة لإطفاء الدخان، وأطلق قنابل الغاز المسيل للدموع من الطائرات على المتظاهرين كما حاول جواً إطفاء الإطارات.
وقالت مصادر فلسطينية إن عدداً من المتظاهرين نجحوا في اختراق السياج الأمني شرق رفح ووسط غزة، ورشقوا مركبات الاحتلال العسكرية بالحجارة، فيما أطلقت القوات المياه لتفريق المتظاهرين.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إسرائيل إلى «توخي الحذر الشديد» من استخدام القوة لتجنب وقوع إصابات، كما دعا الاتحاد الأوروبي جيش الاحتلال إلى «ضبط النفس».
وقالت الناطقة باسم مكتب الأمم المتحدة إليزابيث ثروسل في تصريحات صحافية، «ينبغي عدم استخدام الأسلحة النارية إلا كملاذ أخير وإن اللجوء غير المبرر لاستخدامها قد يصل لمستوى قتل المدنيين عمداً وانتهاك معاهدة جنيف الرابعة».