رأى أن الشفافية من أهم مقومات تحويل الكويت إلى مركز اقتصادي
سهر: الفساد استفحل حتى أصبح من يتكلم عنه يصنّف ضد الكويت
رأى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الكويت الدكتور عبدالله سهر أن من أهم مقومات تنفيذ رغبة صاحب السمو بجعل الكويت منطقة تجارية اقتصادية، العمل وفق مبادئ الشفافية في المشاريع والأهداف، حتى يشعر رأس المال الخارجي بالاطمئنان للعمل والانطلاق، مؤكدا أن الفساد أصبح مستشريا في مفاصل الدولة وبات أغلب المواطنين يشعرون بذلك، نتيجة التراجع الكبير، من عام 2014 الى 2018 عما تحقق في السنوات السابقة لها.
وقال سهر، خلال ندوة «مؤشرات الفساد أسباب وحلول» التي عقدت أول من امس، إن «مستوى الفساد استفحل حتى أصبح من يتكلم عن وضع الفساد يعتبر ضد الكويت، وحتى ان منظمة الشفافية العالمية تم اتهامها بأنها ضد الكويت حينما قالت ان الكويت في تراجع». وأشار إلى أن مشروع إنشاء جامعة الشدادية بدأ بقيمة نصف مليار، حتى وصلت تكلفته إلى ثلاثة مليارات و200 مليون دينار، متسائلا عن الأسباب التي دفعت إلى ذلك على الرغم من الدراسات التي وضعت أمام مجلس الوزراء للتحذير من هذا الأمر.
واستغرب «عدم وجود تقارير متابعة للمشاريع تبين مستوى الخلل أو الفوارق الكبيرة التي تظهر في الكثير منها، وكذلك عدم محاسبة أي فاسد، معتبرا المشكلة الحقيقية تكمن في المواطن، واستمراره في انتخاب نفس الفاسدين في كل مرة رغم المعرفة بفسادهم».
من جانبه، شدد المحامي نواف الفزيع على «ضرورة ارتفاع درجة الوعي لدى المواطنين حتى يمكن القضاء على الفساد والفاسدين، مؤكدا أن عدم التحرك في هذا الاتجاه سيؤدي إلى استفحال قبضة الفاسدين على أموال الشعب دون أن يتمكن أحد من محاسبتهم».
من جهته، دعا استاذ النظم السياسية الدكتور ابراهيم دشتي إلى ضرورة تعديل الدستور بعد تجربة الديموقراطية النسبية، مشددا على أهمية الذهاب إلى الأمام بهذا الأمر لمواكبة التحديات المقبلة.