تردد في الجهراء والنصر بسبب «المدة»... والمضف يطالب بعودة «المحاضرين»
استقدام الحكام الأجانب ... موافقة مشروطة وطلب مؤجل
يبدو أن استفادة الأندية من قرار اتحاد كرة القدم بالموافقة على استقدام حكام من خارج البلاد لإدارة مباريات «دوري فيفا» لن تتحقق بالصورة التي كان ينتظرها من طالبوا باتخاذ هذا القرار.
وصعّدت الأندية من مطالباتها بأن يقود مبارياتها في المسابقة حكام أجانب بعد موجة من الاحتجاجات على القرارات التحكيمية في الفترة الأخيرة وتأثيرها المباشرعلى نتائج المباريات، قبل ان تستجيب «لجنة التسوية من أجل الكويت» لهذه المطالبات ولكن وفق شروط معينة، ترى الاندية أنها لا تخدم الغرض من القرار.
ووفقاً لمسؤولين في الأندية التي تطالب باستقدام الحكام الأجانب، فإن ضغط برنامج مسابقة الدوري، بحيث تخوض الفرق المنافسات بمعدل مباراة كل 3 أو 4 أيام يحرم هذه الاندية من الاستفادة من القرارالذي يشترط تقديم الطلب قبل اسبوع على الاقل من موعد المباراة المراد تكليف حكام اجانب لإدارتها.
وفي أندية العربي والنصر والجهراء، الأكثر اعتراضاً على قرارات الحكام اخيراً، بات هناك شبه اقتناع بأن القرار ربما لا يحقق المردود المنتظر منه طالما تم تقييده بفترة زمنية لا تتناسب مع الجدول المضغوط للمسابقة.
ففي نادي النصر، أكد مصدر في مجلس الادارة ان التقدم بطلب لاستقدام حكام أجانب لقيادة مباريات في جولات تالية لجولة لم يخضها الفريق يعد أمرا غير منطقي، «فلا أحد يمكن ان يتنبأ بما سيحدث في الجولة المقبلة وما سيترتب عليها في الجولات اللاحقة».
وترى الأندية ان استقدام حكام من دول خليجية قريبة لا يحتاج الى فترة الاسبوع التي حددها الاتحاد للتقدم بالطلب، وهو ما يؤكد عليه أمين سر النادي العربي عبدالرزاق المضف، والذي يشير الى أن الموافقة على الاستعانة بحكام من الخارج «خطوة موفقة ولكنها منقوصة»، معتبراً أن جلب الحكام من خارج البلاد سيكون «حلاً موقتاً» وانه يجب ان يتزامن مع خطوات أخرى تسهم برفع مستوى الحكام المحليين.
وأضاف: «من الواضح ان الحكام الحاليين يفتقدون الكثير وهم بحاجة الى خوض دورات صقل وتدريب مكثفة، وهذا الأمر يحتاج الى الاستفادة من خبرات خارجية كما كان الحال في السابق عندما كان الاتحاد يستقطب كبارالمحاضرين والحكام السابقين مثل المصريين علي قنديل ومصطفى كامل محمود وغيرهما لالقاء محاضرات وادارة ورش عمل لحكامنا».
وحول ما اذا كان النادي العربي بصدد التقدم بطلب لاستقدام حكام اجانب لمبارياته المقبلة، قال: «من الوارد ان نتقدم بهذا الطلب ولكن في ظل البرنامج المزدحم، فإن الطلب سيتعلق بالتأكيد بجولات أخرى لاحقة وليس بالجولة المقبلة وهو ما قد يفقده أهميته».
وطالب المضف الحكام المحليين بأن يقودوا المباريات بجرأة أكبر وألا تأخذهم في اتخاذ القرارات المهمة لومة لائم طالما انهم ينفذون القانون، مؤكداً على أن البعض من الحكام يعتبرون احتساب ركلات الجزاء «أمراً مقدساً» ويترددون كثيراً في الاقدام عليه.
وفي نادي الجهراء، عقد رئيس النادي دهام الشمري ورئيس جهاز كرة القدم محمد علي اجتماعاً مع اللاعبين والجهازين الاداري والفني، أمس، لبحث احداث المباراة مع العربي والتي خسرها الفريق بهدف دون مقابل ضمن الجولة السابقة للدوري.
وفيما ينتظر ان يكون طلب استقدام حكام اجانب قد تم تداوله خلال الاجتماع سواء على هيئة توصية من الجهازين الاداري او الفني وطلب من اللاعبين، قال مديرالفريق صالح الجنفاوي ان تفعيل مثل هذه الخطوة رسمياً يبقى منوطاً بمجلس ادارة النادي وهو من يتخذ القرارات بما يحقق مصلحة النادي ومنتسبيه ويحفظ حقوقه.
... «لا تسلّم عليه»
| كتب حسن موسى |
نالت الانتقادات العديد من الحكام في الفترة الاخيرة، ووجهت بعض الاندية اصابع الاتهام لهم، وانهم ارتكبوا اخطاء غيرت من مسار بعض المباريات، وتسببت في تعرضهم الى الهزائم، او حرمانهم من احراز الانتصار.
وواكب هذا الهجوم مطالبة بعض الاندية بالاستعانة بحكام من خارج البلاد، سواء خليجيين او اجانب، وارسلوا كتبا الى «لجنة التسوية من اجل الكويت» والمكلفة بادارة شؤون اتحاد كرة القدم، والتي وافقت مشترطة ان يقوم النادي صاحب الطلب بدفع تكاليف استقدام الطاقم.
واخذت بعض الاندية منحى آخر، اذ طالبت بعدم تكليف اسماء معينة من الحكام لادارة مبارياتهم، وهو ما قوبل بالرفض.
في مباريات الجولة التاسعة من «دوري فيفا»، كانت الاعتراضات على الحكام حاضرة، خصوصا في مواجهتي الجمعة، حيث وجه النصر اللوم الى الحكم عمار اشكناني الذي ادار لقاء الفريق امام «الكويت»، وانتهى بخسارة «العنابي» بهدف وحيد، كما وجه الجهراء الانتقاد الى الحكم يوسف نصار الذي قاد مواجهته مع العربي وانتهت بذات النتيجة.
يقول رئيس جهاز الكرة في النصر خالد شريدة إن أخطاء الحكام فاقت التوقعات، واصبحت مشكلة يجب ان تجد الحل المناسب، مشيرا الى ان أشكناني ألغى هدفا صحيحا لفريقه، كما تغاضى عن احتساب ركلة جزاء صحيحة.
وتمنى توسيع مقترح جلب حكام أجانب، حيث تحدث مع مدير الاتحاد الدكتور محمد خليل بهذا الشأن، كاشفا بان «هناك توجها بأن تتحمل الهيئة العامة للرياضة تكاليف جلب الحكام الأجانب».
كما اتفق مدير فريق الجهراء صالح الجنفاوي، مع شريدة، موضحا ان فريقه عانى كثيرا من اخطاء الحكام، ونتج عنها فقدانه نقاطا كثيرا في الفترة الاخيرة.
ونوه بأن الحكم نصار تغاضى عن احتساب ركلة جزاء في الشوط الاول، كما تردد في احتساب ركلة اخرى لمحمد سعد في الشوط الثاني، بعد ان احتسب ركلة مماثلة للعربي، مشكوك في صحتها، سجل منها المنافس هدف الفوز، موضحا ان الحكم «اتخذ قرارات اخرى أثرت على سير المباراة».
وكان الجهراء هدد بالانسحاب بعد «حادثة» محمد سعد ومدافع العربي مهند الانصاري، وتم طرد رئيس جهاز الكرة محمد علي خارج الملعب، لاعتراضه المتكرر على قرارات الحكم، وطالب الجهاز الاداري لاعبيه بالخروج، قبل ان يتراجع الفريق.
يقول الجنفاوي عن هذا الامر«كنا نريد ايصال رسالة الى الحكم بانه ظلم الفريق، وعليه ان يراجع نفسه جيدا».
صحيح انه تم الغاء سلام الفريقين على بعضهما البعض وكذلك السلام على الحكام بعد نهاية اللقاء، الا ان هذه «العادة» ظلت دارجة، لما لها من وقع نفسي بين اللاعبين، يساعد على «تناسي» اي احداث «سيئة» تخللتها المواجهة.
في لقاء الكويت والسالمية في الجولة الثامنة، رفض الحكم هاشم الرفاعي مصافحة محترف «السماوي» الاردني عدي الصيفي، فور نهاية اللقاء بسبب ترديده قوله «حسبي الله ونعم الوكيل»، حيث اعتبرها الحكم «تمتمة غير لائقة».
وفي مواجهة الجهراء والعربي، منع محمد سعد زميله البرازيلي رونالد وانجا من مصافحة نصار بعد نهاية اللقاء، وأوضح سعد هذا التصرف بانه «خشي ان تتطور الامور ويحدث احتكاك بين الطرفين».