لوحظ في الفترة الأخيرة، تنامي عمليات النصب العقاري في الكويت، التي شهدت عمليات جديدة، لم تكن في الحسبان، وبدقة واحترافية غير عادية. وما يؤكد الأمر وجود أكثر من 200 قضية نصب عقاري يجري التحقيق فيها بين وزارتي الداخلية والعدل بعد ان تقدم بها أصحابها المواطنون الذين وقعوا ضحايا لعمليات نصب ملتوية من بعض الشركات الوهمية، التي أوهمتهم بتوفر أراض وشقق عقارية للبيع داخل الكويت وخارجها.
والغريب في الأمر، انه يجري التسويق لها في معارض ضخمة معروفة وتحت رعاية جهات حكومية رسمية، ما أدى في النهاية الى إيقاع هؤلاء المسؤولين بدورهم في حرج كبير، بعد استعراضهم للقدرات العقارية والمالية وقص شريط الافتتاح.
وبالتالي فإن الاغراءات المادية والعينية لا تنتهي عند حد معين، وإنما اصبحت اليوم بحضور فنانين ومشاهير السوشال ميديا وغيرهم، وهي وسيلة من وسائل جذب الضحايا. وهناك مصادر مقربة من هذه الوقائع أكدت في وسائل وقنوات اعلامية أن رائحة فساد تلك الشركات بدأت تفوح تدريجياً بعد قيامها بصرف رواتب شهرية عالية للمواطنين لمدة سنتين عند البدء ببناء عقاراتهم التي اشتروها. وهناك شركات أخرى، قدمت مركبات على شكل هدايا لكل مواطن قام بتوقيع عقد الشراء رسمياً، ما جعل الجميع يتهافتون على هذه العطايا والاغراءات الوهمية بسبب عملها الرسمي والتي تقدم تحت غطاء قانوني وفيها عروض مغرية، إلا ان عمليات النصب لم تدم طويلاً وسرعان ما انكشف امرها بعد انقضاء المدة المحددة!!