أخطاء التحكيم... «الثابت الوحيد»!
حملت الجولة العاشرة من «دوري فيفا» لكرة القدم، معها الجديد، بعد ان تلقى «الكويت» المتصدر أول خسارة له في المسابقة على يد الجهراء، فأعاد الأخير انعاش المنافسة على اللقب والتي ظلت حتى ما قبل هذه الجولة في حكم المحسومة لمصلحة «العميد» الذي كان يغرد خارج السرب ويتصدر الترتيب بفارق 10 نقاط عن أقرب ملاحقيه.
وبعد هذه الخسارة، تجددت آمال فرق عدة في المنافسة على الدرع في مقدمتها السالمية الذي بات يبتعد عن صاحب الريادة بـ 7 نقاط فقط.
ولعل من أبرز ملامح هذه الجولة - بالاضافة الى الخسارة الأولى لـ «الأبيض»- كان «أخطاء التحكيم» والتي وجدت لها مكاناً في الواجهة وشغلت حيزاً كبيراً من الاهتمام والتعاطي الاعلامي والجماهيري، في حدث بات معتاداً منذ استئناف المسابقة وبداية القسم الثاني.
ففي مباراة السالمية والقادسية التي انتهت بفوز الأول بهدفين نظيفين، وعلى غرار مواجهة القسم الأول، حضرت الاثارة والاحتجاجات على التحكيم من جانب «الأصفر» الذي حرمه الحكم جاسم جعفر من ركلتي جزاء واضحتين، كما تسببت قراراته العكسية في توتير الأجواء في الملعب ما نتج عنه طرد لاعب الفريق الخاسر ضاري سعيد بسبب الاعتراض على قرار للحكم الذي خرج في حماية رجال الأمن في مشهد مؤسف.
وتواصلت الأخطاء التحكيمية في اللقاء بين العربي وكاظمة عندما حرم مساعد الحكم أحمد صادق، «البرتقالي» من هدف شرعي للمدافع البرازيلي أليكس ليما في الشوط الأول بداعي وجود حالة تسلل وهو ما استجاب له حكم الساحة عباس الشمري.
ولم تخل المبارتان الأخريان في الجولة بين «الكويت» والجهراء من جهة، والتضامن والنصر من جهة اخرى من ملاحظات على التحكيم ولكن بصورة أقل حدة.
وعودة الى المردود الفني للمباريات الاربعة، فقد حفلت جميعاً بالاثارة والندية غير ان اللافت كان في أن أفضلها على الاطلاق والتي جمعت العربي بكاظمة خلت من الأهداف وانتهت بالتعادل السلبي.
وقدم الفريقان مباراة مفتوحة عامرة بالفرص المحققة والتي اهدرها اللاعبون تباعاً خاصة من جانب «الأخضر» الذي واجه سوء حظ غريب بعد ان حرم القائم والعارضة نجمه الشاب بدر طاق من هدفين في بداية اللقاء ونهايته، فيما فعل زميله النيجيري بوبي كليمنت كل شيء إلا تسجيل الاهداف وتفنن في اهدار الفرص في مواجهة المرمى.
ورغم ان العربي تعثر بالتعادل والذي أبقاه قريباً من منطقة الخطر، إلا ان الفريق قدم مستوى متطوراً خاصة في الجانب الهجومي لم ينقصه الا احراز الأهداف وان كان يتعين على المدير الفني محمد إبراهيم ايجاد بدائل للغيابات التي يعاني منها خط الدفاع، غير الاستعانة بلاعب الوسط العاجي إبراهيما كيتا في هذا المركز بعد ان واجه صعوبات في آخر مباراتين.
من جهته، ما زال كاظمة يبحث عن هويته المفقودة في خضم بحثه عن أول فوز بعد 5 جولات متتالية خرج خلالها اما متعادلاً او مهزوماً، وعقب خسارته الثقيلة من القادسية برباعية في الجولة التاسعة، توقعنا من الفريق ان يسشعر خطورة موقفه وينتفض بيد ان هذا الأمر لم يتحقق بل على العكس كان «البرتقالي» قريباً من تلقي هزيمة جديدة لولا تألق حارسه حسين كنكوني.
وفي المباراة «الأهم» على صعيد المنافسة على اللقب، فاجأ الجهراء «الكويت» وألحق به خسارة غير متوقعة، قياساً بتراجع مستوى ونتائج «الجهراوية» في المباريات الأخيرة والتي تلقوا خلالها ثلاثة هزائم متتالية من السالمية والنصر والعربي. وقدّم الجهراء أداء استعاد من خلاله بريقه وأعاد تقديم نفسه كمنافس عنيد كما هو دأبه في العقد الأخير، وفيما واصل نجمه فيصل زايد لعب دور «القائد الفني» للفريق، ظهر المهاجم الكاميروني رونالد وانغا بمستوى متطور قياساً بالفترة السابقة ونجح في تسجيل هدفين من الثلاثة التي خرج بها الفريق فائزاً.
أما «أهل القمة»، فيبدو أنهم كانوا بحاجة الى «صعقة» تعيد اليهم توازنهم.
فـ «العميد» ورغم تصدره الترتيب بفارق مريح، الا انه لا يقدم المستويات المنتظرة منه وكان يحقق انتصاراته الأخيرة بصعوبة ما جعل الكثيرين يتوقعون تعثراً قريباً للفريق وهو ما حدث أمام الجهراء، ولعل هذه الخسارة تكون فرصة للقائمين على «الأبيض» ولاعبيه لإعادة حساباتهم ودراسة أسباب التراجع خاصة بالنسبة للاعبين الأجانب.
في مباراة السالمية والقادسية، طغت أخطاء التحكيم على أحداث اللقاء، بيد أنه يتعين الاشارة الى الأسلوب المتوازن الذي انتهجه «السماوي» بقيادة مدربه عبدالعزيز حمادة في اللقاء، والذي نجح فيه في استغلال نقاط الضعف في منافسه مقابل عدم اتاحة المجال له لتهديد مرماه بصورة مباشرة.
في المقابل، فقد عاني «الأصفر» من نكبة الاصابات التي يتعرض لها راهناً وحرمته من عدد كبير من عناصره المهمة خاصة في خط الدفاع، فيما بات واضحاً عدم استفادة الفريق من لاعبيه الأجانب -باستثناء الغاني رشيد سومايلا المصاب- وضرورة الاعتماد على المحليين في المرحلة المقبلة.
وأخيراً، نجح التضامن الأخير، في تحقيق فوزه الأول في المسابقة والذي كان منتظراً عطفاً على تصاعد مستوى الفريق أخيراً.
وجاء فوز «ازرق الفروانية» على النصر بنتيجة كبيرة 4-1 ليخلط الأوراق في صراع تفادي الهبوط بعد ان اقترب الفائز من كاظمة صاحب المركز السابع ولم يعد يفصله عنه سوى 3 نقاط.
من جهته، واصل النصر تقديم المستويات المتذبذبة، فتارة يحقق فوزاً مهماً على ملعب الجهراء، وتارة اخرى يسقط أمام التضامن وبينهما يخسر من «الكويت» بعد أداء شجاع!
وينتظر من المدرب ظاهر العدواني ايجاد حل لمشكلة عدم الثبات التي يعاني منها الفريق.
عجب ينفرد بـ «الهدافين»
انفرد مهاجم التضامن فيصل عجب بصدارة ترتيب هدافي الدوري بعد تسجيله هدفين في مرمى النصر ليرتفع رصيده الى 9 أهداف متقدماً بفارق هدفين عن لاعب «الكويت» السابق البرازيلي باتريك فابيانو، والمنتقل الى نادي قطر القطري في يناير الماضي.
وتقاسم ثنائي السالمية، السوري فراس الخطيب وفهد الرشيدي، مهاجم النصر البرازيلي فرانشيسكو توريس المركز الثالث برصيد خمسة اهداف لكل منهم، فيما سجل بدر المطوع والبرازيلي تياغو موريرا «القادسية»، ويعقوب الطرواروة والعاجي جمعة سعيد «الكويت» 4 أهداف.