الجيش المصري يؤكد وجود أجانب بين معتقلي «سيناء 2018»
توقيف أبو الفتوح بتهمة «التواصل» مع «إخوان الخارج»
عبدالمنعم أبو الفتوح (أرشيف - ا ف ب)
قضت نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة، مساء أمس، بحبس رئيس حزب «مصر القوية» الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح 15 يوماً على ذمة التحقيقات، في اتهامه بالتحريض وإثارة البلبلة من خلال وسائل إعلام خارجية معادية، بعد إلقاء القبض عليه مساء أول من أمس بعيد وصوله من لندن.
وأفادت أسرته أنه حضر التحقيقات معه 5 من المحامين والحقوقيين وطالبوا بالإفراج عنه، مشيرة إلى أن من بينهم المرشح الرئاسي السابق خالد علي.
وذكرت مصادر مطلعة لـ «الراي» أن أبو الفتوح، وهو قيادي سابق في جماعة «الإخوان»، خضع للتحقيق في «تواصله» مع قيادات «الإخوان» في الخارج، وذلك بعد ضبطه وإحضاره بناء على طلب النيابة العامة مع 6 من أعضاء حزبه، لافتة إلى أنه تم إخلاء الستة «بعد التأكد من عدم تورطهم في التواصل مع قيادات (الإخوان)، وعدم ثبوت أي قضايا جنائية عليهم».
وأضافت أن «النيابة لديها مستندات وفيديوهات تؤكد تواصل أبوالفتوح مع قيادات التنظيم الدولي في الخارج، وتؤكد أنه متورط في التخطيط لتحركات مسلحة، بالتعاون مع عناصر (إخوانية) في الداخل».
ولفتت إلى أنه «في نهاية التحقيقات، سيتم ضم أبو الفتوح إلى قائمة المتهمين في القضية المعروفة باسم (المحور الإعلامي) التي تتضمن اتهامات بمحاولة إحياء نشاط جماعة (الإخوان) من خلال التواصل والاتصال مع قياداتها خارج مصر، إضافة إلى اتهامه بالادلاء بتصريحات معادية للدولة ومحاولات قلب نظام الحكم».
وفي السياق، أفادت مصادر قضائية أن النائب العام نبيل أحمد صادق كلف نيابة أمن الدولة العليا بتولي التحقيق مع أبو الفتوح، على خلفية تصريحاته الإعلامية «ضد القوات المسلحة المصرية والشرطة والتشكيك في نزاهة العملية الانتخابية، والتعاون مع عدد من أصحاب الكيانات الاعلامية المعادية للدولة».
في موازاة ذلك، ورداً على تسريبات حول الإفراج عن الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة، أكد فريق دفاعه أن الرجل «لا يزال قيد الحبس تنفيذاً لقرار النيابة العسكرية بالحبس 15 يوماً على ذمة التحقيقات».
وذكر فريق الدفاع أنه في ما يتعلق بقرار النيابة العامة في شأن البلاغ المقدم من رئيس الأركان الأسبق سامي عنان بتهمة السب والقذف، فقد حصل على إخلاء سيبل بكفالة 15 ألف جنيه.
من ناحية أخرى، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، لاسيما علاقات التعاون العسكري، في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة.
جاء ذلك خلال لقائه، في القاهرة، بقائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل، إذ استعرضا جهود مصر الحالية في مكافحة الإرهاب على كل المحاور والاتجاهات الاستراتيجية للبلاد لـ«اجتثاث الإرهاب والقضاء عليه».
ميدانياً، أعلنت القوات المسلحة إحباط محاولة تسلل 10 سيارات دفع رباعي محملة بالأسلحة والذخائر على خط الحدود الغربية للبلاد وتدميرها «بشكل كامل».
بدوره، أعلن الناطق العسكري باسم القوات المسلحة تامر الرفاعي مقتل 53 مسلحاً وتوقيف 685 آخرين خلال حصيلة أولية تشمل الأيام الستة الماضية لعملية «سيناء 2018» التي تدخل اليوم الجمعة أسبوعها الثاني.
وأوضح، خلال مؤتمر صحافي، أنه «تم تدمير 137 هدفاً والقضاء على 53 تكفيرياً والقبض على 5 تكفيريين و680 فرداً ما بين عناصر إجرامية ومطلوبة جنائياً وعناصر يشتبه فى دعمهم للعناصر التكفيرية، كما تمكنا من تدمير 3 فتحات أنفاق على الشريط الحدودي في شمال سيناء، و378 وكراً ومخزناً للعناصر الإرهابية، و177 عبوة ناسفة، و1500 كيلو غرام من مادة (سي فور) شديدة الانفجار وكمية كبيرة من مادة (تي ان تي)».
وأشار إلى أن «القوات المسلحة رصدت اتصالات بين عناصر إرهابية في سيناء وآخرين (لم يحددهم)، قبل بدء تنفيذ العمليات»، وأن بعض المقبوض عليهم، ينتمون إلى دول عربية ودول أخرى.