خلافات في اختتام «البرلماني العربي» على إعداد «المسودّة» ... والغانم: ما يعنينا هو البيان الختامي
الدقباسي لـ«الراي»:
سياسة الكويت خدمت القضايا العربية الإنسانية.. وهذه مدرسة «صاحب السمو»
- نجحنا في الاتحاد الدولي وبتحركات قوية من الرئيس الغانم في كسب الكثير لصالح القضايا العربية
الرويعي: المشاكل العربية تتعلق بالتنمية والتعليم والأوضاع المعيشية وحرية الصحافة والإعلام
السبيعي: العرب في حاجة لمناقشة قضاياهم في ما بينهم قبل طرحها في المحافل الدولية
عاد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والوفد البرلماني المرافق له الى البلاد أمس قادما من العاصمة المصرية القاهرة، بعد مشاركته في اعمال المؤتمر الـ 27 للاتحاد البرلماني العربي، الذي شهدت جلسته الختامية خلافات على طريقة إعداد مسودة البيان الختامى للمؤتمر، دون الأخذ ببيانات اللجان، وخاصة اللجنة السياسية ، وهو ما استدعى من الغانم، التأكيد أن ما يعني وفد الكويت هو البيان الختامي.
وكان في استقبال الغانم على ارض المطار مراقب مجلس الامة النائب نايف المرداس، ووزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري، والامين العام المساعد لقطاع المعلومات خالد المطيري.
وضم الوفد المشارك إضافة للغانم كلا من امين سر الشعبة البرلمانية النائب الدكتور عودة الرويعي وعضوي الشعبة النائبين الحميدي السبيعي وعلي الدقباسي، وامين عام مجلس الامة علام الكندري.
وثمّن الدقباسي، التعاون الحقيقي البرلماني بين الاشقاء العرب، لافتا إلى أن هذا التعاون رصدناه من خلال نجاحنا في الاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان الدولي، في كسب التأييد للقضايا العربية والاسلامية.
وأضاف الدقباسي لـ«الراي»، على هامش اجتماعات الاتحاد «أرى أن التعاون مثمر، ونحن في الكويت مهتمون جدا بتعزيز هذا التعاون، ومستمرون في هذه السياسة، وهذه الخطة بالتنسيق مع اشقائنا».
وقال: «نحن مستمرون وهذه سياسة الكويت، ومدرسة حضرة صاحب السمو امير الدولة الشيخ صباح الأحمد، وهي تعزيز السلم والأمن في المنطقة العربية، وخدمة القضايا الانسانية واغاثة الاشقاء ونأمل بكل طاقاتنا بالتنسيق مع الزملاء وبما يخدم المصلحة العامة».
وردا على سؤال لـ«الراي» حول دور الكويت السياسي والبرلماني في خدمة القضايا العربية خاصة القضية الفلسطينية، قال «نؤمن بهذا الكلام ونمارسه، وهي بتوجيهات من سمو الامير، نعم نجحنا بفضل الله تعالى في الاتحاد البرلماني الدولي، وبتحركات قوية شهدها الجميع من قبل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، في كسب الكثير من النقاط لصالح القضايا العربية، وفي مقدمها قضية الشعب العربي والمسلمين عامة، قضية القدس، كسبنا التأييد للفت الانتباه لما يجري في منطقتنا من قضايا انسانية من المهاجرين، لكن لا تستطيع لوحدك أن تعمل، ولكن انت محتاج الى فريق، وفريقنا هو العالم العربي والاسلامي».
ومن جانبه، اشار الرويعي، في تصريحات صحافية، إلى ما تعانيه دول عربية من مشاكل بالتنمية المستدامة والتعليم وتحسين الاوضاع المعيشية للمواطن وحرية الصحافة والاعلام، مؤكدا ان دراستها بتأن وبشكل موسع وجماعي يساعد على حلها.
بدوره، رأى السبيعي، ان العرب في حاجة لمناقشة قضاياهم ومشاكلهم اولا، والاتفاق على خطوات واضحة لحلها، قبل طرحها في المحافل البرلمانية الدولية، مشددا على ضرورة استغلال مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي من اجل تحقيق ذلك.
وكانت الجلسة الختامية على ميعاد مع خلافات جديدة، حيث اعترضت وفود عربية على طريقة إعداد مسودة البيان الختامي للمؤتمر، دون الأخذ ببيانات اللجان، وخاصة اللجنة السياسية، وما انتهت إليه.
البداية، كانت مع اعتراض وفد البحرين، على إلغاء اجتماع لجنة الصياغة المعنية بصياغه البيان الختامي، ولاسيما بعد الاقتراح بعدم ضرورة استعراض توصيات اللجان المنبثقة عن المؤتمر ويتم التصويت عليها نظرا لوجود ممثلى جميع الدول بهذه اللجان.
وقال رئيس مجلس النواب المغربى حبيب المالكي «هناك خلط بين تقارير اللجان، التى ربما لا تحتوي أي قيمة مضافة وبين البيان الختامي، والذى هو بيان سياسي، وستناقش كل الملاحظات عليه، أما تقارير اللجان فهي ليست البيان الختامي، وعلينا أن نتعاون جميعا ليكون الختام إيجابياً».
ورد ممثل البحرين «أحترم الرئاسة وأقدرها، لكن نحن اللجنة السياسية حتى لجنة الصياغة غير معترف بها، وألغيت، لكن لا تلغي رأي رؤساء الوفود». وهنا رد الرئيس الغانم: «ما يعنينا هو البيان الختامي».
وقال رئيس وفد البرلمان السعودي عبدالله غيث: «أنا أتكلم بصفتي رئيس لجنة الشؤون السياسية والعلاقات البرلمانية، وكرئيس لهذه اللجنة، أقول إننا كنا في اجتماع منذ ساعتين، وفوجئنا بأن هناك بيانا وزع دون أن يعرض علينا وهذه إهانة كبيرة لنا كدول عربية، ومن غير المعقول أن نجتمع هنا من غير أن يقر مشروع البيان الختامي في اللجان، ورأينا عدم الاعتراف بهذه المسودة التي لم تعرض علينا».
وقالت مصادر برلمانية مصرية لـ«الراي»، إن الأعضاء ورئاسة الاتحاد اتفقوا على أن تتم تلاوة مشروع البيان الختامي للمؤتمر، على أن تتم إضافة أي تعديل من جانب الدول التي تريد إضافة، مع الاعتداد بتقارير اللجان التي اجتمعت.
ومع الاعتراضات، جاءت الموافقة على توصية، بعد حذف الإدانة الصريحة للتدخلات التركية في الشؤون العربية، والاتفاق على أن يكون الاستنكار والإدانة لكل التدخلات الخارجية والأجنبية بشكل عام، لاسيما مع تحفظ كل من رؤساء برلمانات قطر والسودان والجزائر، على الإدانة التركية الصريحة.