كم موظفا شارفت خدمته، عتبة الـ 30 عاماً؟ وكم عدد الشباب المتوقع تخرجهم من الجامعات والكليات؟...
كثيرة هي الأسئلة التي لم ولن تجد أجوبة شافية وواضحة، لعلها تضع النقاط على الحروف. وهنا يتساءل المرء عن ديوان الخدمة المدنية، والذي يبدو أنه تناسى دوره في تذليل الصعاب التي تواجه عملية الإحلال والتوظيف، وتفرغ لمحاربة الموظفين القدامى ممن بلغت خدمتهم ما فوق الـ 25 عاماً، وشارفوا على التقاعد، حتى وصل بهم الحال إلى عدم إعفائهم من البصمة، وكأن لسان حاله يقول، هذا قدركم، شئتم أم أبيتم، فأنتم والموظفون الجدد سواء بسواء، وهم الذين بأعمار أبنائهم!...
تجاوزات ديوان الخدمة المدنية كثيرة، وقراراته المتخبطة بحاجة إلى ضوابط وفلترة، تضع حدا للمزاجية التي تعتري هذه القرارات، فهل يتصدى نواب الأمة لتعسف ديوان الخدمة المدنية، أم يدعوه يفعل ما يحلو له تجاه موظفي الدولة؟!