لتمويل جزء من عمليات البناء والتأثيث والصيانة بمبنى الركاب الجديد في المطار
«الوطني» و«بيتك»: تسهيلات مشتركة لصالح «ليماك» بقيمة 249 مليون دينار
ناصر الساير:
اختيار «الوطني» قائداً كونه أفضل شريك لكبرى شركات المقاولات العالمية
«الوطني» المسؤول عن القرض ووكيل الدائنين والتأمين والحسابات
قدّمنا كل ما يلزم من دعم مصرفي يومي لصالح «ليماك»
حمد المرزوق:
«بيتك» رائد بدعم الاقتصاد ومساندة التنمية
لعب دوراً رئيسياً بتمويل عجز الموازنة من خلال صيغة تورق
ندرس تمويل مشاريع في مجالات الطاقة والبنى التحتية والإنشاءات
وقّع كل من بنك الكويت الوطني، و«بيت التمويل الكويتي» أمس، اتفاقية تسهيلات ائتمانية مشتركة بمبلغ قدره 249.2 مليون دينار مع شركة «ليماك»، التي تقوم بإنشاء مبنى الركاب الجديد في مطار الكويت الدولي (المبنى 2)، وذلك لتمويل جزء من عمليات البناء، والتأثيث والصيانة.
وبموجب الاتفاقية، فإن «الوطني» هو البنك المسؤول عن القرض، ووكيل الدائنين والتأمين والحسابات، و«بيتك» هو البنك المسؤول عن القرض ووكيل المرابحة المنتدب للاستثمار.
وبهذا التوقيع، سيقوم كل بنك على حدة بتمويل مبلغ 124.6 مليون من أجل تمويل أعمال البناء لمبنى الركاب الجديد، الذي تم تصميمه ليستوعب نحو 25 مليون مسافر في العام، وأن يتعامل مع جميع أنواع الطائرات من خلال 51 بوابة ومدرجاً.
وقام بتوقيع الاتفاقية كل من رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات «ليماك» القابضة، نيهات أوزدامير، ورئيس مجلس إدارة «الوطني» ناصر مساعد الساير، ورئيس مجلس إدارة «بيتك» حمد عبدالمحسن المرزوق بحضور سفيرة تركيا لدى الكويت، عائشة هلال سيان كويتك، والوفد المرافق لها، بالإضافة إلى الرؤساء التنفيذيين، وأعضاء مجلس إدارة كل من «ليماك الكويت»، و«ليماك» القابضة، و«الوطني» و«بيتك» إضافة لوزارة الأشغال.
تضمّن حفل التوقيع عرضاً تقديمياً من قبل أوزدامير، كشف خلاله أبرز تطورات أعمال البناء الجارية في المشروع، إذ أعلن بدء تشييد البنية الفوقية، وتفويض بناء أكبر مصنع للحديد والخرسانات في المنطقة، إضافة إلى إعداد عمليات مصنع أقواس مسبقة الصب، وأيضاً تجهيز 33 رافعة برجية معدة للتعبئة بسعة رفع تصل إلى 100 ألف طن.
مشروع ضخم
وقد قال نيهات أوزدامير «إننا سعداء وفخورون جداً بأن نكون الشركة المسؤولة عن بناء مبنى الركاب الجديد في مطار الكويت الدولي، هذا المشروع الضخم وبوابة العبور الجديدة لدولة الكويت». وأضاف أن «حفل التوقيع يعكس قدرتنا على العمل مع المؤسسات المالية الدولية في مشروع ضخم كهذا تقوم به شركة تركية خارج تركيا، ما يعكس قدرة البنوك الكويتية وريادتها في تمويل مشاريع البنية التحتية الضخمة».
وأشار أوزدامير إلى أن توقيع هذه الاتفاقية هو خطوة مهمة جداً في علاقاتنا القوية والدائمة مع الكويت التي ننفذ بها، بالإضافة إلى المطار العديد من مشاريع البنية التحتية، متوقعاً مستقبل زاخر بالعلاقات والمصالح المتبادلة مع الكويت، مع المزيد من التقدم لهذه العلاقات الثنائية الطموحة وأن تمتد العلاقات المشتركة والتعاون المثمر بوجود القوة المالية الكويتية وقدرة الشركات التركية على القيام بالأعمال التجارية الناجحة.
قائد التمويل
من ناحيته، قال ناصر مساعد الساير «يسعدنا اختيار (الوطني) ليكون قائداً في صفقة تمويل وترتيب التسهيلات الائتمانية لمشروع مبنى الركاب الجديد في مطار الكويت الدولي، الأمر الذي يعكس سعي والتزام البنك بقوة ليكون أفضل شريك لكبرى شركات المقاولات العالمية، وخصوصاً في المشاريع الكويتية التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات».
وأضاف أن شراكة «الوطني» مع شركة «ليماك» لم تبدأ اليوم (أمس) بل تعود فعلياً إلى مايو 2016، عندما وقّع «الوطني» مع«بيتك» اتفاقية تعاون، وأصدرا سند ضمان حسن الأداء نيابة عن«ليماك»في مشروع مبنى الركاب الجديد في مطار الكويت الدولي.
وأوضح «طوال الفترة السابقة، قدّمنا كل ما يلزم من دعم مصرفي يومي لصالح (ليماك)، ومع دخول المشروع الآن أعتاب مرحلة حاسمة من التنفيذ، لا يسعنا إلا أن نشعر بسعادة عارمة، ونحن نساهم في إبرام وتوقيع عقد مع (ليماك) تصل قيمته إلى 249.2 مليون دينار، لتوفير التسهيلات المصرفية الإضافية التي تتضمن الضمانات البنكية، وخطابات الاعتماد، ورأس المال العامل».
وأشار الساير إلى أنه منذ تأسيس «الوطني» في 1952، عمل البنك جنباً إلى جنب مع الحكومة الكويتية والقطاع الخاص لدعم احتياجات التنمية في الكويت. ولدينا سجل حافل وراسخ في دعم مشاريع البنية التحتية الحيوية المهمة التي تسهم في تعزيز ونمو الاقتصاد الكويتي، ومبنى الركاب الجديد واحداً من ضمن هذه المشروعات الحيوية.
وأوضح أن هذا العقد الذي تبلغ قيمته 1.3 مليار دينار سيضخ مبالغ طائلة في السوق المحلية، ويعزز بدوره القطاع الخاص في الكويت، ويدفع اقتصاد الكويت قُدُماً نحو النجاح الذي استشرفته خطة التنمية المنبثقة عن تصور حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، لرؤية دولة الكويت بحلول عام 2035. ومن خلال دعم شركة«ليماك»في إنجاز هذا المبنى الجديد، يؤكد«الوطني»من جديد التزامه التام بأن يكون شريكاً فاعلاً في تحقيق الإنجازات والنجاحات المستقبلية لبلدنا.
أهم المشروعات
من جهته، أعرب رئيس مجلس ادارة «بيتك» حمد عبدالمحسن المرزوق عن سروره في المشاركة في تمويل بناء مشروع مبنى الركاب الجديد أو المطار الجديد الذي يعتبر أيقونة بين مشاريع المطارات في العالم، حيث سيخدم نحو 25 مليون مسافر سنويا، وسيصمم على مساحة 708 آلاف م2، ليشكل إضافة لمشاريع البنية التحتية في الكويت.
وأضاف المرزوق أن هذا المشروع الذي سيتم إنشاؤه عبر «ليماك» التي تتمتع بخبرات عريقة في إنشاء مطارات عالمية، يعتبر أحد أهم مشروعات البنية التحتية والإنشاءات ويأتي ضمن خطة التنمية.
وأشار المرزوق الى أن «بيتك» ساهم بمد خطوط ائتمانية لمشروع المطار/ مبنى الركاب 2 بتمويل قدره 124.6 مليون دينار، انطلاقا من دوره الرائد في دعم الاقتصاد الوطني، وتمويل المشروعات الضخمة ومساندة خطة التنمية، إذ إن الأدوات الاستثمارية الإسلامية التي يقدّمها البنك ترتكز على تقديم الحلول التي تتماشى ومتطلبات العملاء، وتعكس ريادة«بيتك»في صناعة التمويل الإسلامي عالمياً، والتميز في تقديم منظومة متكاملة من الخدمات المصرفية والتمويلية ضمن أداء مهني رفيع المستوى وخبرة عريقة امتدت لـ 4 عقود.
ولفت إلى أن «بيتك» نجح في تمويل عدد كبير من المشروعات في قطاعات حيوية مختلفة، بما فيها الطاقة والماء والكهرباء، كما لعب دوراً رئيسياً في تمويل عجز الموازنة العامة للدولة من خلال صيغة تورق بالتنسيق والتعاون مع بنك الكويت المركزي، ووزارة المالية، وكان له دور فاعل في إصدارات الصكوك للعديد من البنوك والشركات المحلية.
ويقوم «بيتك» بدراسة تمويل العديد من المشاريع في مجالات الطاقة والبنى التحتية والإنشاءات التي تعتبر الركيزة الأساسية للتحضير للمرحلة المقبلة انسجاما مع جهود تنفيذ رؤية صاحب السمو أمير البلاد المتعلقة بإعادة الكويت مركزاً مالياً مهماً في المنطقة والعالم.
ونوه المرزوق بأن الكويت حافظت على الإنفاق الرأسمالي كأحد أهم دعائم التنمية الاقتصادية على الرغم من انخفاض أسعار النفط بدءًا من منتصف 2014 وحتى الآن، مبينا أن الإنفاق الحكومي على العديد من مشروعات البنية التحتية والإنشاءات مازال ضمن معدلاته السابقة في فترة الفوائض المالية، الأمر الذي يعكس أولوية الجانب الاقتصادي لدى الحكومة.
وتوجه المرزوق بالتهنئة لحضرة صاحب السمو حفظه الله ورعاه، وولي عهده الأمين حفظه الله بمناسبة الأيام الوطنية، متمنياً لهما موفور الصحة والعافية وللبلد مزيداً من التقدّم والازدهار.
كما تمنى لشركة «ليماك» كل التوفيق والنجاح في إنجاز مشروع المطار الاستراتيجي حسب البرنامج المحدد، متطلعا إلى مزيد من التعاون المثمر والبناء في مشاريع حيوية مستقبلية.
أرقام وحقائق
1 - قيمة التسهيلات الائتمانية المشتركة: 249.2 مليون دينار.
2 - مساهمة «الوطني» تبلغ 124.6 مليون دينار.
3 - «بيتك» المسؤول عن القرض ووكيل المرابحة المنتدب للاستثمار
4 - مساهمته تبلغ 124.6 مليون دينار.
أبرز معالم المشروع:
- أساسيات الخرسانة مكتملة بنسبة 80 في المئة.
- مصنع أقواس مسبقة الصب جاهز للتشغيل.
- تم تفويض معمل صناعة الحديد والخرسانة وهو أكبر مصنع في الشرق الأوسط.
- نظام التعامل مع الأمتعة والواجهة والسقف والمصاعد والسلالم المتحركة خارج المناقصة
- قدرة الرفع: 100 ألف طن و33 رافعة برجية و10 رافعات مجنزرة ومثبتة تم تركيبها وجاهزة للتعبئة، ومن المتوقع كسر الرقم القياسي.
- البنية الفوقية: البدء بأعمال البناء.
- المقاولون الفرعيون: 25 في المئة من الشركات المحلية، وأكثر من 30 مليون دينار تنفق على المنتجات الوطنية (الكويت).
- يعمل حاليا أكثر من 3000 شخص على المشروع، ويتوقع أن يرتفع إلى 12 ألفاً بحلول الربع الثالث من 2019.
- ما يقارب 4 ملايين ساعة من العمل من دون توقف منذ بدء المشروع.