مقتل المشتبه الرئيسي باستهداف موكب الحمدالله
هل أعطى عبّاس «حماس» أسبوعاً... كمهلة أخيرة؟
فيما رجّح خبراء ومراقبون أن ينفذ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «إجراءاته القانونية والمالية»، ضد قطاع غزة، بشكل تدريجي، بدءاً بإحالة آلاف الموظفين للتقاعد القسري المبكر وانتهاء بإعلان القطاع «إقليماً متمرداً»، كشف صحافي فلسطيني أن عباس أمهل الحركة أسبوعاً، بعد تدّخل من مصر لاحتواء الوضع، وأنّه خيّرها بين «كل شيء أو لا شيء».
وأمس، جدّد عباس مطالباته لـ «حماس» بـ «تسليم كل شيء للحكومة التي شكلناها معهم، وأولها الأمن وبشكل فوري، وهذا متفق عليه بيننا وبرعاية مصرية لكنهم لم يطبقوه للآن وعند ذلك نتحمل المسؤولية كاملة، وإلا فستتحمل الحركة عواقب إفشال الجهود المصرية».
من جهته، قال الصحافي محمد دراغمة، في تصريحات لوكالة «الأناضول» للأنباء، إن «المعلومات المتوافرة تؤكد أن عباس سيتخذ إجراءاته في غضون أسبوع»، مضيفاً ان «معلوماتي تفيد أن الجانب المصري طلب مهلة لاحتواء الوضع، فمنحهم الرئيس أسبوعاً لإقناع الحركة... كل شيء أو لا شيء».
وأوضح أن «ذلك يعني أن عباس سيقطع جميع التمويل الذي تدفعه السلطة للقطاع، مثل قطع تمويل الكهرباء بالكامل، وقطع تمويل الدواء والاحتياجات الصحية، ووقف تمويل الرواتب بالكامل أو إحالة كل موظفي القطاع إلى التقاعد».
وأضاف: «في حال أعلن (عباس) القطاع إقليماً متمرداً، فإمكانه تجميد كل الحوالات المالية الموجهة إلى غزة».
من جهتها، قالت الصحافية نور عودة إن عباس «قد يقدم على اتخاذ خطوات، كان على وشك اتخاذها عقب سيطرة الحركة على غزة قبل 11 عاماً، وتتمثل في إعلان القطاع إقليماً متمرداً».
وأضافت أن «القانون الفلسطيني الأساسي لا يوجد فيه بند يعطي الرئيس هذه الإمكانية، لكن قد يضطر إليها بموجب قوانين منظمة التحرير الفلسطينية».
وفي سياق الجهود لاحتواء الأزمة، أجرى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اتصالاً بعباس الذي قال له إنه «لا ينوي اتخاذ أي إجراءات ضد (حماس)»، بعدما كان حمّل الحركة مسؤولية محاولة اغتيال رئيس الوزراء رامي الحمدالله خلال زيارته قطاع غزة الأسبوع الماضي.
كما اتصل بري برئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» اسماعيل هنية وأبلغه بمضمون اتصاله بعباس.
في الأثناء، أعلنت وزارة الداخلية، التي تديرها «حماس» في غزة، مقتل شرطيين والمشتبه به الرئيسي في تفجير موكب الحمدالله ومساعده خلال عملية اعتقالهما.
وأكدت، في بيان، «مقتل المطلوب أنس عبد المالك أبو خوصة (26 عاماً) أثناء الاشتباك معه، وكذلك مساعده عبدالهادي الأشهب الذي توفي في المستشفى، واعتقال مساعد آخر نقل للمستشفى للعلاج».
وأشارت إلى مقتل «ضابطين من عناصر الأمن في بداية الاشتباكات» التي وقعت غرب مخيم النصيرات.
وأوضحت أنه وفقاً لـ «التحقيقات المكثفة والمتواصلة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهم الرئيسي في تنفيذ عملية التفجير، وبعدما حاصرت منزلاً كان (الثلاثة) يتحصنون فيه وطالبتهم بتسليم أنفسهم، بادروا بإطلاق النار باتجاه القوة الأمنية مما أدى لاستشهاد اثنين من رجال الأمن».
في المقابل، شككت الحكومة الفلسطينية، في صحة مقتل المتهم الرئيسي باستهداف موكب الحمدالله، متهمة «حماس» بافتعال ما جرى.
واعتبرت أن «مجريات الساعات الأخيرة... تثبت من جديد أن (حماس) ما زالت تنتهج النهج نفسه في لجوئها إلى رسم وتنفيذ سيناريوهات مشوهة واختلاق روايات واهية لا تتفق مع المنطق»، محملة الحركة «المسؤولية الكاملة عن محاولة الاغتيال الاجرامية الإرهابية».